محكمة إسرائيلية تحظر نشر المعلومات حول التسرب النفطي

إثر الكارثة البيئية التي نجمت عن تسرب نفطي ضخم على ساحل البحر المتوسط، محكمة حيفا تصدر أمراً تمنع بموجبه نشر تفاصيل التحقيق في الحادث.

  • يشتبه مسؤولون أن التسرب النفطي أدّى إلى نفوق العديد من الكائنات البحرية على طول الساحل المتوسطي
    يشتبه مسؤولون أن التسرب النفطي أدّى إلى نفوق العديد من الكائنات البحرية على طول الساحل المتوسطي

أصدرت محكمة حيفا الإسرائيلية، في خطوة مفاجئة، أمر حظر نشر تحقيق في كارثة مصدر تسرب نفطي ضخم لمدة 7 أيام، أدّى إلى تلويث كامل ساحل الأراضي الفلسطينية المحتلة المتوسطي بالقطران، وفق ما ذكر موقع "ذا تايمز أوف إسرائيل".

وجاء حكم المحكمة بناءً على طلب وزارة حماية البيئة، التي تحقق في التسرب. وحظّر الأمر من نشر أي تفاصيل قد تحدد المشتبه بهم، السفن، الموانئ ذات الصلة، الشحنات وخطوط الشحن.

وانتقدت مايا جاكوبس، التي تدير منظمة "تسلول" الإسرائيلية للحماية البحرية، أمر المحكمة، وقالت: "عندما يكون العاملون في البحر والمتسببون بمخاطر التسرب هم شركات نفط وشحن غنية لها تأثير على المنظمين، تطالب تسلول بتحقيق شفاف وإزالة أمر حظر النشر".

بالتوازي، أوقفت "جمعية مدن شارون كرمل" أعمال التنظيف فى الشواطئ الملوثة الخاضعة لولايتها أمس الإثنين، بعد أن رفضت وزارة المالية الموافقة على برنامج وميزانية تم تقديمها من وزارة حماية البيئة.

وقال رئيس الجمعية آساف إتساك: "لسنا مستعدين لتمويل تنظيف الشواطئ على حساب السكان والسلطات المحلية"، مضيفاً أن "الحكومة تتشاجر فيما بينها وتضر بالحياة البرية وحماية البيئة وتتسبب في تأخير افتتاح موسم السباحة".

ويمكن رؤية بقع سوداء على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط، ويشتبه أن التسرب النفطي أدّى إلى نفوق العديد من الكائنات البحرية، بما في ذلك حوت جرفته المياه إلى الشاطئ الخميس الماضي، ووصفه البعض بأنه أسوأ كارثة بيئية تضرب منذ سنوات.

بينما تم الإبلاغ عن وجود مواد نفطية في السواحل الجنوبية للبنان، في حين لم يصدر موقف رسمي من الحكومة اللبنانية، ولكن منظمة غرينبيس دعت وزارة البيئة اللبنانية إلى اتخاذ إجراءات فورية لتقييم حجم خطورة هذا التسرب من خلال وضع برنامج مسح ورصد عاجل ووضع خطة سريعة لتقليل الآثار على البيئة والصحة العامة.

وأوصت الحكومة الإسرائيلية "المواطنين" بتجنب جميع شواطئ البحر الأبيض المتوسط من شمال البلاد إلى جنوبها بسبب التلوث.

وحصلت وزارة حماية البيئة الإسرائيلية على صور أقمار صناعية، من تاريخ 11 شباط/فبراير، تظهر بقعة سوداء مشبوهة على سطح البحر على بعد 50 كيلومتراً قبالة الساحل، وصور أخرى تظهر 10 سفن كانت في المنطقة، في ذلك الوقت تقريباً، وذلك للتعاون مع السلطات الدولية، على أمل تحديد السفينة أو السفن التي ألقت الوقود في البحر.

وتعهدت وزيرة حماية البيئة الإسرئيلية غيلا غمليئل السبت الماضي بأن "تستخدم السلطات كل الوسائل المتاحة لتحديد الأشخاص المسؤولين عن التسرب ومحاسبتهم".

كما كشفت الوزيرة أنها اتفقت مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على تقديم اقتراح للحكومة لتمويل فوري لتنظيف الشواطئ، وتطوير التشريعات المتعلقة بالتأهب للتسريبات البحرية التي كان ينبغي إقرارها قبل سنوات.