الأمم المتحدة: سوء التغذية الحاد يهدد 2,3 مليون طفل يمني

وكالات تابعة للأمم المتحدة تحذر من معاناة 400,000 طفل من سوء التغذية الحاد الوخيم مع إمكانية تعرضهم للوفاة في حال عدم حصولهم على العلاج بصورة عاجلة.

  • الأمم المتحدة: معدلات سوء التغذية الحاد والحاد الوخيم بمقدار 16٪ و22٪ على التوالي بين الأطفال
    الأمم المتحدة: معدلات سوء التغذية الحاد والحاد الوخيم تزداد بمقدار 16٪ و22٪

لا تزال الأزمة الإنسانية مستمرة في إلحاق أضرار فادحة بالأطفال، بحسب تحذيرات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، واليونيسف، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الصحة العالمية.

فقد حذرت 4 وكالات تابعة للأمم المتحدة اليوم أن من المتوقع أن يعاني ما يقرب من 2,3 مليون طفل دون الخامسة في اليمن من سوء التغذية الحاد عام 2021.

كما من المتوقع أن يعاني 400,000 طفل منهم من سوء التغذية الحاد الوخيم مع إمكانية تعرضهم للوفاة في حال عدم حصولهم على العلاج بصورة عاجلة.

وتشير الأرقام الجديدة، والواردة في التقرير الأخير بشأن سوء التغذية الحاد للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي الصادر اليوم الجمعة، منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، الفاو، وصندوق الأمم المتحدة للطفولة، اليونيسف، وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية وشركاءهم، إلى وجود ارتفاع في معدلات سوء التغذية الحاد والحاد الوخيم بمقدار 16٪ و 22٪ على التوالي بين الأطفال تحت سن الخامسة عن العام 2020.

كما حذرت وكالات الأمم المتحدة من أن هذه الأرقام كانت من بين أعلى معدلات سوء التغذية الحاد الوخيم المسجلة في اليمن منذ تصاعد النزاع عام 2015.

ومن الجدير ذكره، أن سوء التغذية يتسبب بالضرر لنمو الطفل البدني والعقلي خاصة خلال العامين الأولى من حياة الطفل، حيث تكون هذه الأضرار دائمة في أغلب الأحيان، وتؤدي لحالات مستديمة من الفقر وعدم تكافؤ الفرص.

وتبدأ الوقاية من سوء التغذية ومعالجة آثاره المدمرة بالرعاية الصحية الجيدة للأمهات، غير أن من المتوقع أن تعاني حوالى 1,2 مليون إمرأة حامل أو مرضع في اليمن من سوء التغذية الحاد عام 2021.

ولقد أسفرت سنوات من النزاع المسلح والتدهور الاقتصادي وجائحة كورونا والانخفاض الحاد في تمويل الاستجابة الإنسانية إلى دفع المجتمعات المحلية المنهكة إلى حافة الهاوية، مع تنامي معدلات انعدام الأمن الغذائي. وقد اضطر ذلك العديد من الأسر إلى تقليل كميات أو جودة الطعام الذي يتناولونه، بينما تلجأ بعض الأسر أحياناً إلى القيام بالأمرين معاً.

وبدورها، قالت المديرة التنفيذية لليونيسف،  هنرييتا فور: "إن تزايد عدد الأطفال الذين يعانون من الجوع في اليمن يجب أن يدفعنا جميعا للتحرك. سيموت المزيد من الأطفال مع كل يوم ينقضي دون القيام بالعمل اللازم. تحتاج المنظمات الإنسانية للحصول على موارد عاجلة يمكن توقعها مع إمكانية الوصول دون عوائق للمجتمعات المحلية في الميدان كي تتمكن من إنقاذ حياة الناس".

وقال المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة، الفاو، السيد شو دونيو: "وجدت الأسر اليمنية نفسها في براثن النزاع منذ أمد طويل، ولم تؤد المخاطر التي ظهرت مؤخراً مثل فيروس كورونا إلا إلى تفاقم محنتهم بشكل قاس. وما لم يتحقق الأمن والاستقرار في جميع أنحاء البلاد وتتحسن سبل الوصول إلى المزارعين كي يتم تزويدهم بالوسائل اللازمة لاستئناف زراعة ما يكفي من الأغذية المفيدة، فسيستمر أطفال اليمن وعائلاتهم في الغرق في مستويات أعمق من الجوع وسوء التغذية".

وتعد اليمن اليوم واحدة من أكثر الأماكن خطورة في العالم يمكن أن ينشأ فيها الأطفال، حيث تعاني البلاد من ارتفاع معدلات الأمراض المعدية، ومحدودية فرص الحصول على خدمات التحصين الروتينية والخدمات الصحية للأطفال والأسر، والممارسات الغير سليمة لتغذية الرضع والأطفال الصغار، وقصور أنظمة الصرف الصحي والإصحاح البيئي.

وفي الوقت ذاته، يواجه نظام الرعاية الصحية الهش أصلاً الآثار الجانبية لفيروس كورونا والذي استنزف الموارد الشحيحة وأسفر عن انخفاض أعداد المرضى الذين يلتمسون الحصول على الرعاية الطبية.

يشار إلى أن الحالة المتردية للأطفال والأمهات في اليمن تعني بأن تعثر الخدمات الإنسانية، من الصحة إلى المياه والصرف الصحي والإصحاح البيئي والتغذية والمساعدات الغذائية ودعم سبل العيش، قد يسفر عن تدهور وضعهم التغذوي.