"المواطن خلق ليرفع راسه".. إلى من توجّه "الميادين" تحاياها؟

قناة الميادين تستحدث فقرات ترويجية كتحايا إلى شخصيات تاريخية وفنية وثقافية استثنائية، وقضايا العالم العادلة والمُحقّة، كمكافحة فيروس كورونا، ومناهضة التطبيع مع "إسرائيل"، بالإضافة إلى كل النضالات التاريخية بوجه الاحتلال والإرهاب.

  • "المواطن خلق ليرفع راسه".. إلى من توجّه "الميادين" تحاياها؟

لم تولد قناة الميادين على عجل. ولم تقف فقط خلف الخبر السريع الذي يمرّ بالنشرات في دقائق معدودة ليعود ويختفي وتحلّ مكانه أخبار أخرى. كانت المرسال أولاً، ثمّ اختارت التمهّل في طريق المرسل إليهم لتكون كرفيقة في قضاياهم المُحقّة على اختلاف أشكالها. من هنا ولد شعارها الذي يتردد في غالبية فقراتها الترويجية "مع الإنسان في كلّ مكان".

الإنسان الذي يصنع كل يوم حرفة ليثبت للعالم جدواه. والإنسان الذي ما إن تأتيه بليّة، مهما كانت، يختار أن يقاوم. والإنسان الذي يُحاصَر فيظلّ وحيداً في قوله "لا" لكلّ أشكال الظلم. والإنسان الذي لا يهادن مقابل "السلام" الكاذب. لتكون بذلك جملة الفنان السوري دريد لحام التي قالها على خشبة المسرح قبل سنوات طويلة "المواطن خلق ليرفع راسه"، صدّاحة إلى أمد بعيد، وعاكسة للرسائل التي توصلها "الميادين".

انطلاقاً من هذه المبادئ، استحدثت "الميادين" قبل عام فقرات ترويجية كتحايا إلى أشخاص وبلدان وقضايا، بدأتها مع انتشار فيروس كورونا حول العالم، واختارت المحطات المفصليّة في هذه التجربة. فخصصت فقرات إلى بلدان كابدت من تبعات الفيروس، من ناحية الإصابات والوفيات، ثم ما سعت إليه بلدان أخرى لتخفيف عبء الجائحة، مثلما فعلت الصين وكوبا، عبر إرسال فرق طبية متخصصة لمساندة الدول الأكثر تضرراً. 

ثمّ انتقلت في مضامين تحياتها إلى الشعوب والأنظمة التي تقاوم، مثل دول أميركا اللاتينية ككوبا وفنزويلا وبوليفيا في وجه الإدارات الأميركية المتعاقبة، التي استخدمت سياسات الضغط والحصار والعقوبات والفتن الداخلية لتغذية أجنداتها. فحاولت "الميادين" عبر هذه الفقرات الترويجية وصل العالم بحلقة إنسانية متشابكة، مُجسّرة المسافات بجوهر القضايا.

فخصصت فقرات أخرى للحركات المقاومة حول العالم، من لبنان وفلسطين واليمن وسوريا والعراق، ضد العدوان الإسرائيلي والتحالف السعودي والتنظيمات الإرهابية، ذراع واشنطن في الشرق الأوسط. هذه الدول التي واجهت بعض أنظمتها وشعوبها أقسى أشكال الحروب والحصار والتجويع والضغوط الاقتصادية، لقاء رفضها الإذعان والقبول بما لا يتلاءم مع مبادئها الوطنية وانتهاك سيادتها، فقاومت وقدمت الشهداء على درب الحرية والكرامة. 

بالتوازي، بثّت "الميادين" أيضاً عدداً من الفقرات الترويجية التي توجه التحايا إلى شعوب البلدان التي سلكت أنظمتها في مسار التطبيع مع "إسرائيل"، فنزل مواطنوها إلى الشوارع رافضين خيار أنظمتهم، مثل السودان والمغرب والبحرين. كذلك شملت التحايا البلدان العربية التي أعلنت رفضها منذ البداية مسار التطبيع برمّته، مثل تونس والجزائر.

ولم تقتصر هذه الفقرات الترويجية على القضايا العادلة، بل انسحبت إلى الأشخاص الذين تركوا بصمة في مجالهم وعبر التاريخ، من خلال فكرهم الفذّ وتاريخهم النضالي والإبداعي، كالمناضل اللبناني العربي الراحل أنيس النقاش الذي خصصت قناة الميادين حلقات وفقرات للتعريف بتاريخه المقاوم وبفكره الذي كان تأسيسياً في مراحل تاريخية حساسة.

بالإضافة إلى فقرة موجهة للفنان السوري دريد اللحام الذي أشبع الفنّ السوري برسائله الوطنية والاجتماعية. وخُصصت تحية خاصة أيضاً للفنان اللبناني زياد الرحباني، لما قدّمه من فنّ راق بات مدرسة ومرجعاً للموسيقيين حول العالم، بالإضافة لما شملته مضامين مسرحياته في السبعينيات، والتي حملت رسائل هامّة كالمواطنية ورفض الطائفية والفساد إبان الحرب الأهلية في لبنان.

لمتابعة "تحايا" الميادين زيارة الصفحة أدناه:

https://www.almayadeen.net/flashes