25 عاماً على "عناقيد الغضب".. العدوان الذي رسم معادلات جديدة

أدت حرب نيسان عام 1996 إلى بروز معادلة جديدة صنعتها المقاومة في لبنان رغم المجازر الإنسانية التي ارتكبتها "إسرائيل" في تلك الحرب.

  • قانا
    أدت مجزرة قانا إلى استشهاد العشرات بينهم أطفال ونساء  

في مثل هذا اليوم قبل ربع قرن صبّت "إسرائيل" حقدها ومارست إجرامها ضدّ لبنان في ما سمّته بحرب "عناقيد الغضب"، لكن حين واجهتها مقاومة قادرة فشلت مشاريعها واضطرّت إلى الاستنجاد بالإدارة الأميركية لوقف القتال فكان "تفاهم نيسان".

يومذاك تمكّنت المقاومة في لبنان من انتزاع اعتراف دولي بشرعية سلاحها ونضالها، وأرست أولى معادلات الردع بحماية المدنيين.

في تلك الحرب، ارتكبت "إسرائيل" أبشع مجازرها في بلدة قانا، في مقر للأمم المتحدة، حيث احتمى الأطفال والنساء بالمجتمع الدولي دون أي نتيجة، فارتكبت مجرزةٌ أُضيفت إلى قائمة طويلة من مجازر تفنّن الاحتلال في ارتكابها منذ أن بدأ احتلاله للمنطقة.

فاشلةٌ كانت محاولة "إسرائيل" إجبار المقاومة على وقف عملياتها ضد جنودها فيما كان يعرف بالحزام الأمني، فمضت بسياسة القتل والتدمير والتهجير، فشنت أكثر من 1100 غارة جوية وقصف شامل لتطبع في ذاكرة العالم سلسلة مشاهد من أبشع المجازر ضد المدنيين في التاريخ المعاصر. 

وفي هذا السياق، قال النائب في البرلمان اللبناني، وليد سكرية، في حديث للميادين، أن عناقيد الغضب وتفاهم نيسان "أوصلا لبنان إلى التحرير عام 2000"، مضيفاً أن تفاهم نيسان "اقتلع مخالب الكيان الصهيوني ومنع التعرض للمدنيين".

وتابع سكرية: "حاولت "إسرائيل" من خلال ضرب المدنيين إحداث شرخ بينهم وبين المقاومة"، لافتاً إلى أنها دمرت 10 آلاف منزل خلال "عناقيد الغضب". 

وقال سكرية إن "إسرائيل" ارتكبت "أكثر من هولوكوست" في العالم العربي، لكن الحرب في نيسان صنعت فارقاً، حيث كانت "المقاومة القيادة العسكرية والرئيس الاسد كان القيادة السياسية".

بدوره، قال الأمين العام المساعد للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، طلال ناجي للميادين، أن الجبهة الشعبية "فتحت مستودعات سلاحها لحزب الله خلال حرب عناقيد الغضب"، مضيفاً أن حرب نيسان "كانت الانتصار الكبير لحزب الله".

وأكد ناجي أن "عناقيد الغضب جسدّت الانتصار الكبير للمقاومة اللبنانية"، وبفضل "صمود حزب الله وشجاعة السيد نصر الله وبسالة الرئيس حافظ الاسد تحقق الانتصار".  

وتابع: "أميركا كانت متواطئة وضالعة ومشاركة في التخطيط والتنفيذ لحرب عناقيد الغضب".