تركيا واليونان تستأنفان محادثاتهما لحل نزاعاتهما البحرية

لإيجاد حلول لنزاعاتهما البحرية المستمرة منذ سنوات طويلة، تركيا واليونان تستأنفان المحادثات اليوم بعد توقف لخمس سنوات.

  • تعثرت خطط استئناف المحادثات العام الماضي بسبب إرسال تركيا سفينة تنقيب في منطقة مياه متنازع عليها في شرق المتوسط
    تعثرت خطط استئناف المحادثات العام الماضي بسبب إرسال تركيا سفينة تنقيب في منطقة مياه متنازع عليها في شرق المتوسط

قالت مصادر دبلوماسية إن تركيا واليونان استأنفتا، اليوم الإثنين، محادثات تهدف إلى إيجاد حلول لنزاعات بحرية قائمة منذ فترة طويلة، لتنتهي بذلك فترة توقف في المحادثات استمرت 5 سنوات، بعد توتر دام لأشهر في شرق البحر المتوسط.

وعلى الرغم من موافقة الدولتين على استئناف المحادثات فقد بدا أن أنقرة وأثينا لا تزالان على خلاف بشأن القضايا المطروحة للنقاش قبل الاجتماع المقرر اليوم.

وقالت أثينا السبت الماضي إنها "لن تناقش سوى ترسيم الحدود في المناطق الاقتصادية الخالصة، والجرف القاري في شرق المتوسط، وليس قضايا السيادة الوطنية".

أما أنقرة فقالت من جانبها، إنها تريد "أن تشمل المحادثات ذات الموضوعات التي شملتها الجولات السابقة ومن بينها نزع السلاح من جزر في بحر إيجه، والخلافات بشأن المجال الجوي".

وقال كريستوس تارانتيليس المتحدث باسم الحكومة اليونانية، إن بلاده "تشارك في المحادثات بنيّة طيبة، وتتوقع من تركيا المثل"، مكرراً بذلك موقف اليونان من المحادثات، حيث ترى أنها "غير رسمية وتهدف للتوصل إلى أرضية مشتركة"، فيما يتعلق بالمناطق البحرية فحسب.

ولم يكشف المسؤولون عن الموضوعات التي طرحت على جدول الاجتماع.  ورغم الخلافات الفنية، عبر الجانبان عن تفاؤل حذر قبل المحادثات، لكنهما استمرا في تبادل التصريحات الحادة حتى في الأيام التي سبقت اجتماع اليوم في إسطنبول.

رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، كان قد قال الأسبوع الماضي إن اليونان ستشارك في المحادثات بتفاؤل لكن "دون سذاجة". فيما قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إنه يأمل أن يكون استئناف المحادثات "بداية لعهد جديد".

ودعا إردوغان في 16 كانون الأول/ديسمبر 2020 إلى "فتح صحفة جديدة"، وإنقاذ العلاقات التركية الأوروبية، وأعرب عن رغبته إطلاق حوار مع الاتحاد الأوروبي على أساس المصالح المتبادلة.

وهناك خلافات بين تركيا واليونان في حلف شمال الأطلسي حول حدود الجرف القاري لكل منهما في البحر المتوسط، والأحقية في موارد الطاقة بالمنطقة، والمجال الجوي، ووضع بعض الجزر في بحر إيجه، حيث لم تحقق أنقرة وأثينا تقدماً يُذكر خلال 60 جولة من المحادثات في الفترة من 2002 وحتى 2016.

كما تعثرت خطط استئناف المحادثات العام الماضي بسبب إرسال تركيا لسفينة تنقيب في منطقة مياه "متنازع عليها" في شرق المتوسط، وبسبب خلافات بشأن الموضوعات التي يجب أن تشملها المحادثات. 

واتفقت أنقرة وأثينا هذا الشهر على استئناف المفاوضات في إسطنبول في "اختبار لآمال تركيا في تحسين العلاقات مع الاتحاد الأوروبي" الذي ساند موقف اليونان، وهدد بـ"فرض عقوبات على أنقرة".

وفيما يرى محللون من جهتهم أنه من غير المرجح تحقيق انفراجة فورية بالنظر إلى وجود خلافات في السياسات منذ عقود، لكنهم يعتبرون أن استئناف الحوار خطوة أولى مهمة بعد ضغوط الاتحاد الأوروبي على أنقرة.

وفي نهاية شهر كانون الأول/ديسمبر 2020، أرجأ التكتل طرح مسألة فرض عقوبات على تركيا إلى آذار/مارس المقبل.