ماذا فعل بك العزل الانفرادي يا منصور الشحاتيت؟

عاد منصور إلى مدينته دورا، إلى والدته ووالده الذين لم يغيبوا عن أي فعالية واعتصام يطالبون "منظمات حقوق الكذب والنفاق" للتدخل لإخراجه من زنازين العزل.

  • الأسير المحرر منصور الشحاتيت
    الأسير المحرر منصور الشحاتيت

يُعانق منصور الشحاتيت الحريه، بعد 17 عاماً قضاها ما بين زنازين العزل الانفرادي، وظلم كبير، عانى منه خلال سنوات اعتقاله.

عاد منصور إلى مدينته دورا، إلى والدته ووالده الذين لم يغيبوا عن أي فعالية واعتصام يطالبون منظمات حقوق الكذب والنفاق للتدخل لاخراجه من زنازين العزل. عاد منصور بذاكرة خالية من الأصدقاء والأصحاب، حتى أنه نسي أمه. لم يتَعرف على أحد إلا قلة تذكر الأطفال بطريقة طفولية أبناء إخوته.

عاد هزيلاً مريضاً، ولكن بكلمات بسيطة أبكتنا جميعاً، "أنا أحب فلسطين وأحب وطني وصبرت وصمدت من أجل الوطن".

  • الشحاتيت: أنا أحب فلسطين وأحب وطني وصبرت وصمدت من أجل الوطن
    الشحاتيت: أنا طلعت من السجن عزيز النفس مش مذلول

كل الكلمات صمتت أمام المشهد، الدموع تملأ عيون من كان موجوداً وبعض من رفاق الأسر الذين يتذكرون هذا الأسد، والآن كيف عاد من داخل زنازين الموت.

لكم أن تتخيلوا حال الأسير منصور، وهو في زنازين العزل الانفرادي يقضي سنوات أو أشهر أو أسابيع، تباعاً أو على فترات، في غرفة مظلمة بسوادها، ولا تزيد على مترين مربعين، ويمنع زيارة ذويه أو الأسرى رفاقه والحديث معهم، ولا يرى النور إلا مرة ولدقائق معدودات في اليوم أو يحرم منه.

اعتقل منصور بتاريخ 11  آذار/مارس سنة 2004، وصدر بحقه حكماً بالسجن لمدة 17 عاماً، بتهمة طعن أحد المستوطنين في مدينة بئر السبع المحتلة.

وحين اعتقاله لم يكن يعاني من أي أمراض، وقد تعرض خلال التحقيق إلى جولات تعذيب قاسية وضرب شديد، الأمر الذي أدى إلى إصابته باضطراب وعدم انتظام دقات القلب، وبدل تقديم العلاج له قام الاحتلال بعزله لفترة طويلة مما أدى إلى إصابته بضيق في التنفس، وحالة من فقدان الذاكرة، بحيث أنه في إحدى الزيارات لم يتعرف على والدته.