إردوغان يؤيد صياغة دستور جديد لتركيا منتقداً الدساتير السابقة

فيما يعد مفاجأة كبيرة قبل عامين من إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة، الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يؤيد صياغة دستور جديد لتركيا.

  •  إردوغان: من الواضح أنه في صلب مشاكل تركيا دساتير صاغها انقلابيون منذ التسعينيات
    إردوغان: من الواضح أنه في صلب مشاكل تركيا دساتير صاغها انقلابيون منذ التسعينيات

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أمس الإثنين، عن تأييده صياغة دستور جديد للبلاد، فيما يعد مفاجأة كبيرة، وذلك قبل عامين من إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة. وألقى إردوغان خلال مؤتمر صحافي في أنقرة باللائمة على "الدساتير التي صاغها إنقلابيون منذ التسعينيات" في تفاقم مشاكل تركيا.

وأضاف إردوغان أنه "من الواضح أنه في صلب مشاكل تركيا دساتير صاغها انقلابيون منذ التسعينيات (...) ربما آن الأوان لتفتح تركيا النقاش حول دستور جديد"، لافتاً إلى أنه "قد نتخذ تدابير في هذا الاتجاه في حال توصلنا إلى اتفاق" مع حليفه حزب الحركة القومية. وأكد أن أي مسودة دستور ستخضع لاستفتاء.

وفي 2017 قام الرئيس التركي بمراجعة معمقة للدستور الحالي العائد إلى 1982، والذي وضع إثر انقلاب عسكري. وبموجب التعديل الدستوري الذي يخضع لاستفتاء، انتقلت تركيا من نظام برلماني إلى نظام رئاسي يمنح رئيس الدولة صلاحيات واسعة.

وتأتي التصريحات الأخيرة لإردوغان في الوقت الذي يتوقع فيه محللون ومعارضون أن يقوم بتسريع موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة المقررة في 2023 وهو ما ينفيه. وتنظيم استفتاء دستوري قد يسمح لإردوغان بحشد قاعدته، وخصوصاً بعدما تراجعت شعبيته في السنوات الماضية بسبب الصعوبات الاقتصادية المتنامية.

وفي الانتخابات الرئاسية والتشريعية في 2018 أعيد انتخاب إردوغان، لكن حزبه "العدالة والتنمية" لم يتمكن من الفوز بالغالبية المطلقة التي تسمح له بالحكم منفرداً. ويحكم إردوغان تركيا حالياً في إطار تحالف غير رسمي مع دولت بهجلي زعيم حزب الحركة القومية أحد أشرس خصومه.

وفي دليل على المخاطر التي تحدق به، مُني الرئيس التركي في 2019 بهزيمة انتخابية كبرى في الانتخابات البلدية وخسر مدينتي إسطنبول وأنقرة اللتين كان الإسلاميون المحافظون يسيطرون عليهما منذ ربع قرن.

وإردوغان الذي يبلغ 66 عاماً في السلطة منذ 2003 أولاً كرئيس للوزراء، ثم رئيساً للجمهورية في 2014، ونظرياً يسمح له الدستور بالبقاء رئيساً حتى 2028.