أربعون يوماً على رحيله.. أنيس النقاش في "ذاكرة المقاومة"

شخصيات سياسية ودينية واجتماعية تشارك في حفل تأبين تكريمي للراحل المناضل اللبناني أنيس النقاش في بيروت، وتؤكد دور النقاش في القضايا الوطنية والمقاومة.

  • أنيس النقاش
    المناضل اللبناني العربي أنيس النقاش

في ذكرى أربعين الراحل أنيس النقاش، أقيم احتفال تأبين تكريمي للمناضل اللبناني في بيروت، بمشاركة فعاليات سياسية وحزبية ودينية، حيث أكد المجتمعون دور الراحل بالدفاع عن القضايا العربية الإنسانية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

قال منسق عام جبهة العمل الإسلامي الشيخ زهير الجعيد في حفل تأبين تكريمي للمناضل أنيس النقاش في بيروت إن الراحل قاوم الاحتلال منذ بداية تشكل وعيه.

ولفت  الجعيد إلى أن الراحل النقاش كان يحسم دوماً بانتصار محور المقاومة في أي معركة مع الاحتلال الإسرائيلي.
 
وأكد أن ثقة الراحل النقاش بقيادة المقاومة ومجاهديها لم تتزحزح يوماً، مضيفاً أن "محور الشر الأميركي يتآكل ومؤامراته انقلبت عليه"، مؤكداً أن "فلسطين ميزان الحق وبوصلته ودمشق كانت الحصن لكل المقاومين".

من جهته، أكد الشيخ ماهر حمود أن "حرباً كونية شنت على أمتنا وانخرط بها البعض في منطقتنا. فيما كل التحولات لم تغير من موقف الراحل أنيس النقاش في دعم قضايا الأمة"، لافتاً إلى أن الهدف من الحرب على سوريا كان قطع طريق المقاومة.
 
الشيخ حمود تساءل "هل كانت الحرب على سوريا من أجل عدالة لا يعرفها من شنها ومولها؟".

وفي ذكرى أربعينه، قالت بتول خدابخش حرم المناضل أنيس النقاش، إن "الراحل كان مع اتحاد المسلمين وسقوط الحدود المصطعنة بينهم".

بدوره، قال رئيس كتلة حزب الله البرلمانية محمد رعد إن "الهوية النضالية هي التي ميزت علاقتنا مع الراحل النقاش"، مؤكداً أن "المناضل كان أنيساً للقادة والكوادر والمجاهدين في محور المقاومة".

وأشار إلى أن "قضيته الأولى كانت فلسطين، فقد عرفنا أنيس النقاش مناضلاً مقاوماً منفذاً للعمليات ضد المحتلين".

وأضاف أن "أمثال أنيس وحضورهم وسط المقاومة هو تثبيت للذين يقاومون لنصرة الأوطان"، وتوجه إليه قائلاً "سنتابع مع رفاق لك بل مع كوادر ينتهجون نهجك".

وأردف،"ننتظر بفارغ الصبر الإفراج عن المعتقل جورج عبد الله قريباً". والتي لطالما كانت قضيته محور اهتمام الراحل أنيس النقاش.

بدوره، لفت السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي إلى أن "أنيس النقاش لا يهادن حين يقتضي الموقف الوضوح والصراحة".
 
وخاطب الراحل قائلاً "نم قرير العين أيها الأنيس فدماء الشهداء تشرق يومياً في الأراضي السورية، وهذا ما بشرت به دائماً منذ بداية الحرب الكونية على سوريا".

السفير السوري قال إن أنيس النقاش صاحب رؤية متميزة في جبهات القتال وفنون المقاومة، مضيفاً أن دمشق تحفظ في وجدانها للراحل النقاش أبهى الصور في الوفاء والشجاعة.

ورأى علي أن سوريا وحلفاؤها هزموا الإرهابيين الذين استحضروا من مختلف البلدان والجنيسات، قائلاً إن "الارهابيين الذين هزمتهم سوريا أصبحوا عبئاً على الدول التي مولتهم".

أما المستشار الثقافي لدى السفارة الإيرانية في بيروت عباس خامه يار، فقال إن الراحل أنيس النقاش "كانت كلمته كلمة حق، لم يكن أسيراً لأحلامه بل كان مفكراً باحثاً عن الحقيقة".

وأضاف أن النقاش كان ملماً بالمعرفة السياسية، ولم يبعده مرور الزمن عن هويته العربية، مؤكداً أنه "كان وسيلة إعلامية متنقلة، مخزناً مربحاً للمتابعين".

