الذكرى السنوية الـ43 لاستشهاد المناضلة الفلسطينية دلال المغربي

جاءت عملية دلال المغربي رداً على اغتيال الاحتلال الإسرائيلي القادة الفتحاويين الثلاثة، كمال عدوان وكمال ناصر وأبو يوسف النجار، على أيدي وحدات صهيونية خاصة في العام 1973، في قلب العاصمة اللبنانية بيروت.

  • في الذكرى السنوية لعروس حيفا الشهيدة دلال المغربي
    الذكرى السنوية لعروس حيفا الشهيدة دلال المغربي

يوافق أمس 11 مارس/آذار 2021 الذكرى الـ43 لاستشهاد المناضلة الفلسطينية الفدائية دلال المغربي وأحد عشر فدائياً، وأسر اثنين آخرين.

ولدت الشهيدة المغربي في العام 1958 في أحد مخيمات الفلسطينيين في بيروت، لعائلة من مدينة يافا لجأت إلى لبنان عقب نكبة العام 1948.

تم اختيار دلال المغربي من قبل القائد الشهيد خليل الوزير (أبو جهاد) لترأس عملية "باسم الشهيد كمال عدوان" وفرقة دير ياسين المكونة من 12 فدائياً، للقيام بعملية في العمق الفلسطيني. وكانت مهمة الفرقة القيام بإنزال على الشاطئ الفلسطيني. 

تسلّلت دلال على رأس فرقتها يوم 11 آذار/مارس 1978 من الأراضي اللبنانية بحراً، حتى وصلت إلى الساحل الفلسطيني، ونزلت على الشارع العام المتجه نحو تل أبيب، واستولت على باص إسرائيلي متجه إلى تل أبيب، وأخذت جميع الجنود رهائن.

خاطبتهم دلال قائلة: "لا نريد قتلكم. نحن نحتجزكم فقط كرهائن لنخلص إخواننا المعتقلين في سجون دولتكم المزعومة من براثن الأسر. نحن شعب يطالب بحقه في وطنه الذي سرقتموه".

وقد عملت قوات الاحتلال على تعطيل إطارات الباص ومواجهته بمدرعة عسكرية لإجباره على التوقف.

حاولت المجموعة الفدائية مخاطبة الجيش بهدف التفاوض، وأملاً بألا يصاب أحد من الرهائن بأذى، لكن "جيش" الاحتلال رفض أن يصغي إلى ركاب الباص، وأعلن الاحتلال عبر مكبرات الصوت أن لا تفاوض مع جماعة "المخربين"، يقصد بهم الفدائيين، وأن عليهم الاستسلام فقط.

أصدرت دلال أوامرها للفرقة بمواجهة قوات الاحتلال، وجرت معركة عنيفة تعرضت خلالها للإصابة، واستشهد ستة من المجموعة، وبدأ الوضع ينقلب لمصلحة "جيش" العدو، وخصوصاً أن ذخيرة الفرقة أخذت تنفد.

كانت قوات الاحتلال خلال هذا المشهد تطلق قذائفها باتجاه الباص، غير مبالية بالإسرائيليين الرهائن المحتجزين فيه، فسقطوا بين قتيل وجريح، وظهر للمجموعة أن الوضع آخذ بالتردي، وخصوصاً أن دلال أصيبت إصابة بالغة.

استشهدت دلال المغربي ومعها 11 من الفدائيين، وأُسر آخران من الفرقة تم إطلاق سراحهما في ما بعد، بعد أن كبدوا "جيش" الاحتلال حوالى 30 قتيلاً وأكثر من 80 جريحاً، وهو الرقم الذي أعلنته قوات الاحتلال.

أتت العملية رداً على اغتيال الاحتلال الإسرائيلي للقادة الفتحاويين الثلاثة: كمال عدوان وكمال ناصر وأبو يوسف النجار، على أيدي وحدات صهيونية خاصة في العام 1973، في قلب العاصمة اللبنانية بيروت.

يُذكر أن سلطات الاحتلال ما زالت حتى الآن تحتجز جثمان الشهيدة دلال المغربي في "مقابر الأرقام".