نتنياهو: خطابي ضد إيران هو ما دفع قادة عرب للاتصال بي

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يقول إن لديه سياسة واضحة تجاه إيران، وإنه أوعز للجيش الإسرائيلي أن يمنع بكل ثمن التموضع الإيراني في سوريا.

  • نتنياهو: نحن نتخذ خطوات واسعة ونوسّع الدائرة من أجل منع إيران من الوصول إلى أهدافها
    نتنياهو: نحن نتخذ خطوات واسعة ونوسّع الدائرة من أجل منع إيران من الوصول إلى أهدافها

نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قوله إنه "نحن نتخذ خطوات واسعة ونوسّع الدائرة لمنع إيران من الوصول لأهدافها".

وفي مقابلة مع شبكة "i24NEWS"، أكد نتنياهو أن سياسة "إسرائيل" تجاه إيران "واضحة"، مشيراً إلى "جهود الجيش الإسرائيلي تنصبّ في منع التموضع الإيراني في سوريا".

وقال: "أنا لدي سياسة واضحة تجاه إيران، إن حاولت مهاجمتنا سنهجم عليها أو سنسبقها بالهجوم. إيران جهدها الأساسي وعدوانها الأساسي موجه من أجل تطوير قواعد ضدنا، وهناك قواعد عسكرية إيرانية في سوريا موجهة ضدنا".

وأضاف نتنياهو "أنا أوعزت للجيش الإسرائيلي أن يمنع بكل ثمن التموضع الإيراني في سوريا، وأنتم ترون أننا كل بضعة أيام نقصف في سوريا. نحن نتخذ خطوات واسعة ونوسّع الدائرة من أجل منع إيران من الوصول إلى أهدافها وضربنا جهدها بالوصول إلى هذه القدرات".

وشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي على أن "إسرائيل" تركّز على "عدم حصول إيران إلى السلاح النووي".

وقال نتنياهو "آمل أن تقف الولايات المتحدة معنا. كانت لي مكالمة مع جو بايدن الذي يعتبر صديقاً لي على مدار 40 عاماً، وهو جدد التزامه بمنع إيران من الوصول إلى السلاح النووي، وقلت له ما قلته لترامب وما قلته لرؤساء آخرين قبلهما، قلت لهم: انظروا أنا أثمّن التحالف المتين بيننا وبين الولايات المتحدة ولن تجدوا حليفاً أفضل من "إسرائيل". أنا لا أدعم الجمهوريين ولا سياسيات الديمقراطيين، فقط أمثل مصالح الدولة اليهودية الوحيدة".

وفي مقابلة أخرى أجرتها معه صحيفة "جيروزاليم بوست"، نوه نتنياهو إلى أن لديه علاقة وثيقة جداً بالرئيس بايدن، وأضاف "لكن ما وراء ذلك، لدي علاقة وثيقة مع الجمهور الأميركي. أعرفهم جيداً، وقضيتُ بعض السنوات التكوينية في أميركا، وهم يعرفونني جيداً".

وقال نتنياهو: "عندما أتعامل مع الولايات المتحدة، حليفتنا التي لا غنى عنها في ظل الإدارات المتغيرة، أتذكر دائماً شيئاً واحداً، أنا أمثّل المصالح الإسرائيلية، وعندما أحتاج إلى اتخاذ موقف تجاه شيء أعتقد أنه مهم لبقاء "إسرائيل" وأمنها، لا أتردد في القيام بذلك تحت أي إدارة".

ورداً على سؤال إذا ما كان يندم على مستوى "احتضانه" للرئيس السابق دونالد الترامب، وهو شخصية مثيرة للانقسام بشكل كبير على حد تعبير الصحفي الإسرائيلي، أكد نتنياهو أنه لا يندم على ذلك، وقال "أعتقد أن ما فعله ترامب، الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، والاعتراف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل"، ونقل السفارة، والخروج من هذه الصفقة الإيرانية الخطيرة، وأعتقد أن هذه أشياء عظيمة. وبالطبع، فقد تبنّيتها، لأن هذه هي سياستي"، مشيراً إلى أنه "عندما تقوم إدارة أميركية بأمور جيدة لـ"إسرائيل"، فأنا بالتأكيد أحتضنها".

وكشف رئيس الوزراء الإسرائيلي، أن الدول العربية التي أبرمت مع "إسرائيل" ما سمّاها "اتفاقيات سلام"، وتلك التي "في طريقها إلى عقد اتفاقيات سلام"، فإن أحد الأشياء التي توحدها هو أنهم يقولون "نحن نحترم قيادتك، نعلم بأنك تقف ضد إيران، ولهذا نحن نقف معك".

ورداً على سؤال الصحيفة الإسرائيلية، إن كان هناك الآن نوع من تحالف أو علاقة عسكرية أقوى مع الإمارات والبحرين وحتى المملكة العربية السعودية ضد إيران، أوضح نتنياهو أن خطابه الذي هاجم به إيران والاتفاق النووي، هو ما دفع قادة عرب من الشرق الأوسط للاتصال به، وهذا ما صاغ "اتفاقيات السلام التاريخية الأربع التي لدينا اليوم".

وشدد على أنهم " رأوا "إسرائيل" تقف في وجه إيران التي تهددهم. إنها تهددنا أكثر بالدمار، لكنهم فهموا ذلك، فأصبحت "إسرائيل" حليفاً لا غنى عنه".

ورفض نتنياهو التعليق على سؤال الصحيفة الإسرائيلية حول "شعوره" باللقاء مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وقال للصحفي "ما هو شعورك بطرح الأسئلة التي تعرف أنه لا يمكنك الحصول على إجابة لها؟".

نتنياهو الذي يواجه أسبوعياً تظاهرات منددة به، بالإضافة إلى عدد من قضايا الفساد ولا يزال بانتظار المحاكمة، تأتي تصريحاته في وقت يتهيأ به لخوض غمار الانتخابات الرابعة خلال عامين، بعد فشل الائتلاف الذي شكله مع رئيس حزب أزرق أبيض بيني غانتس في محاولة لإيجاد تسوية سياسية إثر الانتخابات الثالثة.

وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية قبل يومين، أنه كلما اقتربت "إسرائيل" أكثر من يوم الانتخابات في 23 آذار/مارس المقبل، كلما ارتفعت حدّة المناوشات والاتهامات، لا سيّما داخل المعسكرات، وذلك بهدف سحب الأصوات من حزب إلى آخر داخل المعسكر نفسه، وسط تحذيرات كشفتها استطلاعات الآراء وأشارت إلى أن "10.6% من الاسرائيليين مازالوا مترددين بشأن المشاركة في التصويت بالانتخابات، وهذه النسبة تعادل 13 مقعد"، الأمر الذي قد يؤدي إلى انتخابات خامسة.

وفي مطلع الشهر المنصرم، انتهت المحطة الأولى والبالغة الأهمية في مسار المعركة الانتخابية في "إسرائيل" مع إنتهاء المدة المحددة قانوناً لتسجيل القوائم الانتخابية، وانتهى معها الغموض الذي لف المرحلة الماضية لجهة الاحزاب التي ستشارك في الانتخابات، وطبيعة التحالفات والقوائم الانتخابية بصورة نهائية، وبدأت معها المرحلة الفعلية للمعركة الانتخابية، وبات ممكناً من الآن الحديث عن سيناريوهات الحكومة المقبلة ربطا بموازين القوى التي تفرزها استطلاعات الرأي.