ورأى خامه يار أن "الراحل كان شخصية عابرة للطوائف وللحدود والأديان والأعراف، لأنه كان يناضل من أجل الإنسانية، ويتمتع بتفكير حر، معتبراً أنه "كان مبتكراً، ودائماً لديه معلومات جديدة تغذي الوعي العام".

القيادي في فتح حسن صالح شارك من رام الله بحفل تأبين المناضل الراحل أنيس النقاش، قائلاً إن "الكلام عن أنيس هو الكلام عن الحياة فهو رغم كل نضالاته فهو رجل يحب الحياة".

وأضاف صالح أن "الراحل كان يعتبر أن فلسطين هي بيته وحياته"، واصفاً النقاش بـ"الشاب الأشقر الذي يحلم بالحرية وبالنضال من أجل الحرية". 

إلى ذلك، أكد أنه "نفذ عمليات هنا وهناك من أجل أن تبقى كلمة الحق عالية"، معتبراً أنه "لم يكن فقط صديقاً لفلسطين بل كان إبناً لها".

وقال إن "طريق أنيس ستبقى منيرة بعطائكم كي يستمر النضال حتى الحرية".

من جهته، ألقى الأمين العام المساعد للجبهة الشعبية القيادة العامة طلال ناجي كلمة باسم الفصائل الفلسطينية، قائلاً إن "أنيس النقاش كان مناضلاً شاملاً أممياً إلى جانب المستضعفين ضد قوى البغي في العالم".

وأكد ناجي أن "الراحل النقاش وقف مع شعوب سوريا والبحرين والعراق واليمن، ورأى في ثورة إيران مدداً وعوناً من الله".

وألقى الإعلامي اليمني حميد رزق كلمة "أنصار الله" في حفل التأبين، قائلاً إن "أنيس النقاش كان من القلائل الذين رفعوا الصوت تنديداً بالعدوان على اليمن"، واصفاً المناضل النقاش بأنه "أنيس اليمن".

وأضاف أن "الراحل حضر بقوة منذ بداية العدوان على اليمن برؤاه التي لم تمت"، قائلاً "كان أسداً في المنابر، مدافعاً شرساً عن اليمن وأهلها، في الوقت الذي كان آل سعود يشترون الأقلام والمواقف، كان جيشاً وجبهة لوحده". 

كذلك، لفت رزق إلى أن "الراحل في الوجدان اليمني لم يمت بل ما زال رفيقاً بالنصر كما كان صديقاً بالحرب".

في حين عبّر رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس في القدس المحتلة المطران عطالله حنا عن النقاش قائلاً إن "فقيدنا كان شخصية وحدوية، وكان مدركاً بأن أولئك الذين يفتعلون الفتن إنما هدفهم تصفية قضايانا العالقة".

وأضاف المطران حنا أن "اليوم هو يوم الأرض وفقيدنا أفنى حياته دفاعاً عن الأرض وفلسطين وترابها"، مضيفاً "نحن من رحاب القدس وفلسطين، نؤكد أن فلسطين ستبقى وفية للمناضل النقاش وكل المدافعين عن الحق".
 
كذلك، رأى أنه "منذ اليوم الأول للمؤامرة على سوريا قلنا إن المؤامرة هي نفسها على فلسطين"، مؤكداً أن فلسطين ستبقى للفلسطينيين برغم محاولات تغيير هويتها.

وأضاف أن "أنيس النقاش كان علماً من أعلام الأمة العربية منادياً دائماً بوحدة العرب"، مؤكداً أن فلسطين رغم آلامها لا تنسى ولن تنسى المناضلين المكافحين الذين دافعوا عنها وعن قدسها ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

هذا وأشار المنسق العام للمؤتمر القومي الإسلامي خالد السفياني في حفل تأبين المناضل أنيس النقاش، إلى أن الراحل سيبقى حاضراً من خلال فكره وهو جسد ذلك الإيمان بالقضية والمقاومة.
 
فيما ألقى الأمين العام لكتائب سيد الشهداء أبو آلاء الولائي كلمة باسم الحشد الشعبي العراقي، قائلاً إن الراحل كان "صوتاً هادراً ضد السعوديين الذين استباحوا اليمن والبحرين".

وأضاف أن الراحل "كان يؤمن أن ما يؤخذ بالقوة لا يسترجع إلا بالقوة"، مؤكداً أنه كان نشيداً يردده الثائرون بوجه الاحتلال الصهيوني. 

كما أردف الولائي أن الراحل المناضل كان مؤثراً في الساحات العربية.