إثيوبيا تعلن تصميمها على ملء "سد النهضة": لن نتخلى عن ذلك

إثيوبيا تعلن أنها ستواصل ملء خزان "سد النهضة" خلال موسم الأمطار المقبل، وترفض التخلي عن هذه الخطوة. يأتي ذلك بعد فشل المفاوضات بينها وبين مصر والسودان في التوصل إلى اتفاق في هذا المجال.

  • إثيوبيا تعلن تصميمها على ملء سد النهضة: لن نتخلى عن ذلك
    وزير المياه الإثيوبي: سيتم ملء السد. لن نتخلى عن ذلك

أكدت إثيوبيا، اليوم الأربعاء، أنها مصممة على مواصلة ملء "سد النهضة" الضخم الذي تبنيه على نهر النيل على الرغم من الخلاف المستمر مع مصر والسودان.

وقال وزير المياه الإثيوبي سيليشي بقلي إن "بلاده ستواصل ملء خزان سد النهضة الذي تبلغ سعته 74 مليار متر مكعب خلال موسم الأمطار المقبل الذي يفترض أن يبدأ في حزيران/يونيو أو تموز/يوليو".

وأشار سيليشي في مؤتمر صحافي إلى أنه "مع تقدم البناء، سيتم ملء السد. لن نتخلى عن ذلك".

وعبّر سيليشي عن "أسفه لمساعي المفاوضين المصريين والسودانيين في كينشاسا إلى زيادة مشاركة مراقبين من جنوب أفريقيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي"، في الوقت الذي تعارض بلاده ذلك، وتشير إلى الحاجة إلى إعطاء الأولوية للعملية التي تقودها رئاسة الاتحاد الأفريقي الذي يتخذ من أديس أباباً مقراً له.

تأتي هذه التصريحات بعد فشل المفاوضات التي استمرت 3 أيام في كينشاسا حول سد النهضة بين مصر والسودان وإثيوبيا، حيث قالت وزارة الخارجية الإثيوبية إن "المحادثات ستستأنف قبل نهاية الشهر الجاري".

وفي هذا السياق، وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، رسالة إلى إثيوبيا، قائلاً: "لا تمسّوا نقطة ماء من مصر.. الخيارات كلها مفتوحة، والتعاون أفضل"، محذراً من تبعات "إصرار بعض الأطراف على إقامة مشروعات عملاقة لاستغلال الأنهار الدولية بنحو غير مدروس".

وكان المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد حافظ قال، أمس الثلاثاء، إن المفاوضات "لم تحقق تقدماً ولم تفض إلى اتفاق حول إعادة إطلاقها"، مشيراً إلى أن "إثيوبيا رفضت المقترح الذي قدمه السودان وأيدته مصر بتشكيل رباعية دولية تقودها جمهورية الكونغو للتوسط بين الدول الثلاث".

من جهتها، رأت الخارجية السودانية أن خطوات إثيوبيا الأحادية بشأن سد النهضة "انتهاك واضح للقانون الدولي".

وكانت العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أعلنت في العام 2020 أنها أكملت المرحلة الأولى من عمليات ملء السد، محققة هدفها المحدد بـ4,9 مليارات متر مكعب، ما سمح باختبار أول توربينين من السد.

وحددت إثيوبيا لهذه السنة هدفاً يتمثل في ملء 13,5 مليار متر مكعب إضافية، فيما تريد مصر والسودان التوصل إلى اتفاق ثلاثي بشأن تشغيل السد قبل بدء الملء، لكن إثيوبيا تقول إن هذه العملية جزء لا يتجزأ من بناء سد النهضة ولا يمكن تأجيلها.