أي ثقافة كراهية وعنصرية كرستها الصهيونية في الغرب والعالم؟

دراسة تؤكّد المؤكّد وتظهر أن شريحة كبيرة من الشباب الإسرائيلي تكره العرب، وهي لا تفاجئ العارفين بطبيعة الاحتلال، فالعنصرية والكراهية جزء أساسي من تكوين شخصية المحتل.

  • إسرائيليون يحتجون على القيود التي تفرضها الحكومة للحد من انتشار كورونا في القدس المحتلة (أ ف ب).
    إسرائيليون يحتجون على القيود التي تفرضها الحكومة للحد من انتشار كورونا في القدس المحتلة (أ ف ب).

استطلاع رأي إسرائيلي يؤكّد حقيقة وواقع سمة العنصرية والكراهية التي قام عليها الكيان الاسرائيلي، ويشير إلى أن الإسرائيليين لا يرفضون فقط عودة من تسبب الاحتلال بتهجيرهم بل يريدون طرد من بقي منهم.

ما يحصل في "إسرائيل" هو انعكاس لذهنية عالمية عززتها الصهيونية التي لا تسيطر فقط على الأرض، بل تريد السيطرة على الذهن والفكر والثقافة وكل شيء.

وفي تفاصيل الدراسة التي نشرتها الجامعة الإسرائيلية وأجراها مركز "اكورد"، تقول إنّ "نصف الشبان الإسرائيليين بين 16 و18 عاماً من حريديم ومتدينين قوميين وعلمانيين يكرهون العرب ويدعمون سحب الجنسية منهم".

وشملت عينة الدراسة ألف ومئة شخص، وأكّد 66% من الحريديم بينهم 42% من القوميين المتدنيين، و24% من العلمانيين، شعورهم بالخوف والكراهية تجاه العرب.

الدراسة أوضحت أن العرب المقصودين هم أهل فلسطين المحتلة عام 1948، وهم يشكّلون نحو 20% من سكان ما يعرف بـ"إسرائيل".

كما أظهرت الدراسة أن نسباً تقارب الـ 50% من المشاركين يأيدون تجريد من وصفوا بمواطني "إسرائيل" العرب من جنسياتهم.

هذا وأشار الباحثون إلى أن الأرقام المرتفعة التي كشفتها الدراسة، تظهر أن التعبير عن الكراهية يعتبر مقبولاً لدى الشبان الإسرائيليين.

نتائج الدراسة لا تفاجئ المراقبين والعارفين بطبيعة الاحتلال، فالعنصرية والكراهية جزء أساسي من تكوين شخصية الإسرائيلي المحتل بطبيعته، منذ جاء أجداده بالسلاح لاحتلال فلسطين منذ أكثر من 7 عقود.

"إسرائيل" في المحصلة هي دولة إرهاب أقامتها عصابات تتبنى الفكر الصهيوني على عظام الفلسطينيين وأنقاض قراهم وحياتهم. وهي بقانون قوميتها واعتبار مشرّعيها إنها دولة لليهود حصراً، تزيد من مستوى هذه الكراهية بين الأجيال الصاعدة فيها، في تجسيد واضح لكل معاني العنصرية فكراً وممارسة.

كراهية وعنصرية وذهنية تتفشى على نحو ليس أقل خطورة في أوروبا وأميركا، ما يؤشر إلى أن ما يحصل في فلسطين المحتلة ما هو إلا انعكاس لذهنية عالمية.