"هيومان رايتس ووتش": على بايدن الدفاع عن الحق في مقاطعة "إسرائيل"

حضت منظمة "هيومان رايتس ووتش" بايدن إلى "الدفاع عن حقوق حرية التعبير" في الولايات المتحدة، بما في ذلك الحق في المشاركة في حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) التي يقودها الفلسطينيون.

  • أُلغيت إقامة مباراة للمنتخب النسائي الصهيوني لكرة القدم المائية في مدينة مولينس في كتالونيا بعد ضغوطات حركة المقاطعة
    من نشاطات "حركة المقاطعة" في مدينة كاتالونيا الإسبانية ضد انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي.

دعت مجموعة حقوقية بارزة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى معارضة القوانين والسياسات التي من شأنها تقييد حقوق المواطنين والشركات في مقاطعة "إسرائيل" بسبب بناء المستوطنات وانتهاكات حقوق الإنسان.

وحضت منظمة "هيومان رايتس ووتش"، في بيان، بايدن إلى "الدفاع عن حقوق حرية التعبير" في الولايات المتحدة، بما في ذلك الحق في المشاركة في حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) التي يقودها الفلسطينيون.

وحملة BDS هي مبادرة غير عنيفة تشجّع الأفراد والدول والمنظمات على إدانة انتهاكات "إسرائيل" المستمرة للقانون الدولي ومعايير حقوق الإنسان من خلال المقاطعات المختلفة.

وكتب إريك غولدستين، نائب المدير التنفيذي للمنظمة في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يقول: "خلال السنوات الأربع الأخيرة، قلبت إدارة ترامب السياسة العالمية في ما يخص القضية الإسرائيلية-الفلسطينية. وفي 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2020، أصبح مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي الأول الذي يزور مستوطنة إسرائيلية بصفة رسمية، بعد عام من إعلانه أن المستوطنات في الضفة الغربية لا تنتهك القانون الدولي. في اليوم نفسه، تعهد بأن يعدّ قائمة بالمنظمات غير الحكومية التي تدعم مقاطعة إسرائيل ويقطع التمويل عنها – هذا الدعم يجعل منها، برأي إدارة ترامب، معادية للسامية".

وأضاف غولدستين: "لم يُصدر بومبيو هذه القائمة لأسباب غير معروفة. لكن تولي جو بايدن الرئاسة ليس من المتوقَّع أن ينهي المساعي الحكومية لشيطنة "حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها" (حركة المقاطعة)، بطرق منها ما يهدد حرية التعبير. تدعو حركة المقاطعة إلى مقاطعة إسرائيل سلميا حتى تنهي احتلالها للضفة الغربية وقطاع غزة، وتمنح المواطنين الفلسطينيين حقوقا متساوية، وتسمح بعودة اللاجئين الفلسطينيين".

وتابع غولدستين: "لم يوصم بومبيو حركة المقاطعة بأنها بطبيعتها معادية للسامية فحسب، إنما جمع معها مجموعات دولية تعتمد القانون الدولي لتحفيز الشركات على قطع علاقاتها مع المستوطنات في الضفة الغربية، وهي غير قانونية بموجب "اتفاقية جنيف الرابعة". وأشار إلى أن "هيومن رايتس ووتش" هي "إحدى هذه المجموعات. وهي لا تتخذ موقفاً مع مقاطعة إسرائيل أو ضدها، لكنها تحثّ الشركات، تماشياً مع مسؤولياتها المتعلقة بحقوق الإنسان، أن تبتعد عن المستوطنات تجنّباً للانتهاكات الحقوقية المؤكَّدة بسبب تعقيدات المستوطنات".

ودأبت الهيئات التشريعية في الولايات، قبل تولّي ترامب منصبه بمدة طويلة، على سنّ قوانين تحظر تعاقد الدولة مع شركات أو أفراد يدعمون مقاطعة "إسرائيل"، وهي قوانين طبّقتها 25 ولاية على الأقل حتى الآن؛ غالبيتها تجرم حتّى الجهات التي تقاطع المستوطنات فقط. وقد أوشك "الكونغرس" الاتحادي على إقرار قوانين تعاقب الشركات والمجموعات غير الربحية التي تقاطع "إسرائيل" أو مجرد المستوطنات.

وكان بايدن، عندما كان مرشحاً، قد ندد بحركة المقاطعة لأنها "تستفرد إسرائيل" و"تنزع الشرعية" عنها، لكنه لم يوصفها بأنها بطبيعتها معادية للسامية. وقد تعهد بعض المسؤولين الذين اختارهم بايدن في حكومته بمكافحة حركة المقاطعة، إذ أعلنت السفيرة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، بشكل مقلق، أنّ الحركة "لامست معاداة السامية". لكن وزير الخارجية أنتوني بلينكن، الذي جاهر خلال جلسة تعيينه بمناهضته حركة المقاطعة، قال "نحن نحترم تماماً، وسنحترم دائماً، التعديل الدستوري الأول الذي يعطي الأميركيين الحق بقول ما يعتقدون ويفكرون".

وقالت "هيومان رايتس ووتش" إن "على بايدن أيضاً الدفاع عن حرية التعبير، التي تتضمن الحق بالدعوة إلى المقاطعة السلمية، حتى لو كان مناهضاً لحركة المقاطعة. كما عليه التصدي للقوانين التي تجرّم الشركات الساعية إلى النأي بنفسها عن انتهاكات حقوق الإنسان المتأصلة في المستوطنات الإسرائيلية. وينبغي أن ينبذ، علناً، إرث ترامب المتمثل بالوصف الزائف لأي انتقاد لإسرائيل بأنه معاداة للسامية".