لبنان: استمرار التظاهرات في طرابلس وإحراق مبنى بلديتها

الصدامات بين محتجين على تدهور الأوضاع المعيشيّة والقوى الأمنيّة تستمر في مدينة طرابلس شمال لبنان لليوم الثالث على التوالي.

  • متظاهر لبناني يرمي عبوة حارقة وسط اشتباكات مع قوى الأمن أمام سراي طرابلس - 28 يناير 2021 (أ.ف.ب)
    متظاهر لبناني يرمي عبوة حارقة وسط اشتباكات مع قوى الأمن أمام سراي طرابلس - 28 يناير 2021 (أ.ف.ب)

أكد مراسل الميادين، أن محتجين عمدوا مساء اليوم الخميس، إلى تحطيم مبنى بلدية طرابلس شمال لبنان، وإضرام النيران في داخله. 

وتتواصل الصدامات بين محتجين على تدهور الأوضاع المعيشيّة والقوى الأمنيّة في مدينة طرابلس شمال لبنان، لليوم الثالث على التوالي.

المحتجون ألقوا عدداً من قنابل المولوتوف إضافةً الى قنبلة يدويّة على باحة السرايا ما أسفر عن جرح عنصر أمنيّ، وردّت قوى الأمن الداخلي اللبناني بإطلاق القنابل المُسيّلة للدموع. 

الصدامات المستمرة منذ ثلاثة أيام، أسفرت عن إصابة أكثر من 300 شخص بينهم أكثر من 40 عنصراً أمنياً، منهم 13 عنصراً أصيبوا من جرّاء إلقاء قنابل يدويّة، بينهم إصابات بليغة.

رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري قال في تغريدة له إن "ما حصل في مدينة طرابلس هذه الليلة جريمة موصوفة ومنظمة يتحمل مسؤوليتها كل من تواطأ على ضرب استقرار المدينة واحراق مؤسساتها وبلديتها واحتلال شوارعها بالفوضى".

وأضاف الحريري: "الذين أقدموا على إحراق طرابلس مجرمون لا ينتمون للمدينة وأهلها وقد طعنوها في أمنها وكرامتها باسم لقمة العيش".

كما تساءل الحريري: "إذا كان هناك من مخطط لتسلل التطرف إلى المدينة، فمن يفتح له الأبواب؟ وكيف للدولة أن تسمح بذلك في مرحلة من أسوأ وأخطر المراحل في تاريخ لبنان؟".

ويعاني لبنان من أزمة اقتصاديّة حادة اشتدت بعد انطلاق الاحتجاجات الشعبيّة في تشرين الأوّل/أكتوبر 2019، ثمّ فيروس كورونا، وانفجار مرفأ بيروت في آب/أغسطس الماضي.

الأزمة ترافقت مع انهيار حاد في قيمة العملة الوطنيّة، فيما لا تزال البلاد من دون حكومة بعد استقالة حكومة حسان دياب منذ أشهر.

ويعيش لبنان حالياً في إغلاق تام منذ قرابة الشهر، بسبب تفشي كورونا وانهيار القطاع الطبي، حيث سجلّت البلاد حتى الآن 290 ألف إصابة و2,553 وفاة بالوباء.