"الإدارة الذاتية" تتسبب بأزمة خبز في عاصمة سوريا الزراعية

سكان محافظة الحسكة السورية يعانون في توفير الخبز اليومي، والأهالي يلجأون للحصول على حاجاتهم من الخبز من الأفران السياحية والحجرية.

  • اضطر غالبية أصحاب المطاعم الشعبية في الحسكة إلى رفع سعر منتجاتهم التي تعتمد على الخبز بسبب تعثر الحصول على الخبز الحكومي المدعوم
    اضطر غالبية أصحاب المطاعم الشعبية في الحسكة إلى رفع سعر منتجاتهم التي تعتمد على الخبز بسبب تعثر الحصول على الخبز الحكومي المدعوم

بدأ سكان محافظة الحسكة السورية، معاناة كبيرة في توفير رغيف الخبز اليومي، بعد مرور نحو شهر على سيطرة "الإدارة الذاتية" الكردية على المطاحن والأفران الحكومية في المحافظة.

وتسبب سيطرة "الذاتية" على المطاحن إلى عدم وصول الطحين المدعوم إلى نحو 400 مخبز وصعوبة كبيرة في انتاج رغيف الخبز اليومي السكان.

ويلجأ الأهالي للحصول على حاجتهم من الخبز من الأفران السياحية والحجرية المنتشرة في المحافظة، والتي تنتج في الأفران السياحية بسعر 500 ليرة سورية للربطة الواحدة، و200 ليرة سورية للرغيف الواحد في الأفران الحجرية.

ومع هذا الواقع اضطر غالبية أصحاب المطاعم الشعبية إلى رفع سعر منتجاتهم التي تعتمد على الخبز، بسبب تعثر الحصول على الخبز الحكومي المدعوم التي كانوا يحصلون منها على ربطة الخبز بـ100 ل.س واللجوء إلى الأفران السياحية والحجرية لتلبية احتياجات مطاعهم.

ويؤكد أحمد صاحب مطعم شعبي في مدينة الحسكة للميادين نت أنه كان "يحصل من الأفران الحكومية على ربطة الخبز المؤلفة من 7 أرغفة بـ100 ليرة سورية، وهو ما أمر لم يعد متوفر مؤخراً بسبب أزمة الخبز التي تعيشها المحافظة"، مبيناً أنه "يشتري الآن رغيف الخبز الواحد بـ200 ل.س من الأفران الحجرية ما اضطره لرفع سعر الصندويش المباع في المطعم".

بدوره يبين عضو المكتب التنفيذي لمحافظة الحسكة عن قطاع التجارة الداخلية والاقتصاد، سطم الهويدي، في تصريح للميادين نت، أن "سيطرة ميليشا قسد المدعومة من الاحتلال الأميركي بقوة السلاح على المخابز والأفران الحكومية أدت لحصول أزمة خبز خانقة في المحافظة التي استمرت طيلة الفترة الماضية الجهات الحكومية على توفير الخبز المدعوم في كافة ارجاء المحافظة بما فيها المناطق الخاضعة لسيطرة هذه الميليشات".

ونوه الهويدي، إلى "تسبب هذه الممارسات إلى توقف توريد الطحين إلى نحو 400 مخبز خاص في مختلف أرجاء المحافظة"، لافتاً إلى "استمرار انتاج الخبز في مخبزي الحسكة الأول والبعث في القامشلي لتأمين أكبر كمية ممكنة من حاجة الأهالي من الخبز".

واعتبر أن "ما يحصل هو لزيادة التضييق على السكان في لقمة عيشهم، تطبيقاً لقانون قيصر".

وتعد محافظة الحسكة، عاصمة القمح السوري، وتنتج عادة أكثر من نصف انتاج سوريا من مادة القمح.