انتقادات لتصريحات كوخافي تجاه إيران.. اختلاف إسرائيلي - أميركي حول "النووي" الإيراني؟

تصريح رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش الإسرائيلي تثير انتقادات وردوداً في "إسرائيل" على خلفية انعكاسها على العلاقات مع الإدارة الأميركية الجديدة.

  • انتقادات لتصريحات كوخافي تجاه إيران.. خلاف إسرائيلي - أميركي حول
    رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي

تسبب  تصريح رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي بشأن إيران بانتقادات من قبل مسؤوليين سياسيين وأمنيين سابقين، ونُظر إليه بوصفه تصريحاً سياسياً على صلة بالأزمة الداخلية.

كوخافي الذي صرّح بأن الجيش الإسرائيلي "يجدد خططاً للعمليات المرسومة لمواجهة إيران"، تلقى أولى الانتقادات من أبرز المقرّبين إليه وزير الأمن بني غانتس، والذي اعترض على أن يختار الأخير منصة علنية للتعبير عن هذه المواقف.

 ونقل موقع "والاه" عن غانتس قوله: "صحيح أن إيران تمثّل خطراً، لكن تحديد خطوط حمراء لها يكون داخل الغرف المغلقة فقط".

 كما انتُقد كلام رئيس هيئة الأركان كونه يبعث بـ"إشارات سلبية" إلى الإدارة الأميركية الجديدة التي طرحت مسألة العودة إلى الاتفاق النووي، وفق الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) عاموس يادلين.

أما الجنرال عاموس غلعاد فرأى أن تصريحات كوخافي "تحمل مهاجمةً لنهج الرئيس بايدن. نحن في الماضي هاجمنا الرئيس باراك أوباما وخلق لنا ذلك توترات مع الأميركيين، ما يطرح تساؤلات حول من الذي طلب من رئيس الأركان أن يعلن هذه التصريحات".

واعتبر بعض معارضي رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أن هذا الكلام يأتي تماهياً مع سياسة زعيم حزب "الليكود" الذي انتقد مسبقاً الاتفاق النووي الأميركي مع طهران والذي تشاجر سابقاً مع كل القيادة المهنية في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية التي أعربت عن تحفظها إزاء هجوم إسرائيلي مستقل على إيران. 

المراسل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلة يوسي يهوشع انتقد التصريحات أيضاً، وأكد أنها "رسالة للإيرانيين تبعث على الضعف"، فمن "لديه خطط يعدها سراً بصمت". 

وفيما يجري قائد القيادة المركزية بالجيش الأميركي الجنرال كينيث ماكينزي زيارة رسمية لـ"إسرائيل"، صرّح كوخافي بأن "العلاقات العسكرية والاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، تلعب دوراً رئيسياً في التعامل مع التهديدات المشتركة وفي مقدمتها التهديد الإيراني".

لكن قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط أوضح قبل أيام أن أميركا أمام "فرصة" جديدة لبحث العلاقات مع إيران.. فهل نشهد في الأيام المقبلة تعارضاً بين الرغبة الأميركية الهادفة للتهدئة تجاه إيران ورغبة "إسرائيل" الهادفة لوقف عودة الأطراف إلى الاتفاق النووي واستهداف مشروع الطاقة الإيراني؟