حوار الفصائل يحزر تقدّماً .. هل تتحقق أماني الشعب الفلسطيني؟

مرحلة مفصلية ومحطة تاريخية، تلك التي جمعت كلّ الفصائل في القاهرة، وخلفهم شعب يواجه تحدّيات وجودية، فهل يتحقّق حلمه القديم المتجدّد وينتهي الانقسام؟

  •  مندوبين وصلوا لحضور الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة (أ ف ب).
    مندوبون وصلوا لحضور الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة (أ ف ب).

حاصرتهم واشنطن وحاربتهم، فاستبدّت بهم "إسرائيل" ظلماً وقهراً. خانهم بعض العرب وباع قضيتهم تقرّباً للأعداء، فما وجدوا من سند إلا الاتّكال على الأنفس..وما عاد أمام الفلسطينيين من خيار إلا الاتحاد إلا ّالوحدة.

في القاهرة اتّفاق بين الفصائل الفلسطينية المتحاورة، فمن كان مسؤولاً عن أرض وعن شعب، عليه ان يلبّي مطلبهما. فالشعب يريد مؤسّسات دستورية شرعية تمثّله وتحقّق مصالحه، والأرض ترجو من أبنائها تحريرها وبأيّ ثمن.

الاتّفاق يتحدّث عن المضيّ بالعملية السياسية انطلاقاً من الانتخابات وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين في الضفة وغزة ومعالجة إفرازات الانقسام بكلّ جوانبه.

البيان الختامي للحوار الفلسطيني في القاهرة، وأكّد على ضرورة الالتزام بالجدول الزمني الذي حدده مرسوم الانتخابات التشريعية والرئاسية، وتأليف محكمة قضايا الانتخابات التي تتولى حصراً متابعة العملية الانتخابية ونتائجها.

وقال إن الشرطة الفلسطينية تتولى حصراً في غزة والضفة الغربية تأمين مقار الانتخابات، مؤكّداً على ضمان حيادية الأجهزة الأمنية في الضفة والقطاع وعدم تدخلها في الانتخابات، واتخاذ الآليات اللازمة التي تضمن إجراء الانتخابات في القدس بما فيها الترشح والتصويت. ودعا البيان إلى إطلاق الحريات العامة والإفراج الفوري عن كل المعتقلين، وضمان حق العمل السياسي والوطني لكل الفصائل الفلسطينية في الضفة والقطاع.

وقالت فصائل المقاومة الفلسطينية في بيان  لها، اليوم الثلاثاء، إنه "ومن منطلق إيصال صوتنا ورؤيتنا الوطنية لكافة أبناء شعبنا الفلسطيني في كل مناطق وجوده، فإننا في فصائل المقاومة الفلسطينية نؤكد على حرصنا الشديد على تحقيق الوحدة الوطنية الشاملة المبنية على أساس الشراكة الحقيقية بعيداً عن سياسة التفرد والإقصاء".

بيان فصائل المقاومة صدر عقب لقاء وطني للتباحث في القضايا الوطنية المطروحة على الساحة الفلسطينية، وصولاً لرؤية وطنية شاملة حول ترتيب البيت السياسي الفلسطيني، وبالتزامن مع انعقاد جلسات الحوار الوطني في القاهرة.

إنهاء الإنقسام وإقامة الوحدة وإجراء الانتخابات وتحديد المرجعيات والخيارات، هل بات الاتفاق قريباً؟

مسؤول الدائرة السياسية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر الطاهر قال إن "الحوار في القاهرة لم يتطرق فقط لموضوع الانتخابات بل ناقشنا قضايا سياسية، أنجزنا اليوم اجتماعاً شاملاً اتفقنا خلاله على ضرورة رسم استراتيجية عمل جديدة".

وفي حديث للميادين، أضاف الطاهر "نحن في الجبهة الشعبية لم نتخذ أيّ قرار حول المشاركة في الانتخابات".

من جهته، قال منسق شبكة قادرون معا وليد محمد علي للميادين إن الانقسام الحاصل بين غزة والضفة هو انقسام على السلطة.

في السياق نفسه، قال مدير مركز دراسات الشرق الاوسط في بلغاريا محمد أبو عاصي إن "اتفاق القاهرة لم يناقش النقاط الخلافية". بينما اعتبر الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي أن اجتماع القاهرة هو مكمل لمسار إنهاء الإنقسام.

الصالحي وفي حديث للميادين قال "كنا نريد اكثر من اجتماع القاهرة بما يضمن أفقاً سياسياً للعملية الانتخابية"، معتبراً في الوقت ذاته أن "نتائج اجتماع القاهرة تضمنت تقدماً كبيراً عمّا كانت عليه الأمور في السابق".

وأضاف "نريد أن يحترم العالم نتائج الانتخابات الفلسطينية".