عبد السلام: السعودية جزء من الحرب ومبادرتها لا تتضمن شيئاً جديداً

رئيس وفد صنعاء المفاوض محمد عبد السلام، يؤكد أن أي مبادرة لإنهاء الحرب لا تلتفت إلى الجانب الإنساني "فهي غير جادة"، ويشير إلى أن "فك الحصار لا يتطلب مبادرة والمقايضة بالملف الإنسانية جريمة".

  • عبدالسلام: تقديم السعودية لنفسها بأنها ليست طرفاً في العدوان تسطيح مبالغ فيه وغير دقيق ولا يؤدي إلى نجاح على الإطلاق
    عبدالسلام: تقديم السعودية لنفسها بأنها ليست طرفاً في العدوان تسطيح مبالغ فيه

قال رئيس وفد صنعاء المفاوض محمد عبد السلام، اليوم الإثنين، إن "المبادرة السعودية لإنهاء الحرب لا تتضمن شيئاً جديداً، وعلى الرياض إعلان وقف العدوان ورفع الحصار، لا أن تقدم أفكاراً تم نقاشها مسبقاً".

وأضاف عبد السلام، أن "السعودية جزء من الحرب ويجب أن تنهي الحصار الجوي والبحري على اليمن فوراً".

واعتبر عبد السلام أن "فك الحصار لا يتطلب مبادرة والمقايضة بالملف الإنسانية جريمة بحق شعب بأكمله، وأي مبادرة لا تلتفت إلى الجانب الإنساني فهي غير جادة".

وتابع عبد السلام أن "إدخال السفن المحتجزة منذ أكثر من عام لا تحتاج مبادرة ولا شروط مسبقة والمقايضة بالملف الإنساني لصالح ملف عسكري أو سياسي جريمة أخلاقية". 

وأكد عبد السلام أن "تقديم السعودية لنفسها بأنها ليست طرفاً في العدوان تسطيح مبالغ فيه وغير دقيق ولا يؤدي إلى نجاح على الإطلاق".

وأشار إلى أن "تحالف العدوان يعمد إلى ليّ ذراع الشعب اليمني من خلال تشديد الحصار في محاولة للضغط علينا للقبول بمطالب لم يتمكنوا من إنجازها عسكرياً وسياسياً".

وشدد رئيس وفد صنعاء المفاوض على أن "الحرب على اليمن فرضت عليه ولسنا طرفاً في حصار اليمنيين حتى نفاوض عليه"، لافتاً إلى أن "الوضع في اليمن لا يخدم دول العدوان ولا دول الجوار".

ودعا عبد السلام إلى توجه حقيقي لإنهاء الحرب والمعاناة الإنسانية للشعب اليمني، مشدداً على "رفض مقايضة الملف الإنساني بالملف العسكري والسياسي".

وفي السياق، قال عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد البخيتي، إن "السلام لا يمكن أن يتحقق بوقف الحرب من طرف واحد".

وأضاف البخيتي أن "رفض دول العدوان ومرتزقتها لمبدأ وقف الأعمال العدائية من الطرفين وبشكل متزامن وفي كل الجبهات يثبت عدم جدية مزاعمها في تحقيق السلام"، مؤكداً "ألا خيار أمام اليمن إلا الاستمرار في ضرب العمق السعودي والمضي قدما في تحرير كل شبر بقوة السلاح". 

بالتزامن، قال عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: "كنا ننتظر إعلان إيقاف إطلاق النار وفك الحصار من أميركا والسعودية وقبل ذلك إثبات الجدية في السلام". 

وأضاف الحوثي أن "إثبات الجدية في السلام ستكون بإدخال السفن المصرح بها إلى ميناء الحديدة وليس ما أسميتموه بالمبادرة". 

وأكد أن "وقف إطلاق النار كمبدأ مرحب به إذا وافقتم على التفاصيل المقدمة من الجمهورية اليمنية في رؤية الحل للسلام الشامل".

وجاء كلام عبدالسلام والبخيتي والحوثي رداً على مبادرة "سلام" طرحتها السعودية "لإنهاء حرب اليمن".

وأوضح وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود اليوم الإثنين أن "المبادرة السعودية تشمل وقف إطلاق النار في أنحاء اليمن تحت إشراف الأمم المتحدة".

و"سيخفف التحالف بقيادة السعودية حصار ميناء الحديدة في إطار المبادرة، وإيرادات الضرائب من الميناء ستذهب إلى حساب مصرفي مشترك بالبنك المركزي، وستشمل المبادرة فتح مطار ‎صنعاء لعدد محدد من الوجهات الإقليمية والدولية المباشرة"، وفق بن فرحان.

كما تتضمن المبادرة السعودية، حسب بن فرحان، "إعادة إطلاق المحادثات السياسية لإنهاء أزمة اليمن".