أعمال اللجنة الدستوريّة تراوح مكانها و"مجموعة أستانة" ترفض وضع جدول زمني لعملها

مجموعة "أستانة" تؤكد على أنّ عمل اللجنة الدستوريّة السوريّة "ينبغي أن يحكمه شعور بالحل الوسط والمشاركة البناءة من دون تدخل أجنبي ومن دون وضع جداول زمنيّة مفروضة من الخارج".

  • خلال مفاوضات اللجنة الدستورية السورية في مكاتب الأمم المتحدة بجنيف - أكتوبر 2019 (أ.ف.ب)
    خلال مفاوضات اللجنة الدستورية السورية في مكاتب الأمم المتحدة بجنيف - أكتوبر 2019 (أ.ف.ب)

أعلنت مجموعة "أستانة" التي تضمّ روسيا وإيران وتركيا، عن دعمها الكامل لاجتماعات اللجنة الدستوريّة السوريّة المصغرة، مؤكدةً على "ضرورة أن يحكم أعمال هذه اللجنة خلال اجتماعاتها في جنيف، "شعور بالحل الوسط والمشاركة البناءة دون تدخل أجنبي أو جدول زمني مفروض من الخارج"، بهدف التوصل الى اتفاق بين أعضائها.

جاء ذلك في بيان، تلقت الميادين نسخة منه، صدر عن اللجنة بعد اجتماع لها على هامش أعمال الجولة الخامسة للجنة الدستوريّة السوريّة المصغرة، وبعد التشاور والتواصل مع الأطراف المشاركة في هذه اللجنة ومع المبعوث الاممي غير بيدرسون.

البيان أشار إلى أن مجموعة أستانة "تؤكد التزامها القويّ بسيادة الجمهوريّة العربيّة السوريّة واستقلالها ووحدتها وسلامتها الإقليميّة"، كما شددت على ضرورة احترام هذه المبادئ من قبل جميع الأطراف.

ورحبت المجموعة بعقد الجولة الخامسة للجنة الدستوريّة، مع التأكيد على "الاستعداد الدائم لدعم عمل اللجنة من خلال التفاعل المستمر مع المندوبين السوريين والأمين العام للأمم المتحدة والمبعوث الخاص لسوريا غير بيدرسون، كميسّر، من أجل ضمان عملها المستدام والفعال".

أطراف "أستانة" شددوا أيضاً على أن عمل اللجنة الدستوريّة "ينبغي أن يحكمه شعور بالحل الوسط والمشاركة البناءة من دون تدخل أجنبي ومن دون وضع جداول زمنيّة مفروضة من الخارج"، وذلك بهدف التوصل إلى اتفاق عام بين أعضائها من شأنه أن يمكّن الحصول على أكبر دعم ممكن من الشعب السوري.

إلى ذلك تختتم اللجنة الدستوريّة السوريّة المصغرة أعمالها يوم غد الجمعة (29 كانون الثاني/يناير 2020)، بعد أسبوع من محادثات تطرقت إلى المبادئ الأساسيّة للدستور. وبحسب المعلومات فإن محادثات الأيام الاربعة الماضية راوحت مكانها ولم تحرز أيّ تقدم، بل تحكمت بجلساتها مواقف مسبقة متشددة.

وسربت أوساط الوفد المعارض عن المسؤول الاعلامي في الهيئة العليا للمفاوضات يحيى العريضي، عن احتمال تعليق هذه المحادثات، لكن الوفد المشارك في المحادثات شدد على لسان مكتبه الاعلامي في جنيف أن "هذا الموقف لم يصدر عن رئيس الوفد هادي البحرة"، وأن الأخير "هو من تعود إليه مسؤوليّة اتخاذ مثل هكذا قرارات وحتى الآن وفد الهيئة منخرط بالحوار ضمن جدول الأعمال المحدد لهذه الدورة".

ومن المقرر أن يعقد المبعوث الأممي في نهاية هذه الجولة مؤتمراً صحافياً يتحدث فيه عن النتائج وإمكانية تحديد موعد للجولة المقبلة، كما يتوقع أن يعقد رئيسا الوفدين الحكومي أحمد الكزبري والمعارض هادي البحرة، مؤتمرين صحافيين منفصلين للتعليق على أعمال هذه الجولة.