اغتيالات سياسية جديدة في المكسيك قبيل الانتخابات

موجة اغتيالات سياسية جديدة تشهدها المكسيك قبيل الانتخابات البرلمانية والإقليمية، حيث تمّ قتل مرشحين لمنصب رئيس بلدية، وتسبق أعمال عنف سياسي عادة أي اقتراع في المكسيك، تقوم بها عصابات لتهريب المخدرات في المنطقة.

  • وزيرة الأمن روزا أيسيلاندا رودريغيز تحدثت عن 73 حالة عنف سياسي بما في ذلك 64 جريمة قتل
    وزيرة الأمن روزا أيسيلاندا رودريغيز تحدثت عن 73 حالة عنف سياسي بما في ذلك 64 جريمة قتل

اغتيل مرشحان لرئاسة بلدية في يوم واحد في المكسيك، التي تشهد موجة من أعمال العنف السياسي، تقول الحكومة إنها تريد القضاء عليها قبل الانتخابات البرلمانية والإقليمية المقرر إجراؤها في حزيران/يونيو المقبل.

وقال أليخاندرو دومينغيز عضو الحزب الثوري المؤسسي "بري" إن يورييل غونزاليس الذي كان يطمح لانتخابه رئيساً لبلدية نويفو كاساس غرانديز في ولاية شيواوا قتل مساء الخميس،  وطالب السلطات بإجراء "تحقيق سريع" للعثور على منفذي عملية الاغتيال.

جاء ذلك بعد ساعات من مقتل خوسيه ميلكويادس فاسكويز مرشح آخر للحزب لمنصب رئيس بلدية بالرصاص في ولاية فيراكروز المعروفة بأعمال عنف للعصابات المتنافسة.

واغتيل العشرات من السياسيين خلال الأشهر الستة الماضية في المكسيك، قبل الانتخابات البرلمانية والإقليمية. في حزيران/يونيو .

وتسبق أعمال عنف سياسي عادة أي اقتراع في المكسيك، خصوصاً على المستوى المحلي، وتقوم بها عصابات لتهريب المخدرات في المنطقة. 

وتأتي هذه الاغتيالات بينما تقدم الحكومة خطة لتعزيز حماية المرشحين المهددين. 

وقالت وزيرة الأمن روزا أيسيلاندا رودريغيز إن "الجريمة المنظمة تحاول التأثير على مسار هذه الانتخابات"، متحدثة عن 73 حالة عنف سياسي بما في ذلك 64 جريمة قتل خصوصاً في ولايات غيهيرو وواخاكا (جنوب) وفيراكروز (شرق)، وباخا كاليفورنيا (شمال) وخاليسكو (غرب) وغواناخواتو وموريلوس (وسط) البلاد. 

وأضافت رودريغيز خلال المؤتمر الصحافي للرئيس أندريس مانويل لوبيز أوبرادور الذي يقود حزب مورينا اليساري، "نسعى إلى وقف هذه الجرائم في وجه هذه المنظمات الإجرامية التي تسعى لزيادة نفوذها السياسي". 

ويتخذ العنف ضد السياسيين في أغلب الأحيان شكل القتل والخطف والتهديد ضد أفراد الأسرة وإحراق المنازل والابتزاز. 

ودعي حوالى 94 مليون مكسيكي إلى انتخاب 500 نائب في مجلس النواب الفدرالي و15 من أصل 32 حاكماً، وأعضاء ثلاثين مجلس ولاية وآلاف من رؤساء البلديات والمسؤولين المحليين الآخرين. 

وذكرت منظمة "إيتيليكت" الاستشارية أن 153 سياسياً اغتيلوا خلال الحملة الانتخابية في عام 2018، من بينهم 48 مرشحاً في الاقتراع. فيما تؤكد الحكومة أن 90 بالمئة من هذه الجرائم تمر بلا عقاب.

وسجلت المكسيك أكثر من 300 ألف وفاة في أعمال عنف، منذ كانون الأول/ديسمبر 2006 عندما أطلقت الحكومة حملة ضد المخدرات، وفقاً لبيانات رسمية.

وكان خبراء توقعوا أن يحمل وصول الرئيس جو بايدن إلى البيت الأبيض تغييراً في التعاون الأميركي المكسيكي في حرب دامية على المخدرات فشلت في كبح كارتيلات قوية.

ومنيت الخطة المكسيكية لعسكرة مكافحة المخدرات السارية منذ عام 2006 والتي دعمتها الولايات المتحدة، بالفشل الذريع. ولم تغير المساعدة الأمنية الأميركية الضخمة التي تتلقاها البلاد منذ عام 2008، في إطار برنامج تعاون عسكري يُدعى "مبادرة ميريدا" بالأمر شيئاً.