المحققة الأممية كالامار: التقرير الأميركي حول مقتل خاشقجي مخيب للآمال

إثر صدور التقرير الأميركي الذي رفع السرية عن معلومات تتعلق بمقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، المحققة الأممية أغنيس كالامار تعتبر التقرير "مخيب للآمال".

  • كالامار: من الخطير للغاية لواشنطن أن تقرّ بمسؤولية ولي العهد السعودي ولا تحاسبه
    كالامار: من الخطير للغاية لواشنطن أن تقرّ بمسؤولية ولي العهد السعودي ولا تحاسبه

علّقت المحققة الأممية أغنيس كالامار على تقرير مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، وقالت إن ما تمّ الكشف عنه "قليل جداً"، وهذا "مخيب للآمال".

وأضافت كالامار أنه من "الخطير للغاية لواشنطن أن تقرّ بالمسؤولية الفعلية لولي العهد السعودي محمد بن سلمان ولا تتخذ إجراءً بحقه".

وأعربت عن خيبة أملها من موقف الإدارة الأميركية من قضية مقتل خاشقجي، مستغربة أن الولايات المتحدة لم تعلن عن أي تحرك يبنى على ما اكتشفته من علاقة ومسؤولية إبن سلمان في هذه القضية.

وأوضحت كالامار أن التقرير الأميركي يسمي "رأس الدولة" محمد بن سلمان كمسؤول عن العملية التي قتلت خاشقجي، "وهذا الجانب الايجابي في الموضوع، لكنني شعرت بخيبة الأمل لأن التقرير من ناحية الوقائع لم يقدم أي شيء، وبدا تحليلاً لأدلّة ظرفية وأحكاماً، وكنت أتوقع المزيد من الأدلّة الحسية، وهذه الأدلة موجودة حتماً لكنها لم تحدد، وما تمّ تحديده هو قليل جداً".

وأضافت المحققة الأممية، "من وجهة نظري هذا أمر إشكالي جداً إن لم نقل خطير، أن نعترف بمسؤولية شخص والقول إننا لن نفعل أي شيء حياله، ونتصرف وكأننا لم نقل أي شيء، هذا بالنسبة لي أمر بالغ الخطورة من قبل الولايات المتحدة، فالرئيس جو بايدن أعلن خلال حملته أنه سيحمي حرية الصحافة، وسيعلن عن حقبة جديدة لسياسات حقوق الانسان ثم يرفض أن يخضع للمحاسبة والعقوبات الرجل الذي تقع عليه المسؤولية في قتل خاشقجي" داعية "حكومة الولايات المتحدة للتصرف انطلاقاً مما اكتشفته وإتاحته للعلن، وأن تعاقب إبن سلمان على ما فعله، كما فعلت مع 76 شخصاً الذين خضعوا للعقوبات".

وسبق أن انتقدت كالامار في شهر أيلول/سبتمبر 2020 أحكام السعودية في قضية قتل خاشقجي ورأت أنها تفتقر إلى الشرعية القانونية والأخلاقية، مستغربة تبرئة مدبري إعدامه وتغييب مسؤولية ولي العهد .

موقف المحققة الأممية يأتي بعد أن أصدرت الإدارة الأميركية الجديدة  نسخة رفع عنها السرية من تقرير المخابرات الأميركية عن مقتل خاشقجي في 2018، حيث أشار التقرير إلى أن ولي العهد السعودي "أجاز العملية في تركيا لاختطاف أو قتل جمال خاشقجي".

التقرير أكد أن "ولي العهد السعودي أجاز العملية في تركيا لاختطاف أو قتل جمال خاشقجي".

وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" قالت مساء الإثنين، إنها "علاقاتها الاستراتيجية مع السعودية وحماية أراضيها ستستمر، وأن العلاقات العسكرية لم تتأثر".

وأشار البنتاغون، إلى أن المسائل المثارة حول العقوبات الناجمة عن مقتل خاشقجي "تعود للبيت الأبيض حصراً".

وكانت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب التي كانت عازمة على تعزيز العلاقات مع الرياض، قد تجنبت نشر التقرير أو اتّهام ولي العهد السعودي علناً، رغم أن هناك وثائق دعوى قضائيّة اطلعت عليها شبكة "سي إن إن"، أظهرت أن الطائرتين الخاصتين اللتين استخدمتهما فرقة الاغتيال السعوديّة التي قتلت الصحفي المعارض جمال خاشقجي في اسطنبول، "كانتا مملوكتين لشركة كان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قد استحوذ عليها قبل أقل من عام".