مسؤول أوروبي: نأمل العودة للعمل بالاتفاق النووي في شهرين.. وإيران تعلّق

اتفاق بين إيران واللجنة النووية المشتركة على عقد اجتماع مباشر في فيينا، الأسبوع المقبل، ومسؤول أوروبي يؤكد أن الأفرقاء يأملون في الوصول إلى اتفاق في غضون شهرين.

  • قبل مفاوضات مباشرة.. مسؤول أوروبي: نأمل العودة للعمل بالاتفاق النووي في شهرين
    عباس عراقتشي إلى جانب الدبلومسية الأوروبية هيلغا شميد (أرشيف)

قال مسؤول في الاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة، إن المحادثات بين إيران والولايات المتحدة والقوى العالمية "ستسعى إلى وضع قائمتين للتفاوض بشأن العقوبات التي يمكن لواشنطن رفعها، والالتزامات النووية التي يجب على طهران الوفاء بها".

وأضاف المسؤول أن جميع الأطراف "تأمل في التوصل إلى اتفاق في غضون شهرين"، مشيراً بعد محادثات عبر الإنترنت بين اللجنة النووية المشتركة بين أطراف الاتفاق النووي، اليوم الجمعة، إلى أنه من الضروري التفاوض على قائمة الالتزامات النووية وقائمة رفع العقوبات، وسيتعين "دمج القائمتين عند مرحلة ما".

وتابع: "وفي النهاية، نحن نتعامل مع ذلك بطريقة متوازية. أعتقد أنه يمكننا القيام بذلك في أقل من شهرين"، موضحاً أنه "لن تكون هناك محادثات مباشرة بين إيران والولايات المتحدة".

وأعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيكثف اجتماعات منفصلة في فيينا، مع جميع أطراف اتفاق إيران النووي والولايات المتحدة، على خلفية "تفعيل الجهود الرامية إلى إنقاذ الصفقة المبرمة عام 2015".

وأكد نائب الأمين العام للدائرة الأوروبية للشؤون الخارجية، إنريكي مورا، أن المشاركين، في اجتماع اليوم، بحثوا "فرص عودة الولايات المتحدة بالكامل إلى الاتفاق النووي وأكدوا استعدادهم للتعامل إيجاباً مع ذلك ضمن جهد مشترك".

وأضاف مورا أن أطراف الاتفاق "أعربت عن التزامها بالحفاظ عليه وبحثت سبل ضمان العودة إلى تطبيقه بالكامل وبشكل فعال".

واتفقت القوى الدولية وإيران، الجمعة، على عقد محادثات الأسبوع المقبل في فيينا لمناقشة الاتفاق النووي، بينما من المقرر أن يجري وسطاء "اتصالات منفصلة" مع الولايات المتحدة، بحسب ما أفاد الاتحاد الأوروبي.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، إن الاجتماع سينعقد، الثلاثاء، وأصر على أن الهدف هو "وضع اللمسات الأخيرة بشكل سريع على (خطوات) رفع العقوبات والإجراءات النووية من أجل إلغاء منسّق لكافة العقوبات، ليتبع ذلك توقف إيران عن الإجراءات العلاجية".

إيران مستعدة للتفاوض في فيينا.. وترفض مشاركة واشنطن

من جهته، أعلن كبير المفاوضين الإيرانيين، عباس عراقتشي، أن النقاشات في اجتماع مجموعة 4+1 وإيران "كانت صريحة ومفيدة".

وذكر الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الإيرانية أن طهران رفضت، اليوم الجمعة، أي اجتماع مع الولايات المتحدة في فيينا حيث ستشارك، الأسبوع المقبل، في محادثات مع الأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق النووي.

ونقل الموقع عن عراقتشيي قوله: "لن تحضر الولايات المتحدة أي اجتماع تشارك فيه إيران بما في ذلك اجتماع اللجنة المشتركة (لأطراف الاتفاق النووي)، هذا مؤكد".

وأضاف عراقتشيي: "هذا شأنهم.. سواء كانت الأطراف الأخرى في (الاتفاق النووي) تسعى للتشاور بشكل ثنائي أو متعدد الأطراف مع الولايات المتحدة... سواء في فيينا أو في أي مكان آخر.. فالوفد الإيراني لن يجري أي محادثات مع الوفد الأميركي على أي مستوى".

في غضون ذلك، أكدت قناة "برس تي في" الإيرانية، نقلاً عن مصدر إيراني مطلع، أن طهران "لن تتفاوض مع واشنطن قبل رفع كامل العقوبات، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر". 

وأضاف المصدر أنه "كما خرجت أميركا من الاتفاق النووي دون تفاوض وفرضت العقوبات، يتوجب عليها رفع كامل العقوبات أيضاً من دون مفاوضات".  

واشنطن لا تتوقع مفاوضات مباشرة مع إيران

وفي السياق، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أن هناك "اتفاق على مباحثات غير مباشرة لإحياء الاتفاق النووي الإيراني"، متوقعاً "عدم إجراء مباحثات مباشرة مع إيران في هذه المرحلة، لكننا منفتحون على ذلك".

ولفتت الخارجية الأميركية إلى أن القضايا الرئيسية للبحث "تشمل الخطوات المطلوبة من إيران للعودة للالتزام بالاتفاق"، و"خطوات تخفيف العقوبات المفروضة على إيران".

من جهته، رحب البيت الأبيض يقول بـ"الاجتماع في فيينا بشأن البرنامج النووي الإيراني"، معتبراً أنه "خطوة بناءة". وقال البيت الأبيض إنه "يعي جيداً الخطوات التي لا تزال عالقة فيما يخص المحادثات النووية مع إيران".

ورحبت وزارة الخارجية الأميركية، أمس الخميس، باجتماع الدول الأطراف في الاتفاق النووي الإيراني، معتبرةً أنها "خطوة إيجابية".

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس: "مستعدون للعودة الى الاتفاق النووي ونطلب من إيران القيام بالمثل، وتحدثنا مع شركائنا الأوروبيين حول الأمر".