حسين: لن نسمح باستغلال الهجمات على العراق بتعطيل علاقتنا مع إيران

في ثاني زيارة له إلى طهران، وزير الخارجية العراقي يبحث مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف الهجوم الأميركي شمال سوريا عند الحدود مع العراق.

  • ظريف الإجراء الأميركي الخطير في الهجوم على القوات العراقية في المناطق الحدودية بين سوريا والعراق
    وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين خلال لقائه نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في طهران

أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أنه "لن نسمح باستغلال الهجمات التي تقع في العراق لتعطيل العلاقات مع إيران"، مشدداً على أن "الحكومة العراقية مستعدة لتسهيل استلام إيران أموالها داخل العراق".  

تصريح حسين يأتي خلال لقائه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في طهران، في ثاني زيارة له إلى هناك خلال شهر.

بدوره دان ظريف "الإجراء الأميركي الخطير في الهجوم على القوات العراقية في المناطق الحدودية بين سوريا والعراق". وأضاف أن "بعض الهجمات والأحداث الأخيرة داخل الأراضي العراقية تثير الشك، وتأتي لاستهداف العلاقات بين طهران وبغداد وزعزعة أمن واستقرار العراق".

وقال ظريف في تغريدة له عبر تويتر: "لقائي مع وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين كان جيداً، ناقشنا تعزيز العلاقات بين البلدين والتعاون الإقليمي والدولي". 

وأضاف "رحبت بمساعي العراق البناءة الرامية إلى تعزيز أمن المنطقة، وأكدت التزام إيران بخصوص استقرار العراق، وأعلنت رفضي للعداء الأميركي المزعزع للاستقرار تجاه القوات العراقية".

كما بحث الجانبان الوضع الإقليمي وما يحمل من تفاعلات جديدة في ظلِّ إدارة الرئيس الجديد للولايات المتحدة، فيما أكّدَ الوزيران إستمرار التشاور في مجمل القضايا ذات الاهتمام المشترك وصولاً لما يحقق مصالح الشعبين الجارين.

وأجرى الوزير الخارجية العراقي حواراتٍ معمّقة مع المسؤولين الإيرانيين شملت عدّة ملفات تختص بالعلاقات الثنائيّة والأمن، فضلاً عن التطرّق لتطورات الوضع الإقليمي والدولي وإنعكاساته على أمن وأستقرار العراق والمنطقة.

شمخاني: الغارات الأميركية الأخيرة في سوريا عهد جديد للإرهاب المنظّم 

  • وزير الخارجية العراقي يلتقي ظريف في طهران
    شمخاني شدد على ضرورة التعاون بين دول المنطقة لتقليل التوترات عن طريق التفاوض البناء

وخلال استقباله وزير الخارجية العراقي، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني أن "إيران والدول المعادية للارهاب لا تسمح بإحياء الإرهاب التكفيري في المنطقة مرة أخرى".

وأفادت وكالة "إرنا" الإيرانية نقلاً عن أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن شمخاني تناول خلال استقباله حسين التحركات الأميركية الأخيرة في العراق، معتبراً أن التأخير في تنفيذ قانون مجلس النواب العراقي الداعي إلى خروج القوات الأجنبية من العراق، سيؤدي إلى تصاعد التوترات والأزمات في المنطقة.

وأكد شمخاني خلال اللقاء على ضرورة التعاون بين دول المنطقة لتقليل التوترات عن طريق التفاوض البناء، وقال: "إن الأمن والاستقرار الذي يشهده العراق حالياً هو نتيجة اقتدار المرجعية وتدبير واستراتيجية رجال الدولة، والنضال الملحمي للقوات المسلحة ومجاميع المقاومة الشعبية والتي يجب حمايتها".  

وأشار أمين المجلس الأعلى للأمن القومي إلى أن الإجراءات الأميركية الأخيرة والهجوم الوحشي على قوات المقاومة تاتي "لتعزيز وتوسيع أنشطة داعش الإرهابية"، مؤكداً أن "إيران والدول المعادية للارهاب لاتسمح بإحياء الإرهاب التكفيري في المنطقة مرة أخرى".

من جهته، قال حسين إن الأمن والاستقرار هما أساس التنمية الاقتصادية والازدهار وبالنسبة لبلد مثل العراق الذي عانى من الإرهاب وانعدام الأمن لسنوات، فإن الأمن هو الأولوية القصوى له.

وأكّدَّ على أهميّة العمل المشترك لتعزيز الأمن والإستقرار في المنطقة والإرتكان لكل ما من شأنه خفض التوتر، تحقيقاً لمفهوم الأمن الجماعي، موضحاً أنَّ العراق لايزال يواجه جماعات داعش الإرهابيّة وأنَّ أيّ أعمالٍ تضر بأمن العراق وإستقراره ستعقّد المشهد وتصرف الأولويّة عن إستكمال صفحات المواجهة مع "داعش". 

وفي إشارة إلى الاتفاقيات التي تمّ التوصل إليها بين مسؤولي البلدين لسداد الديون العراقية لإيران والتي تأخرت بسبب العقوبات الخارجية أوضح حسين: "بجهود القطاعين المالي والمصرفي والمؤسسات الاقتصادية الإيرانية والعراقية تمت إزالة بعض العقبات المهمة، وبحسب النموذج المتفق عليه بين البلدين ستبدأ عملية سداد الديون".

كما عرض حسين لأهم الخطوات التي عمِلتْ عليها الحكومة لتيسير التعاملات المصرفيّة بين الجانبين بما ينعكس إستجابةً للمصالح المُشتركة.

وبحث الوزير العراقي مع شمخاني إستعدادات الحكومة العراقيّة لإجراء الإنتخابات، وتطرّقا إلى الحوار الستراتيجي مع واشنطن، وأن بغداد ماضية به لتحقيق المصالح المرجوّة وبما يعزز مصالح العراق.

وأوضح الوزير الأثر العراقي المتحقق من جولات الحوار السابقة وانعكاسها على خفض عديد القوات الأميركية. ولفت إلى ما يتمتع به العراق من توازن يتيح له أخذ أدوار محوريّة يعزز من خلالها أمنه وسيادته، ويشارك هذا التوازن مع دول الجوار.

وأعرب عن شكره للحكومة الإيرانيّة والسيّد شمخاني على مواقف الرفض تجاه الضربات التي طالت المنطقة الخضراء في بغداد وأربيل وقاعدة بلد الجويّة.

من جانبه أعرب السيد شمخاني عن التزام الجمهوريّة الإسلامية بدعم العراق تجاه كل ما يُعَدُّ تهديداً لأمنه وسيادته، وأفصح بالقول: إنَّ الضربات التي طالت مواقع مختلفة في العراق مؤخرا من قبل جماعات مشبوهة تضر بسيادة العراق، موضع ادانة ورفض الحكومة الإيرانيّة.

يذكر أن الولايات المتحدة شنّت فجر الجمعة، غارةً جويّة استهدفت موقعاً في سوريا بمحاذاة الحدود العراقيّة السوريّة.

وقال عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي كاطع الركابي إن القصف الأميركي على قوات الحشد ليس بجديد، مؤكداً أنه استهدف موقعاً فارغاً.