"معاريف": تحذيرات بلينكن حول السلاح النووي الإيراني غير دقيقة

صحيفة "معاريف الإسرائيلية" تنقل عن مسؤول أمني سابق قوله إن تقارير وزير الخارجية الأميركي بشأن امتلاك إيران قنبلة نووية ليست دقيقة، ويضيف بأن خطوة كهذه قد تتطلب وقتاً أكثر من المدة التي يحذر منها بلينكن.

  • آيلند: امتلاك إيران قنبلة نووية يتطلب وقتاً أكثر من المدة التي حذر منها بلينكن
    آيلند: امتلاك إيران قنبلة نووية يتطلب وقتاً أكثر من المدة التي حذر منها بلينكن

نقلت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، عن رئيس مجلس الأمن القومي ورئيس شعبة العمليات في الجيش الإسرائيلي سابقاً، اللواء احتياط غيورا آيلند، قوله إن تحذيرات وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن عن أن إيران ستكون على مسافة أسابيع معدودة من حيازة مادة كافية لصنع سلاحٍ نووي ليست دقيقة.

وفي مقابلة إذاعية نشرت "معاريف" مضمونها، قال آيلند إن امتلاك إيران قنبلة نووية يفرض عليها تخصيب يورانيوم بكمية ونوعية كافيتين ووجود برنامج عسكري. وأضاف إن القدرة على تحويل يورانيوم إلى قنبلة هي بحدّ ذاتها مرحلة، وأن يكون بالإمكان تركيب هذه القنبلة على رأس صاروخ أو في طائرة.

ولفت آيلند إلى أن "ما يقوله وزير الخارجية الأميركية، وهذا ليس مفاجئاً كلياً، هو أن العنصر الأول من تخصيب اليورانيوم بكمية كافية لقنبلة، الإيرانيون قادرون على إنجازه خلال عدة أسابيع. السؤال الأكثر موضوعية، وأنا لا أعلم الجواب، ما هو رأي الاستخبارات الأميركية بشأن حالة المرحلتين الأخريين. حتى لو كانوا قادرين بالفعل على التوصل إلى ما يكفي من المادة المخصّبة، التقدير هو أنهم بحاجة لنصف سنة إلى ثمانية أشهر كي يقوموا بالأمور الأخرى".

وتابع قوله: "كنتُ أحاول أن أكون متفائلاً أكثر في هذا الشأن، وبلينكن أضاف بأنه يأمل أن تتوصل بلاده إلى اتفاق مع إيران يكون أوثق، وأن الولايات المتحدة تريد التفاوض مع إيران، لكن الإيرانيين لا يعتقدون بأن الأميركيين سيزحفون، بحوزة واشنطن ما لا يقل عن أمرين يمكنها استخدامهما للتوصل إلى تسوية أفضل بكثير مع الإيرانيين".

وأضاف قائلاً: "الأمر الأول هو أن تكون هناك شراكة فاعلة بين واشنطن والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. والسؤال هو ما إذا كانوا سيرغبون في مساعدته أو تخفيف الضغط عنه لدفعه إلى موقف يتماهى مع الموقف الأميركي تجاه إيران. أما الأمر الثاني، فهو محاولة الرئيس الأميركي جو بايدن ربط موقف كل الدول الأخرى بموقفه، وعلى رأسها الدول الأوروبية. إذا فعلت الولايات المتحدة هذين الأمرين كما ينبغي، سيكون بالإمكان التوصل إلى تسوية أفضل بكثير".

آيلند أشار إلى أن "السؤال هو ما إذا كان هذا هو الأكثر أهمية لبايدن، وكم سيكون مستعداً لدفع أثمان من أجل شيءٍ ما هو في نظره الأكثر أهمية. حتى إن الأوروبيين قبلوا بصورة معينة الانتهاكات الإيرانية، وقد اعتادوا على أن ترامب لم يعتدّ بهم. بايدن يمكنه أن يُنتج جبهة أوروبية".

يأتي ذلك، بعدما حذر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، في مقابلة مع تلفزيون "إن.بي.سي"، أمس الاثنين، من أن إيران "قد تكون على بعد أسابيع من القدرة على إنتاج المواد لتصنيع سلاح نووي". 

وجدد بلينكن الإعلان عن استعداد بلاده للعودة إلى الامتثال للاتفاق النووي "إذا قامت إيران بذلك".