باريس: عشاء سري من دون إجراءات وقاية يهز المجتمع السياسي

عشاء فاخر يقام بسرية تامة ومن دون إجراءات وقاية في إحدى المطاعم الخاصة بباريس، يهز الحكومة والمجتمع السياسي، ودعوات لإقالة من حضروا من مناصبهم الرسمية.

  • صورة متداولة للعشاء السري - باريس
    صورة متداولة للعشاء السري - باريس

اتهم وزراء ونواب وشخصيات من الحقل الإعلامي الفرنسي بالمشاركة في حفل عشاء فاخراً وفي سرية تامة، من دون إجراءات وقاية من فيروس كورونا، في إحدى المطاعم الخاصة بباريس، ما هز الحكومة والمجتمع السياسي.

الحادث الذي إستدعى المطالبة بتحقيق، تسبب بتداعيات وصلت إلى حد مناشدة السلطات إقالة المشاركين فيه من مناصبهم، ولا سيما من أعضاء الحكومة أو الوزارات المعارضة التي رأت في العشاء ضرباً من الاحتيال واللامسؤولية، في ظل إجراءات قاسية فرضتها الحكومة على الفرنسيين، حجراً وتقييداً للحركة والنشاطات.

وبدأ نواب من المعارضة حملة واسعة لدفع من شارك في العشاء إلى الاستقالة، لتجاهلهم بوقاحة قواعد فيروس كورونا التي "وضعوها بأنفسهم"، وسط ارتفاع أعداد الإصابات في جميع أنحاء البلاد، وفي ظل أزمة تلوح في الأفق داخل مستشفيات الدولة.

التقرير الذي فضح هذا السلوك يستند إلى لقطات تم تسجيلها بكاميرا خفية، يُزعم أنها من مطعم سري في منطقة راقية في العاصمة باريس، حيث لم يضع الموظفون ولا رواد المطعم أقنعة، بينما لا تزال جميع المطاعم والمقاهي مغلقة في البلاد.

وأكد المدعي العام في باريس ريمي هيتز أنه "تم فتح تحقيق جنائي لتعريض حياة الآخرين للخطر"، مضيفاً أنه "سيقيم التحقيق، ما إذا كانت هذه الأمسيات قد نظمت في تحد للقواعد الصحية، ولتحديد من هم المنظمون والمشاركون المحتملون".

بدوره، أشار وزير الداخلية جيرالد دارمانين إلى أنه "يجب محاكمة المتورطين في مثل هذا العشاء، إذا كانت المزاعم الواردة في التقرير صحيحة".

وكان منظم الحفل جان بيير شالونسون قال في الأول من شباط/فبراير، إن "نخبة من الوزارات حضرت الحفل وأن الناطق بإسم الحكومة سيكون ضيفاً في وقت لاحق".

هذا وتم تسجيل 80 ألف حالة جديدة بفيروس كورونا في فرنسا خلال عطلة نهاية الأسبوع يومي السبت 3 والأحد 4 نيسان/أبريل.