جنرال كوبي: المخابرات الأميركية وراء استهداف الدبلوماسيين في هافانا

جنرال كوبي متقاعد يتهم وكالة المخابرات المركزية الأميركية بتدبير هجمات صوتية ضد دبلوماسيين أميركيين من أجل اتخاذ إجراءات عقابية بحق هافانا.

  •  الخبير الكوبي: كيف تنبعث موجات صوتية و تؤثر على البعض ولا تؤثر على البعض الآخر؟
    شددت إدارة دونالد ترامب العقوبات على كوبا 

أكدّ الجنرال الكوبي المتقاعد فابيان إسكالانتي إن الهجمات الصوتية المزعومة ضد دبلوماسيين أميركيين في كوبا تمت بمشاركة وكالة المخابرات المركزية الأميركية، لتشكل "ذريعة لقطع العلاقات مع هافانا وتبرير أكثر من 200 إجراء" تم اتخاذه ضد الجزيرة خلال فترة ولاية دونالد ترامب.

وأضاف الباحث في قضايا أمن الدولة في مقابلة مع وكالة "برينسا لاتينا" الكوبية: "لا يمكنك العثور على ما هو غير موجود، فهذه الهجمات كانت من عمليات وكالة المخابرات المركزية الأميركية".

وتساءل قائلاً: "كيف تنبعث موجات صوتية و تؤثر على البعض ولا تؤثر على البعض الآخر؟"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تستخدم هذه السياسات كجزء من الحرب النفسية المعتادة ضد الجزيرة الكاريبية.

كما ورأى الجنرال الكوبي أن إدارة الرئيس جو بايدن "ستحاول رفع بعض القيود" التي فرضها ترامب على هافانا، مثل التحويلات المالية للعائلات والرحلات الجوية، وإعادة تنشيط القنصليات والسفارات في كلا البلدين، وكذلك إعادة إبرام بعض الاتفاقيات.

وكان الموقع الإلكتروني لوكالة الأمن القومي الأميركية قد كشف بأن الهجمات الصوتية المزعومة "ظلّت لغزاً إلى الآن"، فيما تشير الوثيقة الداخلية لوزارة الخارجية الأميركية المصنفة على أنها سرية والتي رفعت عنها السرية مؤخراً، إلى أنه بعد 18 شهراً من وقوع الأحداث "لم يعرف ما حدث أو سبب ما حدث أو من فعل ذلك".

ويضيف التقرير أن ردّ إدارة ترامب على ما يسمى بـ"متلازمة هافانا" عانى من "سوء الإدارة، حيث لم تعيّن حتى مسؤولاً رفيع المستوى كمدير عام للتحقيق. وبالإضافة إلى ذلك، كان هناك نقص في التنسيق، فضلاً عن الفوضى المنهجية في التعامل مع هذا الموضوع.

يذكر أنه في نهاية عام 2016، أعلنت الحكومة الأميركية أن 26 دبلوماسياً أميركياً أصيبوا بأعراض مرضية متشابهة تنجم عادة عن ارتجاج دماغي أو صدمة طفيفة، من بينها صداع واضطرابات في الإدراك، ودوار، وفقدان السمع، وشعور بالتعب والنعاس.

وفي حزيران/يونيو 2017، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن 2 من دبلوماسييها في هافانا وقعا أيضاً ضحية "حوادث صحية" غامضة.

وبدورها، رفضت هافانا باستمرار هذه الاتهامات، وأكدت أنه ليست هناك أي فرضية تتمتع بالصدقية، أو أي تفسير علمي يبرر الإجراءات الانتقامية الأميركية ضد كوبا.