مسؤول إماراتي: لن نسمح بتحويل الاتفاقيات مع "إسرائيل" إلى شخصية

مسؤول إماراتي رفيع المستوى يعترض على تحويل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للاتفاقيات الموقعة بين "إسرائيل" والإمارات إلى اتفاقيات شخصية وسياسية، ويؤكد أن بلاده لن تسمح بذلك.

  • مسؤول إماراتي لـ
    مسؤول إماراتي يعلّق على تصرفات نتنياهو 

قال مسؤول إماراتي رفيع المستوى لـ "CNN"، اليوم، إن الاتفاقيات وقعت مع "إسرائيل" "بسبب الأمل والفرصة التي تعود بها على شعبينا وليس على الزعماء"

وأضاف قائلاً: "إن تحويل الاتفاقيات الى شخصية وسياسية بهذا الشكل (كما يفعل نتنياهو) يضعف الانجاز التاريخي، لافتاً إلى أن الامارات لن تسمح بذلك.

وفي السياق كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت أمس الخميس، أن علاقات "إسرائيل" بدولة الإمارات "موجودة منذ أكثر من 10 سنوات، وهي بدأت في عهد أرييل شارون واستمرت خلال فترة ولايتي".

وأكد أولمرت خلال مؤتمر انتخابي نظمته "جيروزاليم بوست" و"معاريف" أنه زار الإمارات 4 أو 5 مرات، وبعض هذه الزيارات جرى في فترة سابقة لإعلان التطبيع، مضيفاً أنه حرص على "عدم الإعلان عنها في الوقت الذي كان الأمر حساساً، رغم أن علاقتنا مع الإمارات كانت وثيقة وفي أبعاد مختلفة".   

وأضاف أن "الإمارات سعيدة للغاية بهذه العلاقة مع إسرائيل، لكن في تقديري هم ليسوا متحمسين للدخول في نوع من حرب التهديدات والافتراءات ضد الإيرانيين".

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قد أعلن خلال مقابلة له مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، قائلاً: "هناك أربع دول أخرى تريد وجاهزة للتوقيع على اتفاقيات تطبيع معنا"، لكنه رفض الإجابة إذا ما كانت السعودية من بين هذه الدول.

وأضاف ممازحاً: "يمكن القول مسبقاً أن سوريا ليست إحدى هذه الدول".

كذلك تناول نتنياهو موضوع تأجيل أو إلغاء زيارته التي كانت مقررة الى الإمارات، وبرر أنه "لا توجد اعتبارات سياسية وراء الإلغاء". وألمح نتنياهو إلى أنه سبق أن زار الإمارات، مؤكداً " لم أقل أنني لم أزر الإمارات". 

وتابع، "عندما قررت السفر إلى الإمارات قبل عدة أيام ليس هم من منعوا ذلك، بل حصل خلل. هذه المشكلة حُلّت، والزيارة ستحصل قريباً". 

يذكر أن إلغاء الزيارة هي الرابعة على التوالي، بعد أن ألغيت عدة مرات سابقاً بدعوى الإغلاق المستمر في بلاده، نتيجة تفشي فيروس كورونا.

في السياق، قالت  صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد آل نهيّان غاضب من نتنياهو، فيما يعتبره سوء استغلال لاتفاقات التطبيع "أبراهام" في حملته الانتخابية.

ولفتت الصحيفة نفسها إلى أنه "كان يُخطط في الشهر المقبل لمؤتمر في أبو ظبي بمشاركة نتنياهو ومسؤول أميركي ورؤساء الدول العربية التي استأنفت العلاقات مع إسرائيل"، مشيرة إلى أن "الإماراتيين قرروا تعليق التحضيرات".

بدورها كشفت قناة "كان" الإسرائيليّة أنّ "الزيارة السابقة التي كانت محددة لنتنياهو إلى الإمارات، تقررت فقط بعد ضغط كبير جداً على الإمارات، مارسه رئيس الموساد يوسي كوهين".

بالتوازي، أصدر وزير الشؤون الخارجية للإمارات ومهندس الاتفاق مع "إسرائيل"، أنور قرقاش، يوم أمس، بياناً على "تويتر" يوضح موقف حكومته، قائلاً إن "هدف اتفاقات أبراهام هو توفير بنية تحتية استراتيجية صلبة لدفع السلام مع "إسرائيل" والمنطقة. الإمارات لن تكون طرفاً في أي عملية انتخابات في إسرائيل".