انطلاق فعاليات إحياء ذكرى يوم الأرض في فلسطين المحتلة

انطلاق فعاليات الذكرى الـ45 ليوم الأرض، والشعب الفلسطيني في الداخل والخارج يجدد تمسكه بأرضه وهويته ومقاومته لمقارعة للاحتلال الإسرائيلي.

  • انطلاق فعاليات إحياء ذكرى يوم الأرض في فلسطين المحتلة
    انطلاق فعاليات إحياء ذكرى يوم الأرض في فلسطين المحتلة

يحيي الفلسطينيون في الداخل المحتل، اليوم الثلاثاء، الذكرى الـ45 ليوم الأرض، وذلك من خلال سلسلة فعاليات يتخللها وضع أكاليل الزهور على أضرحة شهداء يوم الأرض، في سخنين وعرابة ودير حنا وكفر كنا والطيبة.

وتتضمن الفعاليات التي أقرتها لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية اللجان الشعبية وبلدات مثلث يوم الأرض، مسيرات في دير حنا وسخنين وعرابة عند الساعة الثانية والنصف، تتوج في مسيرة قطرية تستضيفها عرابة التي ستختتم في الساعة الرابعة والنصف بمهرجان مركزي في سوق المدينة.

لجنة المتابعة دعت الفلسطينيين "إلى المشاركة الواسعة، والالتزام بقرارات المتابعة بمنع كل المظاهر الحزبية، ورفع العلم الفلسطيني وحده، والشعارات التي تحددها لجنة المتابعة، لتكون ذكرى يوم الأرض لتعزيز بناء الوحدة الوطنية، ورصها وترسيخها".

وحيت اللجنة "شهداء يوم الأرض الخالد الذين رووا بدمائهم الزكية ثرى الوطن وضحوا بأنفسهم دفاعا عن الحق والكرامة: خير ياسين من عرابة، ورجا أبو ريا وخديجة شواهنة وخضر خلايلة من سخنين، ومحسن طه من كفر كنا، ورأفت الزهيري من مخيم نور شمس- طولكرم الذي استُشهد على أرض الطيبة، إلى جانب مئات الجرحى والمعتقلين".

من جهتها، أعلنت بلدية سخنين واللجنة الشعبية فيها، عن أن مسيرة سخنين ستنطلق من شارع الشهداء الساعة الثانية والنصف عصرا، إلى الناحية الشمالية الغربية للمدينة، وتعود إلى النصب التذكاري لشهداء يوم الأرض لقراءة الفاتحة، وتكمل إلى عرابة للالتحام بالمسيرة هناك.

فيما أعلن مجلس دير حنا المحلي واللجنة الشعبية في القرية، "أنه في الساعة الواحدة سيزور وفد من القرية مدينة سخنين لوضع أكاليل الزهور على أضرحة الشهداء، ثم وضع أكاليل الزهور على أضرحة شهداء مدينة عرابة".

وتنطلق مسيرة دير حنا عند الساعة الثالثة والنصف عصراً، نحو مدينة عرابة، لتلتحم مع المسيرة المركزية.

بدورها، دعت "لجنة التوجيه العليا لعرب النقب"، إلى مشاركة واسعة في برنامج الزيارات للقرى مسلوبة الاعتراف، إذ يشهد برنامج فعاليات يوم الأرض، عدداً من الزيارات الميدانية لقرى مهددة بالاقتلاع بالإضافة لمحاضرات وندوات ستنظم خلال الأسبوع.

ودعت اللجنة "الأحزاب والحركات السياسية والسلطات المحلية إلى إحياء هذه الذكرى ببرامج محاضرات توعوية وتثقيفيه"، مؤكدة أنها تدعو أهالي النقب "للمشاركة في برنامج يوم الأرض الذي أقرته لجنة المتابعة العليا في مدينة عرابه".

كذلك، دعا التجمع الوطني الديمقراطي، إلى أوسع مشاركة شعبية في فعاليات الذكرى الخامسة والأربعين ليوم الأرض الخالد، التي أقرتها لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية.

وإحياءاً لهذه الذكرى، أكدت حركة حماس أن الأرض الفلسطينية هي أحد الثوابت التي لا يمكن التنازل عنها أو التفريط بها بأي حال من الأحوال، وستبقى الأرض محور الصراع مع الاحتلال.

حماس وفي بيانها، شددت على أن "كل محاولات الالتفاف على الحق الفلسطيني سواء كان ذلك بالعدوان المباشر أو كان ذلك بتزوير الوثائق وادّعاء ملكية عقارات وأراض أو حتى كان ذلك بالاستقواء ببعض الأنظمة التي طبعت مع المحتل وطعنت فلسطين وأهلها في الظهر، لن تتمكن من قهر غرادة الشعب الفلسطيني".  
 
الحركة أعلنت أن ذكرى يوم الأرض ستظل محل إجماع فلسطيني حاشد بين كل الفصائل والقوى الفلسطينية، مؤكدة أنها "ستكون محطة مهمة للعمل على مصالحة حقيقية تستلهم من دم الشهداء معنى الانتماء والتمسك بالحقوق، ورفض التنازل عن أي ذرة تراب، وتقدير الفلسطيني، وتدنيس المحتل، ورفض التعاون أو التنسيق معه مهما كان الثمن".

من جهتها، أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أن تحرير الأرض وطرد المستعمرين الغزاة هدفاً ماثلاً أمام أعيننا، مشيرةً على انه لن نحيد عنه قيد أنملة، ولن تقف في طريق هذا الهدف كل المؤامرات، فالأرض أخت العرض، لا يفرّط فيها إلا خائن أثيم.

 الحركة وفي بيان لها، قالت إن كل مشاريع المتآمرين لن تفلح، مهما تنوعت أشكالها وأساليبها، في القضاء على المقاومة وتصفية القضية الفلسطينية، لا بحرب ورصاص ونيران، ولا بمفاوضات وتسوية وتنسيق أمني، فحالة الصمود باقية ثابتة، ما بقي الليل والنهار.

واعتبرت حركة الجهاد أن نهج المقاومة هو العنوان الأبرز في حياة الشعب الفلسطيني والأولوية الأساسية والسلاح الأمضى والنهج الأصوب، وطريق الخلاص من الاحتلال، مضيفةً  ان نهج المقاومة سيظل سبيلا للوحدة واجتماع الكلمة والخروج من المأزق الداخلي الذي استعصت أمامه كل الحلول.

وجددت الحركة على تأكيدها الالتحام بأرضنا والتجذر فيها، فعلى ظهر هذه الأرض سالت دماء الشهداء والجرحى، وفي بطنها احتضنت خيرة أبناء شعبنا من القادة والجند المجاهدين.

ودعت الحركة العالم الذي يصم آذانه ويعقد لسانه ويضع على عينيه الغشاوة، إلى وقف انحيازه ودعمه للعدو الصهيوني المجرم، الذي ارتكب ولم يزل يرتكب أبشع جريمة عرفتها البشرية، جريمة اغتصاب الأرض وطرد أصحابها منها، وترهيبهم بالقتل والاعتقال والتهديد والملاحقة.