انتهاكات بحق أطفال بحرينيين محتجزين

حوالى 13 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 11 و17 عاماً احتجزوا وتعرضوا للتعذيب في أوائل ومنتصف شباط/ فبراير في البحرين، خلال محاولة السلطات ثني المتظاهرين عن التجمّع، في الذكرى العاشرة للحراك السلمي.

  • السيد حسن أمين (16 عاماً) معتقل بحريني يعاني من وضع صحي خطير، لكن ممنوع من الزيارات العائليّة والحصول على أدوية (هيومن رايتس ووتش)
    سيد حسن أمين (16 عاماً) معتقل بحريني يعاني من وضعٍ صحي خطير

أكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" و"معهد البحرين للحقوق والديمقراطية (BIRD)" ومقره لندن، أن حوالى 13 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 11 و17 عاماً احتجزوا في أوائل ومنتصف شباط/فبراير، بينما حاولت السلطات ثنيّ المتظاهرين عن التجمع، في الذكرى العاشرة للحراك السلمي في البلاد.

ونقلت المنظمتان الحقوقيتان عن الأطفال وعائلاتهم، أن "5 أطفال اعتقلوا في الفترة من 14 إلى 15 شباط/فبراير، قالوا إن رجال الشرطة من المركز ضربوهم وهددوهم بالصعق بالصدمات الكهربائيّة من بطارية سيارة".

كما تحدثت المنظمتان عن أن "ضابطاً ضرب شاباً يبلغ من العمر 13 عاماً على رأسه وهدد بصعقه بالكهرباء"، وأشارت إلى أنّ "الشرطة البحرينيّة اعتقلت في بعض الحالات أطفالاً أحرقوا إطارات أو قطعوا طريقاً، واتهمتهم بالتخريب وزرع قنبلة وإلقاء قنابل حارقة في تشرين الثاني/نوفمبر 2020".

وأشارت "هيومن رايتس ووتش" و"معهد البحرين للحقوق والديمقراطية"، إلى أن "4 من الأطفال ما زالوا رهن الاحتجاز، بينهم طفل يبلغ من العمر 16 عاماً يعاني من حالة طبيّة خطيرة". 

هذا ولم يعلّق ممثل حكومي على تفاصيل الاتهامات لوكالة "رويترز"، لكنه قال في بيان له إن "البحرين تأخذ حماية حقوق الإنسان بجديّة بالغة، ولديها سياسة عدم التسامح مطلقاً مع سوء المعاملة في نظام العدالة".

بالتزامن، تعقد اليوم الخميس، جلسة محكمة للطفل سيد حسن أحمد أمين (16 عاماً)، الذي يعاني من وضع صحي خطير، بينما يمنع من لقاء عائلته والحصول على الأدوية، ويُحاكَم كراشد.

يذكر أنّ 15 منظمة تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان، طالبت مؤخراً الإدارة الأميركيّة بـ"معالجة التراجع المأسويّ لحقوق الإنسان في البحرين".

وفي رسالة مفتوحة إلى وزير الخارجية الأميركيّ أنتوني بلينكن، قالت المنظمات إنّ "وصول دونالد ترامب الى سدّة الحكم ترجم بقمع حكوميّ غير مسبوق في البحرين يستمرّ حتى اليوم". 

البحرين أحيت في 14 شباط/فبراير 2021، ذكرى مرور 10 سنوات على الحراك، من خلال العديد من التظاهرات الشعبيّة والمؤتمرات عبر الانترنت، في وقتٍ تشهد فيه أوضاع حقوق الانسان في البلاد تراجعاً كبيراً.

فبحسب التقرير السنوي  لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" عام 2021، ينتظر 27 شخصاً في البحرين تنفيذ حكم الإعدام، ويقضي 13 من المعارضين البارزين فترات سجن طويلة، ولا يزال حوالى 300 شخص بلا جنسيّة بعد سحب السلطات لها.