بعد سحب عضوية نائب.. واشنطن: خطوة تركيا مثيرة للقلق وتقوض الديمقراطية

إثر قيام السلطات التركية بإسقاط عضوية أحد نواب البرلمان عن حزب الشعوب الديمقراطي، وزارة الخارجية الأميركية تعتبر الإجراء بأنه "مثير للقلق" ويقوّض الحرية، وتدعو أنقرة إلى احترام حرية التعبير المضمونة في الدستور التركي والتزاماتها الدولية.

  • البرلمان التركي أسقط عضوية عمر فاروق أوغلو بعد حكم أصدرته محكمة النقض ضده
    البرلمان التركي أسقط عضوية عمر فاروق أوغلو بعد حكم أصدرته محكمة النقض ضده

قالت وزارة الخارجية الأميركية إن واشنطن تتابع عن كثب الأحداث في تركيا، بما في ذلك "الخطوات المقلقة لتجريد عضو البرلمان عمر فاروق أوغلو من مقعده البرلماني"، وحل حزب الشعوب الديمقراطي، واصفة الخطوة بالـ"المثيرة للقلق". 

وأضافت الخارجية في بيان لها، "نراقب كذلك محاولات حل حزب الشعوب الديمقراطي، وهو قرار من شأنه أن يقضي بلا مبرر على إرادة الناخبين الأتراك، ويزيد من تقويض الديمقراطية في تركيا، ويحرم ملايين الأتراك من اختيار ممثليهم".

ودعت واشنطن الحكومة التركية إلى احترام حرية التعبير المضمونة في الدستور التركي، والتزاماتها الدولية.  

بأتي ذلك بعد أن أسقط البرلمان التركي عضوية أوغلو، بعد حكم أصدرته محكمة النقض ضده في شباط/ فبراير الماضي، بتهمة "الدعاية لمنظمة إرهابية".

وفتحت النيابة العامة التركية تحقيقاً في 1 آذار/مارس الجاري بحق 5 نواب من حزب الشعوب الديمقراطي بتهمة الإرهاب.

وأعلنت الداخلية التركية، في شهر شباط/فبراير الماضي، عن توقيف قوات الأمن 718 شخصاً، بينهم قياديون في "حزب الشعوب الديمقراطي"، للاشتباه بارتباطهم بحزب العمال الكردستاني.

وقالت الداخلية إنه "تمّ ضبط عدد كبير من الأسلحة والوثائق والمواد الرقمية الخاصة بالمنظمة الإرهابية خلال مداهمات"، موضحة أن العمليات شملت 40 مدينة في البلاد، وأنها لا تزال مستمرة.

وفي آواخر شهر شباط/فبراير الماضي نفى الرئيس السابق لحزب الشعوب الديمقراطي الكردي والمعتقل صلاح الدين دميرتاش، قتل 13 تركياً كانوا محتجزين لدى تنظيم حزب العمال الكردستاني، كما دافع عن الاتهام الموجه لحزبه.

وذكرت وكالة الأناضول مطلع شهر تشرين الأول/أكتوبر 2020 أن السلطات اعتقلت 19 شخصاً بينهم نائبان كرديان لرئيسي بلدية في إقليم قارص بشمال شرق البلاد في إطار عملية مرتبطة بمكافحة الإرهاب. وأوضحت الوكالة أن من بين المعتقلين قادةً محليين من حزب الشعوب الديمقراطي وأعضاء في مجالس بلدية بالإقليم، مرجعة سبب الاعتقال إلى الاشتباه في عزم النائبين على مساعدة أعضاء حزب العمال الكردستاني وحضورهما اجتماعات للحزب.​