تقرير أميركي: واشنطن غير جدية بالعودة للاتفاق النووي

فريق بايدن المعني بالملف الإيراني، يتمسك بجانب من سياسات سلفه الرئيس دونالد ترامب كورقة ضغط ماثلة على الاقتصاد الإيراني.

  • فريق بايدن: الإدارة الأميركية ليست مستعجلة للعودة إلى الاتفاق النووي الإيراني
    الرئيس الأميركي جو بايدن 

ذكر موقع "ذا غراي زون" الأميركي أنه يتردد في أوساط صناع القرار السياسي الأميركي أن إدارة الرئيس جو بايدن، وعلى الرغم من الإعلان عن نيتها في العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران، إلا أنها تضع تصوراتها وشروطها الخاصة مسبقاً والإبقاء على العقوبات، وعلى رأسها تقديم طهران لتنازلات أساسية، خصوصاً "توقف ايران عن تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% والتخلي عن كامل المخصب في مخزونها من اليورانيوم". 

أحد أقطاب تلك الأوساط روبرت آينهورن، يوضح أن فريق بايدن المعني بإيران يتمسك بأحد جوانب سياسات سلفه الرئيس دونالد ترامب في "الحفاظ على العقوبات السارية على قطاع النفط"، كورقة ضغط ماثلة على الاقتصاد الإيراني"، كما أوضح وزير الخارجية الجديد في شهادته أمام مجلس الشيوخ، بأن "الإدارة ليست في عجلة من أمرها في العودة للاتفاقية"، وفق الموقع الأميركي.

وعمل آينهورن كأحد أبرز المسؤولين عن الملف الإيراني في ولاية الرئيس اوباما "ولا يزال يحافظ على صلات وثيقة مع فريق بايدن". 

"ذا غراي زون" أشار إلى أن الفريق الأميركي المكلف ينوي استثمار "المتوفر من أوراق الضغط الأميركية" لحمل إيران على تمديد جدول التزاماتها التي يتضمنها الاتفاق الأساسي، ومطالبتها القبول ببعض التعديلات في برنامجها الصاروخي – اتساقاً مع مطالب الأطراف الأوروبية".

مستشار الأمن القومي للرئيس بايدن، جايك سوليفان، أوضح استراتيجية الإدارة الجديدة في منتصف شهر حزيران/يونيو من العام الماضي نحو إيران قائلاً "نحن نرمي إلى التأكد من إمكان التوصل إلى اتفاق في المدى القصير حول الملف النووي، لحمل إيران على العودة للالتزام بالاتفاقية المشتركة ومن ثم التوصل لاتفاق طويل الأجل حول برنامجها النووي ووضعه على سكة التفاوض".

يأتي ذلك بالتزامن مع كان قاله وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف من موسكو يوم أمس، إن "طهران تلتزم بتعهداتها في الاتفاق النووي على عكس واشنطن"، معتبراً أن "تصريحات الإدارة الأميركية الجديدة أقوال لا أفعال".

وكان بايدن منذ بدء حملته الانتخابية الرئاسية وعد بالسعي للعودي إلى الاتفاق النووي، الأمر الذي قابلته طهران بالموافقة المشروطة، أولاً برفع العقوبات وثانياً بأن لا يتم أي تعديل على الاتفاق السابق.