فرنسا: المسؤولون اللبنانيون لا يساعدون بلدهم في مواجهة مخاطر الانهيار

وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان يتهم السياسيين في لبنان بعدم تقديم المساعدة لبلدهم، ويستنكر تقاعس الطبقة السياسية عن التصدي لخطر "انهيار" البلاد.

  • باريس تتهم المسؤولين اللبنانيين بعدم مساعدة بلدهم في مواجهة مخاطر الانهيار
    وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان 

اتهم وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، اليوم الخميس، السياسيين اللبنانيين "بعدم تقديم المساعدة" لبلدهم الذي يواجه مخاطر "الانهيار" في وقت يعاني لبنان أزمة اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة.

وقال لودريان للصحافيين "قد أميل للقول بأن المسؤولين السياسيين اللبنانيين لا يساعدون بلداً يواجه مخاطر"، مستنكراً تقاعس الطبقة السياسية عن التصدي لخطر "انهيار" البلاد.

وحذر من أن "الأمر يعود إلى السلطات اللبنانية للإمساك بمصير البلاد"، في تعبير جديد عن الضغوط التي تحاول فرنسا ممارستها منذ أشهر على القادة السياسيين اللبنانيين لكي يشكلوا حكومة لكن بدون نجاح حتى الآن.

وشدد لودريان على أنه "إذا انهار لبنان فستكون كارثة على اللبنانيين  وعلى اللاجئين الفلسطينيين والسوريين والمنطقة بأسرها"، قائلاً "لا يزال هناك وقت للتحرك لأنه في الغد سيكون قد فات الأوان".

وفي وقت سابق، قرر القضاء اللبناني الإدعاء على حاكم المصرف المركزي رياض سلامة بجريمة إساءة الأمانة في إدارة الدولار المدعوم في البلاد.

وأكدت المدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون للميادين إحالتها الملف إلى قاضي التحقيق، كما قرر القضاء الإدعاء على رئيسة لجنة الرقابة على المصارف، مايا دباغ، بتهمة الإهمال.

يذكر أنّه في كانون الثاني/يناير الماضي، طلب مكتب المدعي العام السويسري، المساعدة من الحكومة اللبنانيّة في تحقيق في غسل أموال مرتبط باختلاس محتمل من خزائن مصرف لبنان. لم تحدد السلطات السويسريّة الهدف من تحقيقها، وقال القضاء اللبناني إنها بشأن التحويلات الخارجيّة التي تمّت عن طريق البنك المركزي.

وبعد سبعة أشهر على الانفجار في مرفأ بيروت الذي تسبب بمقتل أكثر من مئتي شخص ودمر أحياء بكاملها في العاصمة في 4 آب/أغسطس 2020، لا يزال لبنان في حالة شلل سياسي فيما تغرق البلاد اقتصاديا وتشهد تظاهرات واقفال طرقات احتجاجاً على الأوضاع.

واستقالت الحكومة بعد الانفجار لكنها تقوم بتصريف الأعمال. ولم يتمكن رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري من تشكيل حكومة بعد.

وحاول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي زار لبنان مرتين منذ الانفجار في بيروت الدفع في اتجاه تشكيل حكومة إصلاحات لإخراج لبنان من أزمته السياسية والاجتماعية فيما أعدت المجموعة الدولية خطة مساعدة مرفقة ببعض الشروط بينها تشكيل حكومة.