في الذكرى الـ42 للثورة.. ما هي خيارات إيران الخارجية؟

إيران في الذكرى الـ42 لثورتها لا تزال متمسكة بدعم القضية الفسلطينية، وهذا ما يجعلها في موقع الاستهداف من الأنظمة الطامحة نحو إقامة علاقات مع "إسرائيل".

  • في الذكرى الـ42 للثورة الإيرانية.. ما هي خيارات إيران الخارجية؟
    إيران متمسكة بتأييد الفصائل الفلسطينية ودعم حركات المقاومة 

ما يزيد عن الـ 4 عقود هو عمر الثورة الإيرانية. سنواتٌ طوال خبرت إيران خلالها الحرب والسلم والضغوط والعقوبات، ورغم ذلك تمكنت من ترسيخ سياستها الخارجية وفي قلبها القضية التي حاول بعض العرب جعلها طي النسيان، أو طمسها نهائياً؛ فلسطين.  

إيران الثورة تحيي ذكرى انتصارها. وفي كل عام يتجدد السؤال: أين موقعها مما يدور حولها إقليمياً؟ وأي دور تقوم به في محيطها، وحتى عالمياً؟

هنا يغيب الإجماع، ويحل محله الجدل، كما هو الجدل بشأن أدوار دول عديدة، سواء من داخل المنطقة أو من خارجها تماماً. 

يتهمها خصومها والمناوئون أنها تحاول ما أمكن تصدير ثورتها، وتتدخل في شؤون الدول، وتنحاز لشيعة المنطقة. لكنّ إيران والمؤيدين لخطها ولمشروعها المناهض للهيمنة الأميركية يرون غير ذلك.

وفي هذا الصدد، اعتبر رئيس "الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة" الشيخ ماهر حمود، في حديث للميادين، أن "ما قدمته إيران على طريق فلسطين يفوق كل تقديماتها في جميع الساحات"، مؤكداً أن أهمية الثورة الإيرانية أنها "مستمرة على نفس الطريق منذ انطلاقتها".   

وأشار حمود إلى أن بعض الأنظمة العربية "فاقدة للإرادة وتأتيها الأوامر من واشنطن وتل أبيب لمعاداة إيران"، كما "تنفق أموال طائلة لسياسيين وتنفق على نخب وإعلاميين لتشويه صورة إيران ومحاربتها".

وأضاف: "التجييش الكبير في المنطقة ضد ايران يدل على صدقها في دعم القضية الفلسطينية".   

من جهته، أكد النائب السابق لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني حسن خريشة أن الثورة الإيرانية "أحدثت زلزالاً في المنطقة بوقوفها في الخندق المواجه للاسكتبار". 

وقال إن إيران "قدمت الكثير من الخبرات للمقاومة الفلسطينية على صعيد الأسلحة والخبرات"، كما أنها "لا تميز بين فصيل فلسطيني أو آخر باعتراف الفصائل نفسها".  

وتابع: "الأنظمة العربية التي اصطفت في الموقع الأميركي تعرف جيداً أن وجودها مرتبط بواشنطن"، وهذه الأنظمة "ما كانت لتذهب إلى هذا الخيار دون موافقة السعودية ومصر". 

أما الرئيس المؤسس للمنتدى القومي العربي معن بشور فقال إن "إيران تمثل إرادة التصدي للمشروع الاستعماري"، فيما تميزت الثورة الإيرانية بأنها كانت "مرتبطة بمواجهة إسرائيل قبيل انطلاقتها ونجاحها".  

ودعا بشور إلى تحسين العلاقة العربية - الإيرانية "عبر إجراء حوار لمواجهة الإمبريالية"، موضحاً أن من يرفع لواء معاداة الاستعمار والصهيونية "ستشن الحرب عليه بكل المقاييس".