"أمن إسرائيل في خطر".. غانتس ينتقد كوخافي ويتحدث عن أزمة الجيش الإسرائيلي

وزير الأمن الإسرائيلي بني غانتس ينتقد تصريحات رئيس الأركان أفيف كوخافي حول الاتفاق النووي مع إيران، ووسائل إعلام إسرائيلية ترى أنّ تصريحات كوخافي تخلق نوعاً من التوتر مع الإدارة الأميركية الجديدة.

  • بني غانتس لدى وصوله إلى الكنيست الإسرائيلي (أ ف ب - أرشيف)
    بني غانتس لدى وصوله إلى الكنيست الإسرائيلي (أ ف ب - أرشيف)

وجه وزير الأمن الإسرائيلي بني غانتس، اليوم الأربعاء، انتقاداً لخطاب رئيس الاركان أفيف كوخافي، الذي أعرب عن "معارضته للعودة الى الاتفاق النووي مع إيران في العام 2015 أو التوصل إلى اتفاق مشابه". 

وذكر غانتس أنّ "إيران نووية هي خطر عالمي إقليمي وهي تحدي لأمن إسرائيل. ممنوع على المنطقة تجاهل هذا التحدي وبالتأكيد ملزمة إسرائيل أن تكون مستعدة للدفاع عن نفسها"، معتبراً أن هذا الكلام في إشارة لكوخافي يقولونه "داخل الغرف والخطوط الحمر بالتأكيد تحدد داخل الغرف" .

غانتس تطرق إلى إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، قائلاً: "نحن في بداية عهد إدارة جديدة في الولايات المتحدة الأميركية. وهذه إدارة مهمة وصديقة لإسرائيل". وأضاف: "نعرف كيف نجري معها (إدارة بايدن) حواراً استراتيجياً صحياً".

وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، قال الثلاثاء، إن "إيران لا تعتبر مشكلة إسرائيلية فحسب، بل مشكلة دولية"، مضيفاً أن "العودة إلى الاتفاق النووي لسنة 2015 أو حتى التوصل إلى اتفاق مشابه ومعدل سيكون اتفاقاً سيئاً على المستويين العملي والاستراتيجي، لذا يجب عدم السماح لذلك".

وعن جيش الاحتلال الإسرائيلي قال غانتس إنّه "تحول من جيش الشعب إلى جيش نصف الشعب"، قائلاً: "أكثر من نصف الشباب الإسرائيليين لا يتجندون في الجيش الإسرائيلي.الرقم آخذ في الارتفاع".

وأشار إلى أنّ "الخدمة العسكرية تضررت"، لافتاً إلى أنّ "الوقع آخذ في التفاقم خلال حكم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو"، وواصفاً الذين يخدمون في الجيش بأنهم تحولوا إلى "سذج".

ورأى غانتس أنّ "أمن إسرائيل في خطر"، داعياً إلى "تبني مخطط جديد للخدمة في الجيش".

ويذكر أن الكلمة التي ألقاها كوخافي، في المؤتمر السنوي لمعهد أبحاث الأمن القومي، أثارت اهتماماً وانتقادات لا سيما كلامه بشأن الملف النووي الإيراني، والرافض لعودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي من العام 2015، والذي لاقى انتقاداً مبطناً من وزير الخارجية غابي أشكنازي الذي دعا، في المؤتمر نفسه، إلى "عدم مواجهة الأميركيين بشكل علني".

من جهته، علّق معلق الشؤون العسكرية في قناة "كان" الإسرائيلية روعي شارون، على كلام كوخافي، قائلاً إنه عندما يقول رئيس الإركان "لا يوجد شك لدى أحد أن إيران تطمح لأن تكون دولة نووية عسكرية واستخدامه"، هذه "جملة مستهجنة قليلاً وهناك شك فيها". 

وتابع: "إذا كان هذا صحيحاً فيجب أن يقوله رئيس الحكومة، ولا أعرف إن كان رئيس الأركان محقاً أو كان على تنسيق مع مكتب رئيس الحكومة".

في سياق متصل، رأى اللواء في الاحتياط والمسؤول السابق في المؤسسة الأمنية عامو جلعاد أنّ "هذه الخطوة لا ينبغي على رئيس الأركان القيام بها  وإنما رئيس الحكومة هو الذي يجب عليه أن يبلور سياسته".

وتابع سائلاً: "ما المفيد في التهجم على رئيس؟ إن وزير الخارجية الأميركي الجديد ورئيس السي آي ايه ومستشار الأمن القومي مقتنعون بضرورة الاتفاق".

وأضاف جلعاد "بالسابق تهجمنا على الرئيس باراك أوباما وماذا كانت النتيجة؟ بحسب رأيي لم نتلقَّ أي مساعدة وحصل توتر".