السودان يعلن عن إجراءات وقائية للتعامل مع تداعيات ملء "سد النهضة"

وزير الطاقة والنفط السوداني المهندس جادين علي عبيد حسن، يكشف عن مشكلة جديدة تواجه بلاده، ويشير بأصابع الاتهام إلى سدّ النهضة الإثيوبي.

  • السودان تتخذ إجراءات وقائية للتعامل مع تداعيات ملء سد النهضة
    السودان تتخذ إجراءات وقائية للتعامل مع تداعيات ملء سد النهضة.

كشف وزير الطاقة والنفط السوداني المهندس جادين علي عبيد حسن، اليوم السبت، عن مشكلة جديدة تواجه بلاده، مشيراً بأصابع الاتهام إلى سدّ النهضة الإثيوبي.

وقال حسن، خلال مؤتمر صحفي، إن "عدم التوصل لاتفاق واضح بشأن تشغيل سد النهضة، هو أحد أسباب التأثيرعلى توليد الكهرباء في السودان".

وأوضح حسن أن "الأمر أدى إلى ضغط زائد على التوليد المائي، ما أثر على ضبط الكهرباء". كما أكد حسن أن "السودان قرّر اتخاذ إجراءات وقائية للتعامل مع السيناريو السيئ الخاص بتداعيات ملء سد النهضة".

ولفت أيضاً إلى أسباب أخرى، قائلاً: "إن قطاع الكهرباء عانى من صعوبة في الحصول على قطع الغيار وغياب الصيانة، بالإضافة إلى الحظر الاقتصادي الذي سببته العقوبات الأمريكية".

هذا وأشار حسن إلى اقتراب ظهور نتائج معالجة استقرار التيار الكهربائي عبر الإجراءات المستمرة والتي وصفها بـ"البطيئة".

في غضون ذلك، حذّرت مصر، من الأضرار الجسيمة المترتبة على القاهرة والخرطوم، في حال أصرت أثيوبيا على المرحلة الثانية من ملْء سد النهضة خلال صيف العام الجاري.

وقالت الخارجية المصرية، إن إثيوبيا ترغب في فرض الأمر الواقع على دولتي المصبّ، وهو أمر ترفضه مصر لما يمثله من تهديد لمصالح الشعبين السوداني والمصري، ولتأثير مثل هذه الإجراءات الأحادية على الأمن والاستقرار في المنطقة.

يذكر أنه منذ عام 2011، تتفاوض الدول الثلاث للوصول إلى اتّفاق حول ملْء سد النهضة الذي تبنيه أديس أبابا وتخشى القاهرة والخرطوم من تداعياته، لكن هذه الدول أخفقت في التوصل إلى اتفاق.

والجدير ذكره أنه في الشهر الماضي، اقترحت الخرطوم تشكيل آلية رباعية من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي والولايات المتحدة الأمريكية، وهو أمر وافق عليه الاتحاد الأوروبي الذي قال إنه مستعد لدعم هذه المفاوضات رغم عدم سهولتها، ويذكر أن القاهرة كانت قد رحّبت به أيضاً، لكن أديس أبابا رفضته.