"نموت من البرد".. تقارير من مراكز احتجاز أميركية تابعة لإدارة الهجرة

تقارير إعلامية أميركية تفيد بأن المهاجرين المحتجزين في أميركا يعانون من ظروف قاسية، خاصة في ظل موجة البرد التي ضربت ولايتي لويزيانا وتكساس.

  • مركز
    مركز "ساوث تكساس" العائلي السكني في ديلي

في ولايتي لويزيانا وتكساس الأميركيتين، يواجه المهاجرون الذين يسعون للحصول على اللجوء ظروفاً قاسية في مراكز الاحتجاز التابعة لإدارة الهجرة والجمارك الأميركية، خاصة في ظل موجة البرد القارس هذا الأسبوع.

في مركز "ساوث تكساس" العائلي السكني في ديلي، والذي يعد أكبر مركز احتجاز للمهاجرين في الولايات المتحدة، يقول المحامون إن الآباء والأطفال يعيشون في مراحيض فائضة، ويعانون من العطش، سوء النظافة، وحرارة منخفضة. 

وعلى بعد عشرين ميلاً، في مركز احتجاز المهاجرين في بيرسال، تكساس، يقول المدافعون إن المعتقلين الذين اشتكوا من البرد واجهوا  الأذى. 

أما في مركز المهاجرين "باين برايري" في لويزيانا، قال محتجز إن "وحدة الفصل، التي تشبه الحبس الانفرادي، لا يوجد فيها حرارة".

مديرة الاتصالات في مركز اللاجئين والمهاجرين للتعليم والخدمات القانونية، المعروف باسم "RAICES" لوسيا ألين، قالت إن مراكز الاحتجاز لم تفقد قوتها، إلا أن المعتقلين ظلوا من دون تدفئة كافية. 

وأكدت ألين أن "شكاوى المحتجزين إلى موظفي إدارة الهجرة والجمارك بشأن درجة الحرارة قوبلت بالأذى، بل وأكثر من ذلك، كان الضباط يشغلون المراوح ليجعلوها أكثر برودة".

ونقلت ألين عن محتجز في مركز المهاجرين في بيرسال، تكساس، أن الضباط رموا البطانيات في القمامة بعد أن اشتكى المحتجزون، وأشار المحتجز إلى أنه في بعض الأحيان يتشاجر المحتجزون على البطانيات غير الكافية.

محتجز آخر في الحجز الانفرادي قال: "لم يكن هناك حرارة أبداً، لم يكن هناك شيء، نحن نموت من البرد هنا". وأشار إلى أنه ارتدى 3 ثلاثة أزواج من السراويل وثلاثة قمصان وظل في سريره طوال الوقت. كما أوضح أنه عانى من ألم العظام والصدر خاصة وأنه مصاب بالربو. ولفت إلى أن الحراس أعطوه بطانية إضافية نهاراً بعد يوم من إقبال موجة الصقيع.

من جهتهم، ينفي المسؤولون في مركز بيرسال وجود مشكلة تتعلق بالحرارة. وقالوا في رسالة عبر الإيميل لشركة "ذا إنترسيبت" الإخبارية إن "متوسط فحوصات الحرارة في المنشأة كان 70 درجة، وضمن النطاق المقبول". 

وقالت ألين إنه "في البداية تعرض المهاجرون لسوء المعاملة وفصل العائلات، ثم لمخاطر الإصابة بفيروس كورونا بسبب إصابة البعض بالفيروس في هذه المرافق، والآن لدينا هذا الوضع الآخر برمته". واعتبرت أنه حتى الآن فشلت إدارة بايدن في اتخاذ الإجراءات في هذا الملف.

هذا وكانت "ذا إنترسيبت" ذكرت في وقت سابق من الشهر، أن حارساً في مركز المهاجرين "باين برايري" في لويزيانا هدد المحتجزين بوضعهم في جناح فيروس كورونا إذا لم يخضعوا لأوامر الترحيل.

يشار إلى أن مسؤولين في البيت الأبيض، كشفوا الخميس عن مشروع قانون للرئيس جو بايدن يفتح باب تجنيس 11 مليون مهاجر في وضع غير قانوني، وسيرسل إلى الكونغرس.

ويفتح مشروع القانون طريق الحصول على المواطنة الأميركية لنحو 11 مليون شخص في وضع غير قانوني يمكنهم إثبات وجودهم في الولايات المتحدة في مطلع كانون الأول/يناير 2021.

وسيستفيد من هذا الإصلاح أيضاً من يطلق عليهم تسمية "الحالمون"، وهم نحو 700 ألف شاب دخلوا الولايات المتحدة بشكل غير قانوني خلال طفولتهم وهم موجودون على أراضيها مذاك الوقت.

كما ووقع بايدن ثلاثة مراسيم حول الهجرة في الأول من شباط/ فبراير الحالي، ترمي إلى جمع شمل عائلات، حيث أن "الإدارة الأخيرة انتزعت أطفالاً من حضن عائلاتهم" وفق الرئيس الأميركي، كما تهدف إلى إعادة فتح القنوات القانونية للهجرة وتسهيل التجنيس.

كذلك، ألغى الرئيس الأميركي قرار سلفه ترامب، لإنشاء الجدار الفاصل مع المكسيك، كما علّق بشكل فوري اتفاقات اللجوء مع السلفادور وجواتيمالا وهندوراس التي تُجبر طالبي اللجوء من المنطقة على طلب اللجوء أولاً في تلك الدول قبل التقدم بطلب لجوء في الولايات المتحدة.

وتبنّت إدارة بايدن منذ يومها الأول توجّهاً معاكساً لإجراءات الهجرة المثيرة للجدل في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب. وألغى الرئيس الديمقراطي المرسوم الذي يحظر دخول مواطني دول ذات غالبية مسلمة: (إيران وليبيا والصومال وسوريا واليمن) إلى الولايات المتحدة.  

وكان ترامب وقع أمراً تنفيذياً يقضي بحظر الهجرة مؤقتاً إلى الولايات المتحدة، معتبراً أنها خطوة لحماية العمال الأميركيين من التدهور الاقتصادي الناتج من تفشي فيروس كورونا المستجد.