تفاقم أزمة المدرسين الفرنسيين في جامعة "غلطة سراي" التركية

15 استاذاً فرنسياً في جامعة "غلطة سراي"باسطنبول مهددين بالطرد بعد أن رفضت السلطات التركية منحهم إقامات عمل على خلفية أجواء توتر بين أنقرة وباريس.

  • تأسست جامعة
    تأسست جامعة "غلطة سراي" عام 1992 بموجب اتفاقية ثنائية بين الرئيسين فرنسوا ميتران وتوركوت أوزال

بات حوالى 15 استاذاً فرنسياً في جامعة "غلطة سراي" العريقة باسطنبول مهددين بالطرد بعد أن رفضت السلطات التركية منحهم إقامات عمل على خلفية التوتر بين أنقرة وباريس.

وأعرب 6 من هؤلاء الأساتذة الذين أدلوا بتصريحات طالبين عدم كشف هوياتهم عن "صدمتهم" و"اشمئزازهم" و"مفاجأتهم"، مؤكدين أنهم يشعرون بأنهم "ضحايا جانبيين" لاختبار القوة الدائر بين الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون والتركي رجب طيب إردوغان حول ملفات سوريا وليبيا وشرق المتوسط.

وإذا اتخذت القضية بعداً دبلوماسياً، فذلك بسبب أهمية هذه الجامعة التي تأسست في 1992 بموجب اتفاقية ثنائية بين الرئيسين فرنسوا ميتران وتوركوت أوزال. وتعتبر باريس هذه الجامعة التي تضم 5 آلاف طالب "مفخرة التعاون بين فرنسا وتركيا".

وبدأت القضية، في أيلول/سبتمبر، عندما طلب لأول مرة من الأساتذة الفرنسيين الذين لم يبلغوا بتجديد تصريح عملهم في خطوة تتم سنوياً، بالخضوع لفحص لتقييم معرفتهم باللغة التركية.

وتبلغوا، في كانون الأول/ديسمبر، أن فقط أولئك الذين وصلوا إلى المستوى المتقدم، وهم 6 أساتذة، سيسمح لهم بالبقاء.

ويبدو أن هذا المطلب الصادر عن مجلس التعليم العالي، الهيئة التابعة لإردوغان، جاء رداً على إجراء مماثل فرضته باريس على أساتذة وأئمة عدة دول منها تركيا.

نظرياً، قد يتعرض الأساتذة الفرنسيون ويعيش بعضهم في تركيا منذ 20 عاماً، للطرد. وإذا حاولوا مغادرة تركيا قد يتعرضون لغرامة عالية ويُمنعوا من العودة إلى البلاد. وقال أحدهم إنه يشعر وكأنه وقع في "فخ محكم".

وقال الأستاذ: "المطالبة بمستوى من المعرفة بالتركية، لمَ لا؟ لكن في هذه الحالة كل شيء تم بصورة مفاجئة واعتباطياً".

واقترحت الجامعة على الأساتذة أخذ دروس باللغة التركية، لمدة 24 ساعة في الأسبوع، بالإضافة إلى أعباء عملهم المعتادة.

في الأثناء، يشعر من هم في وضع غير نظامي بأنهم "في موقف صعب"، وقال أحدهم: "أخرج أقل ما يمكن لتجنب عمليات التفتيش التي تنفذها الشرطة. أشعر وكأنني في الإقامة الجبرية".

وتساءل آخر: "طالما أن الدروس تجري افتراضياً، الوضع تحت السيطرة. لكن إذا اضطرينا للحضور إلى الجامعة لإعطاء الحصص الدراسية فكيف نعالج الأمر؟ هل سيمسح لنا بدخول الجامعة؟".

والوضع أسوأ للذين أتوا هذه السنة، بما أنهم لم يحصلوا على إذن إقامة، ليس لديهم رقم هوية تركي يسمح لهم بفتح حساب مصرفي أو استخدام وسائل النقل أو الحصول على اشتراك هاتفي.

والأسبوع الماضي، قال السفير الفرنسي لدى أنقرة، إيرفيه ماغرو، للأساتذة بعد لقاء رئيس مجلس التعليم العالي إن الأفق "مسدود".

وفرض الأخير شروطه في مقابلة نشرتها صحيفة "هابيرترك"، وقال: "سنفعل ما يلزم عندما تغير فرنسا موقفها" مع الأساتذة الأتراك الذين يتوجهون إليها.