رسالة السيد خامنئي لبوتين.. دلالة التوقيت والمضمون

في زيارته الأولى إلى موسكو، ما هي فحوى الرسالة التي نقلها رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف من المرشد الإيراني السيد علي الخامنئي إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين؟

  • قاليباف في موسكو مفتتحاً فصلاً جديداً من العلاقات الاستراتيجية
    الوجود الإيراني القوي هو مصلحة روسية وكذلك الوجود الروسي القوي هو مصلحة إيرانية

عندما يكون عنوان رسالة المرشد الإيراني السيد علي خامنئي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين العلاقات الاستراتيجية، فذلك يعكس قراراَ في كل من طهران وموسكو بالانتقال إلى مرحلة متقدمة من التقارب بينهما.

أول زيارة خارجية للمسؤول الإيراني، بدعوة رسمية من رئيس مجلس الدوما الروسي، أعادت تثبيت عناوين واضحة ومحددة، ترسيخ العلاقات بين موسكو وطهران وطمأنة الروس بأن العلاقات بين الطرفين لن تتأثر بالتطورات العالمية.

حاملًا رسالة من المرشد الإيراني السيد على خامنئي إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتي، يؤكد قاليباف أن فصلاَ جديداَ من خريطة الطريق نحو الشرق، ضمن أطر الدبلوماسية الإيرانية سيبدأ، وذلك ضمن فصل جديد من العلاقات الاستراتيجية بين روسيا وإيران.

فالوجود الإيراني القوي، هو مصلحة روسية، وكذلك الوجود الروسي القوي هو مصلحة إيرانية.

وأمام رئيس مجلس الدوما الروسي فياتشيسلاف فولودين، يشدد قاليباف على أن رسالة السيد خامنئي إلى القيادة الروسية، تأتي في إطار العلاقات الاستراتيجية بين البلدين. علاقات يؤكد الطرفان على أهمية تطويرها وتعميقها، وتوسيع هيكل تعاونها الثنائي.

الزيارة إلى موسكو تستمر 3 أيام، شمل جدول أعمالها اجتماعاً مع مجموعة من رجال الأعمال الروس والإيرانيين، تم خلاله بحث سبل إزالة معوقات التجارة بين البلدين، وكيفية تذليل العقبات والتغلب على المشاكل التي تعترض مسار التعاون التجاري.

مباحثات تؤكد وجود الكثير من المشتركات في المجالات الثنائية والإقليمية والدولية، بين إيران وروسيا، بينها رؤى متقاربة في مختلف القضايا، توفر أرضية أوسع لتوطيد العلاقات الثنائية.

في سياق متصل، قال أستاذ دراسات الشرق الأوسط حسن أحمديان، إنه "يمكن وضع رسالة المرشد خامنئي لبوتين في إطار المرحلة الجديدة".

وذكر أحمديان للميادين أنه "يوجد تنسيق أميركي أوروبي في كافة الملفات يقابله تفاهم إيراني مع روسيا والصين"، قائلاً: "تعاونت إيران وروسيا في غرب آسيا وتعرضتا لعقوبات أميركية ولديهما مصالح مشتركة".

وأضاف أنه "ما بعد رسالة خامنئي الاستراتيجية لبوتين ليس كما قبلها"، لافتاً إلى أنّ "الخيارات الأميركية أقرب إلى الخيارات الإسرائيلية في المنطقة".

وتابع: "عندما يكتب المرشد رسالة بخط يده لبوتين ويوقعها باسمه تصبح تاريخية".

وعن زيارة رئيس السلطة القضائية في إيران إبراهيم رئيسي، بغداد، قال أحمديان "من رسائل الزيارة إن سياسة الضغوط القصوى لم تحد من الحركة الإيرانية".

وأشار أحمديان إلى أنه "في العلاقة بين إيران والحلفاء في محور المقاومة لا يوجد تابع ومتبوع"، معتبراً أن "رص الصفوف بين الحلفاء في المنطقة أمر استراتيجي".

من جهته، قال الإعلامي والخبير في الشؤون الأوروبية أكثم سليمان، إنّ "أي زيارة إيرانية لموسكو هي لمناقشة ملفات حساسة".

وأشار سليمان للميادين إلى أنه "سيتم رص الصفوف بين روسيا وإيران والصين بسبب المخاطر المشتركة"، معتبراً أنه "ما بعد رسالة خامنئي الاستراتيجية لبوتين ليس كما قبلها".

الخبير في الشؤون الأميركية سعيد عريقات قال إنّ "إيران وروسيا تعرضتا لعقوبات أميركية قائمة على ادعاءات باطلة".

وأضاف للميادين أنه "لإيران وروسيا مصالح مشتركة في هزيمة الإرهاب والحفاظ على وحدة سوريا"، قائلاً: "الموقف الأميركي واضح بضرورة إنهاء الحرب في اليمن وإرسال المساعدات لليمنيين".