بعد اجتماع اللجنة النووية المشتركة.. صالحي: كُسر الطريق المسدود الأولي

رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالح يقول إنّ دخول قضية المفاوضات حول الاتفاق النووي المرحلة الفنية وتجاوزه التجاذبات الأولية يعني "كسر الطريق المسدود الأولي وهو أمر واعد".

  • صالحي: القضية النووية أصبحت سياسية والجميع ينظر إليها من هذه النافذة
    صالحي: القضية النووية أصبحت سياسية والجميع ينظر إليها من هذه النافذة

قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي إن اجتماع اللجنة المشتركة للاتفاق النووي "كسر الطريق المسدود الأولي".

وذكر صالحي، في تصريح له على تطبيق "كلوب هاوس"، أنّ دخول قضية المفاوضات حول الاتفاق النووي المرحلة الفنية وتجاوزه التجاذبات الأولية يعني كسر الطريق المسدود الأولي وهو أمر واعد.

وتأتي تصريحات صالحي، بعد اجتماع إيران والدول (4+1)، أمس الجمعة، عبر دائرة الاتصال المرئي، وبحث احتمال عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي، وكيفية ضمان التزام كلّ الأطراف بالاتفاق. والتي وصفها كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقتشي أنها كانت "صريحة ومفيدة".

من جهته، قال مسؤول في الاتحاد الأوروبي، أمس الجمعة، إن المحادثات بين إيران والولايات المتحدة والقوى العالمية "ستسعى إلى وضع قائمتين للتفاوض بشأن العقوبات التي يمكن لواشنطن رفعها، والالتزامات النووية التي يجب على طهران الوفاء بها".

وأضاف المسؤول أن جميع الأطراف "تأمل في التوصل إلى اتفاق في غضون شهرين".

ولفت صالحي إلى أنّ الاجتماع بحث قضايا حقوقية وسياسية و"وتمكنا من التقدم عدة خطوات للأمام" على حد تعبيره.

وأضاف: "المباحثات تجاوزت القضايا السياسية ودخلنا في القضايا الفنية، ومن المقرر أن تجري المباحثات الفنية الثلاثاء المقبل".

في هذا السياق، قال صالحي: "لقد تقدمنا عدة خطوات إلى الأمام، وإن عبورنا من القضية غير المبررة وهي: هم يبدؤون أولاً أو نحن نبدأ أولاً يبعث على الأمل".

رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أشار إلى أنه: "حينما ندخل المرحلة الفنية يعني أن القضية أصبحت تدار بحيث يتم الالتفاف على مسألة "إبدأ أنت أولاً".

وأكد أنه: "علينا الصبر أسبوعاً، وستتضح قضية الاتفاق النووي" ورأى أن من مصلحة الجميع حلّ قضية الاتفاق النووي على وجه السرعة من الناحية الداخلية والدولية، ذلك لأن القضايا الإقليمية والدولية ستمضي نحو الحل، إذ إن هذه القضايا متشابكة.

وقال صالحي إن القضية النووية أصبحت سياسية والجميع ينظر إليها من هذه النافذة.

في سياق متصل، أوضح صالحي أنّ التحديات مع الغرب ليست نووية بل هي بدأت منذ انتصار الثورة الاسلامية، وقال: "لقد اعتبر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أخيراً الصين بأنها عدوة لبلاده لأنها حسب تحليله أصبحت تخل بالنظام الذي أوجدوه بعد الحرب العالمية الثانية".  

كما رأى أنّه يجب على أميركا أن تصل إلى عقلانية جديدة ومن المحتمل أنها وصلت إليها لأن إيران أصبحت أقوى كلما زادوا الضغوط عليها. 

وأضاف: "الصديق والعدو يعترف بأنه لو كانت أي دولة أخرى بدلاً عن إيران لما استطاعت تحمل كل هذه الضغوط في العقود الأخيرة".

كما اعتبر أن إيران هي المفتاح الذهبي للمنطقة "فإن أرادوا فتح قفل المنطقة فإن المفتاح هي إيران".

وبالحديث عن روسيا، أشار إلى أنه "رغم ديوننا لروسيا إلا أنها مازالت تواصل تعاونها النووي مع إيران وهي ملتزمة بتعهداتها".

وتابع أنّ العمل جار ويمضي إلى الأمام جيداً في بناء المفاعلين النوويين الجديدين في بوشهر وأن روسيا تتعاون بصورة جيدة فيهما.

هذا ولفت إلى أن قيود الاتفاق النووي لم تمنع تبلور الطاقات النووية للبلاد، ذاكراً أنه تم إنتاج 50 كغم من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمائة في غضون 3 أشهر.

ونوه إلى الاستثمارات الجيدة من ناحية الكوادر البشرية والأبحاث في مجال الاندماج النووي وقال: "سنعلن عن أنباء سارة خلال الأشهر القادمة حول موضوع محركات الدفع النووي".