اعتداء الشرطة الإسبانية على قاصرين مغربيين يثير غضباً في المغرب

تعرض قاصريين مغربيين لاعتداء عناصر أمنية بأحد مراكز الاحتجاز بجزيرة لاس الإسبانية يثير موجة غضب في المغرب. ووزارة الخارجية المغربية، تستدعي السفير الإسباني لدى الرباط.

  • اعتداء الشرطة الإسبانية على قاصرين مغربيين يثير غضباً في المغرب
    مطالبات مغربية بمعاقبة كل من تثبث مسؤوليته في استعمال العنف ضد القاصرين المغاربة

أثار تداول مقطع فيديو يوثق تعرض قاصرين مغربيين لاعتداء من قبل عناصر أمنية بأحد مراكز الاحتجاز بجزيرة لاس بالماس الإسبانية، موجة غضب في المغرب.

وأعاد إلى الأذهان مأساة مقتل الشاب إلياس الطاهري، والذي أطلق عليه لقب "جورج فلويد المغربي"، بمركز احتجاز في ألميريا على يد ستة من حراس الأمن.

واستدعت وزارة الخارجية المغربية، الأربعاء، السفير الإسباني في الرباط، معربة عن قلقها بشأن الأحداث التي وقعت في مركز احتجاز القاصرين في لاس بالماس، بالتزامن مع غضب شعبي وصل إلى البرلمان، حيث وجه نواب حزب "الأصالة والمعاصرة" مساءلة لوزير الخارجية بشأن "تصاعد حالات التعنيف الممنهج بحق المغاربة في مراكز احتجاز المهاجرين بإسبانيا"، وفق نص المساءلة.

واعتبر النواب أن مقطع الفيديو الذي تم تداوله أمس، الثلاثاء، "يوثق جريمة تعنيف بشعة لمجموعة من الفتيان المغاربة على يد حراس أمن إسبان، ويفضح ما أصبح سياسة تمييزية وعنصرية ممنهجة، تمارسها سلطات الهجرة الإسبانية ضد المهاجرين المغاربة".

هذه السياسة يحسب النواب، "تضرب عرض الحائط بكل القوانين والمواثيق الدولية لحماية حقوق الإنسان، وحقوق الطفل بشكل خاص"، لافتين إلى أن قضية مقتل الشاب إلياس الطاهري "لم تعرف تحركاً قوياً من الجانب المغربي للضغط من أجل محاكمة المتورطين، ووضع حد للانتهاكات الجسيمة في حق المهاجرين المغاربة، وللممارسات التمييزية من طرف السلطات الإسبانية".

من جهته، دان رئيس "حركة المغاربة الديمقراطيين المقيمين بالخارج"، جمال الدين ريان، ما سماها "ممارسات عنصرية وفاشية من قبل الدولة الإسبانية"، مطالباً بمعاقبة كل من تثبث مسؤوليته في استعمال العنف ضد القاصرين المغاربة.

وقال ريان إن "زيادة هذه الانتهاكات الجسيمة المرتكبة من طرف السلطات الإسبانية ضد الأطفال والقاصرين تتطلب من المجتمع المدني أن يطلق حملة عالمية للتنديد بهدف منع الانتهاكات".

ويظهر مقطع الفيديو الذي تم تداوله على نطاق واسع تعرض عدد من القصر المغاربة للتعنيف والضرب والصفع على يد حراس أمن إسبان، وإغماء أحدهم، في حين بررت الشرطة الإسبانية تلك الأفعال بكون أحد الفتيان المحتجزين هدد موظفي المركز بأداة حادة، ما استدعى تدخل الشرطة.