رئيس الحكومة التونسي: استقالتي غير مطروحة

في ظل الأزمة السياسية التي تشهدها تونس والمترافقة مع أزمة اقتصادية واحتجاجات في الشارع، رئيس الحكومة التونسي هشام المشيشي يرد على الرئيس التونسي قيس سعيد بالتأكيد أن استقالته غير مطروحة.

  • المشيشي: تونس بحاجة للاستقرار ولحكومة تستجيب لتطلعات الشعب
    المشيشي: تونس بحاجة للاستقرار ولحكومة تستجيب لتطلعات الشعب

أكد رئيس الحكومة التونسي هشام المشيشي أن استقالته غير مطروحة، وقال إن "ربط الرئيس قيس سعيد انطلاق الحوار باستقالتي كلام لا معنى له". 

وأضاف المشيشي أن "تونس بحاجة للاستقرار ولحكومة تستجيب لتطلعات الشعب"، مشدداً على أنه "لن يتخلى" عن مسؤوليته. 

كلام رئيس الحكومة التونسي جاء بعد تصريحات للأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، قال فيها إن الرئيس قيس سعيد يشترط استقالة المشيشي قبل إطلاق أي حوار وطني.

وتشهد تونس في الآونة الأخيرة أزمة سياسية بين الرؤساء الثلاثة في البرلمان ورئيسي الجمهورية والحكومة بسبب التحوير الوزاري الأخير، رافقها تأزماً للأوضاع الاقتصادية، وانحداراً واضحاً في كل المؤشرات التنموية. 

وفي كانون الثاني/يناير الماضي، غيّر رئيس الوزراء، هشام المشيشي، 11 وزيراً في تعديل وزاري يُنظر إليه على أنه إبدال لحلفاء رئيس البلاد بحلفاء لـ"النهضة" و"قلب تونس".

وكان الرئيس التونسي، قيس سعيد، أعلن رفضه وجود وزراء من دون أن يسميهم في التشكيلة الحكومية المعدّلة، مشيراً إلى أنها تتعلق بتهم شبهات فساد وتضارب المصالح، رافضاً قبول أدائهم اليمين الدستورية أمامه لتسلم مهامهم.

وكان مجلس النواب منح، في 27 كانون الثاني/يناير، الثقة للوزراء الجدد، وذلك على الرغم من الجدل القائم حول أسماء عدة والانتقادات الحادة التي وجهها رئيس الجمهورية بشأن هذه التشكيلة.

ومنذ مصادقة البرلمان على التعديل، لم يرسل رئيس البلاد دعوة رسمية للوزراء لأداء اليمين في قصر قرطاج، كما لم يصدر المرسوم الرئاسي لتعيينهم في مناصبهم.

وفي ظل وصول أزمة تونس السياسية إلى مرحلة خطيرة، تتالت الدعوات للذهاب إلى استفتاء شعبيّ لتغيير النظام السياسيّ الذي أرساه دستور 2014.

وتدرس المنظمات الوطنية التي قادت الحوار الوطني عام 2013، مبادرة جديدة للحوار، تطرح حلاً للأزمة السياسية وآلية لمعالجة الوضع الاقتصادي ومراجعة النظام السياسي.

هذا ووقّع 103 نواب في البرلمان التونسي عريضة لسحب الثقة من الغنوشي على خلفية "سوء إدارة العمل وتنامي العنف داخل البرلمان"، وفق ما أفاد النائب عن حزب "تحيا تونس" مروان فلفال لوكالة فرانس برس.

وقال الغنوشي إن "هناك جهات تسعى لإعادة الماضي الاستبدادي لحكم الرجل الواحد".

وانتقلت الأزمة السياسية في تونس إلى الشارع، حيث خرجت في تونس العاصمة السبت 28 شباط/فبراير مسيرتان حاشدتان، الأولى شارك فيها عشرات الآلاف من أنصار حركة "النهضة" ورفعت شعار "الدفاع عن الشرعية والبرلمان"، بينما نددت الثانية التي تظمها حزب "العمال" و"اتحاد القوى الشبابية" بـ"عبث المنظومة القائمة" خلال السنوات العشر الأخيرة.