وثائق سعودية "سرية للغاية": قتلة خاشقجي استخدموا شركة طيران لابن سلمان

لمن تعود ملكيّة الشركة التي تتبع لها الطائرتان الخاصتان اللتان استخدمتهما فرقة الاغتيال السعوديّة التي قتلت المعارض جمال خاشقجي في اسطنبول؟ وثائق دعوى قضائيّة اطلعت عليها شبكة "سي إن إن" تكشف ذلك.

  • خلال تظاهرة خارج السفارة السعوديّة في كولومبو ضد مقتل خاشقجي - 25 أكتوبر 2018 (أ.ف.ب)
    خلال تظاهرة خارج السفارة السعوديّة في كولومبو ضد مقتل خاشقجي - 25 أكتوبر 2018 (أ.ف.ب)

أظهرت وثائق دعوى قضائيّة اطلعت عليها شبكة "سي إن إن"، أن الطائرتين الخاصتين اللتين استخدمتهما فرقة الاغتيال السعوديّة التي قتلت الصحفي المعارض جمال خاشقجي في اسطنبول، وزُعم أنها قطعت أوصاله، "كانتا مملوكتين لشركة كان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قد استحوذ عليها قبل أقل من عام".

الوثائق التي تمّ إدراجها كجزء من دعوى مدنيّة كنديّة في وقت سابق من هذا العام، تحمل عنوان "سريّ للغاية"، كان قد وقعها وزير سعودي نقل أوامر ولي العهد السعوديّ. 

وكتب الوزير السعوديّ - بحسب ترجمة الوثائق – أنّه "بناءً على تعليمات سموّ ولي العهد، يُوافق على الفور على استكمال الإجراءات اللازمة لذلك".

الدعوى توضح أيضاً كيف تمّ إصدار أمر نقل ملكيّة شركة "سكاي برايم للطيران - Sky Prime Aviation" إلى صندوق الثروة السيادي للبلاد، الذي بلغت قيمته 400 مليار دولار في أواخر 2017.

واستُخدمت طائرات الشركة لاحقاً في قتل خاشقجي في تشرين الأول/أكتوبر 2018 في اسطنبول.

صندوق الثروة السيادي للمملكة، المعروف باسم "صندوق الاستثمارات العامة"، يخضع لسيطرة ورئاسة ولي العهد السعودي. ورفعت مجموعة من الشركات المملوكة للدولة الوثائق التي تُثبت الصلة بين الطائرات وابن سلمان، كجزء من دعوى اختلاس الشهر الماضي في كندا، ضد سعد الجبري، المسؤول السابق الكبير في الاستخبارات السعوديّة.

وجاءت اتهامات الاختلاس ضد الجبري بعد دعوى قضائيّة رفعها العام الماضي في محكمة مقاطعة واشنطن العاصمة ضد ولي العهد السعودي، متهماً إيّاه بإرسال فرقة لقتله في كندا، بعد أيام فقط من مقتل خاشقجي.

وتلقى الأمير محمد بن سلمان استدعاءً عبر تطبيق واتساب. وفي كانون الأول/ديسمبر الماضي، طلب محامي الأمير من المحكمة رفض القضيّة.

ولم يتمّ الإبلاغ سابقاً عن أدلة على نقل ملكيّة أسطول الطائرات الخاصة إلى صندوق الاستثمارات العامة السعودي، ما يوفر رابطاً آخر بين وفاة خاشقجي والأمير محمد بن سلمان، بحسب التقرير.

يذكر أنّ في تشرين الأول/أكتوبر 2018، وبعد وقت قصير من مقتل خاشقجي، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلاً عن أشخاص مطلعين، أن طائرات "غلف ستريم" التي استخدمها القتلة "تعود إلى شركة يسيطر عليها الأمير محمد بن سلمان". 

وقال المدير السابق لقسم الشرق الأوسط في وكالة الاستخبارات المركزيّة الأميركيّة، دان هوفمان، عن ولي العهد السعودي: "لقد كان يتتبع الشركة وكان على علم عن الطريقة التي تمّ استخدامها. وهذا دليل محتمل أكثر بأنه كان على دراية باستخدام طائرات الشركة التي نقلت قتلة خاشقجي. وهو ما كان دائماً محل جدال. هذا مجرد دليل على ذلك".

ومن المقرر أن تنشر أجهزة الاستخبارات الأميركيّة اليوم الخميس، تقريراً طال انتظاره، يتضمن تفاصيل عامة جديدة حول أولئك الذين يقفون وراء مقتل خاشقجي. 

كما من المنتظر أن يجري الرئيس الأميركي جو بايدن، اتصالاً بالملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، قبل نشر التقرير، الذي يتحدث عن تورط نجله، ولي العهد، في قتل خاشقجي.