تونس: دعوات إلى التظاهر في شارع الحبيب بورقيبة

أحزاب وناشطون يساريون تونسيون يدعون إلى التظاهر احتجاجاً على حالة الانسداد السياسي، وتردّي الوضع الاقتصادي في البلاد.

  • مظاهرة مناهضة للحكومة في العاصمة تونس في 23 يناير 2021 (أ ف ب).
    مظاهرة مناهضة للحكومة في العاصمة تونس في 23 يناير 2021 (أ ف ب).

دعت أحزاب ومنظّمات وناشطون يساريون تونسيون إلى التظاهر في شارع الحبيب بورقيبة، احتجاجاً على حالة الانسداد السياسي، وتردّي الوضع الاقتصادي، والتعدّي على الحريات.

وجاء في بيانٍ للأحزاب والجمعيات، أنّ الدعوات جاءت على خلفيّة تواصل انتهاك الحريّات والعنف ضد المحتجّين والسجناء.

وكان رئيس الحكومة التونسي هشام المشيشي، قال في وقت سابق اليوم، إن استقالته غير مطروحة، وقال إن "ربط الرئيس قيس سعيد انطلاق الحوار باستقالتي كلام لا معنى له". 

وأضاف المشيشي أن "تونس بحاجة للاستقرار ولحكومة تستجيب لتطلعات الشعب"، مشدداً على أنه "لن يتخلى" عن مسؤوليته. 

كلام رئيس الحكومة التونسي جاء بعد تصريحات للأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، قال فيها إن الرئيس قيس سعيد يشترط استقالة المشيشي قبل إطلاق أي حوار وطني.

وتشهد تونس في الآونة الأخيرة أزمة سياسية بين الرؤساء الثلاثة في البرلمان ورئيسي الجمهورية والحكومة بسبب التحوير الوزاري الأخير.

وفي كانون الثاني/يناير الماضي، غيّر رئيس الوزراء، هشام المشيشي، 11 وزيراً في تعديل وزاري يُنظر إليه على أنه إبدال لحلفاء رئيس البلاد بحلفاء لـ"النهضة" و"قلب تونس".

وكان الرئيس التونسي، قيس سعيد، أعلن رفضه وجود وزراء من دون أن يسميهم في التشكيلة الحكومية المعدّلة، مشيراً إلى أنها تتعلق بتهم شبهات فساد وتضارب المصالح، رافضاً قبول أدائهم اليمين الدستورية أمامه لتسلم مهامهم.

وكان مجلس النواب منح، في 27 كانون الثاني/يناير، الثقة للوزراء الجدد، وذلك على الرغم من الجدل القائم حول أسماء عدة والانتقادات الحادة التي وجهها رئيس الجمهورية بشأن هذه التشكيلة.

ومنذ مصادقة البرلمان على التعديل، لم يرسل رئيس البلاد دعوة رسمية للوزراء لأداء اليمين في قصر قرطاج، كما لم يصدر المرسوم الرئاسي لتعيينهم في مناصبهم.

وفي ظل وصول أزمة تونس السياسية إلى مرحلة خطيرة، تتالت الدعوات للذهاب إلى استفتاء شعبيّ لتغيير النظام السياسيّ الذي أرساه دستور 2014.

وقبل اسبوعين، خرجت في تونس العاصمة، مسيرتان حاشدتان، الأولى شارك فيها عشرات الآلاف من أنصار حركة "النهضة" ورفعت شعار "الدفاع عن الشرعية والبرلمان"، بينما نددت الثانية التي تظمها حزب "العمال" و"اتحاد القوى الشبابية" بـ"عبث المنظومة القائمة" خلال السنوات العشر الأخيرة.

ودعا رئيس البرلمان ورئيس حركة "النهضة"، راشد الغنوشي، المتظاهرين إلى الحوار والوحدة بين القوى السياسية.

وردد عشرات الآلاف من أنصار الحركة المشاركين في المسيرة هتافات مثل: "الشعب يريد حماية المؤسسات" و"الشعب يريد الوحدة الوطنية" و"الشعب يريد حماية الدستور" و"لا رجوع للدكتاتورية".

وتشهد تونس في الآونة الأخيرة تأزماً للأوضاع الاقتصادية، وانحداراً واضحاً في كل المؤشرات التنموية، رافقه تصاعد التوترات بين المسؤولين في البرلمان ورئيسي الجمهورية والحكومة بسبب التحوير الوزاري الأخير.

فيما أفاد مراسل الميادين في تونس في وقت سابق أن "الوضع الاقتصادي الصعب ينذر بانفجار اجتماعي وشيك".