دعاوى جديدة بحق سلامة في لندن وباريس.. هل يضيق الخناق على "الحاكم"؟

هل يضيق الخناق على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بسبب الاشتباه بدوره في تبييض مبالغ مالية ضخمة لصالحه ولصالح شقيقه رجاء، وتحويلها إلى خارج لبنان؟

  • دعاوى جديدة بحق سلامة في لندن وباريس  هل يضيق الخناق على حاكم مصرف لبنان؟
    دعاوى جديدة بحق سلامة في لندن وباريس.. هل يضيق الخناق على حاكم مصرف لبنان؟

بعد أن نشرت صحيفة "Le Temps" السويسرية، فحوى الطلب المقدم من الادعاء السويسري إلى السلطات القضائية اللبنانية في 27 تشرين الثاني الماضي، وفيه تفاصيل حسابات حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وشقيقه في بنوك سويسرا، والعقارات التي يملكها في مدينتي جنيف ومورج. كشفت صحيفة "Tribune de Genève" السويسرية أن جميعة "Accountability Now" السويسرية ومقرها جنيف، تقدمت بشكوى جنائية إلى مكتب المدعي العام السويسري بحق البنوك السويسرية هذه المرة، والتهمة: "شكوك في تسهيل أعمال الفساد وإنشاء مخططات لغسيل الأموال" بما يتعلق بالأموال التي تم تحويلها لحسابات حاكم مصرف لبنان وشقيقه والمقربين منه.

وتأتي هذه الدعوى بعد أقل من أسبوع على زيارة وزير الخارجية السويسرية اغناسيو كاسيس إلى لبنان ولقائه مسوؤلين لبنانيين، حيث جرى الحديث عن "طلب المساءلة القانوني السويسري"، ولكن من دون الحصول على أي تطور، بحسب "Tribune de Genève". 

وقدمت جمعية "Accountability Now" التي يرأسها برتران دو باسكوييه، وهو المندوب السابق للجنة الدولية للصليب الأحمر والمهندس وليد سنو تقريراً من 34 صفحة مرفقاً بشكواها، وتدعو الجمعية إلى وضع جميع المبالغ التي يستهدفها التحقيق في الحجز.

شكاوى في لندن وباريس 

وكشفت الصحيفة أن الجمعية السويسرية رفعت عدة دعاوى الأسبوع الماضي بحق حاكم مصرف لبنان في لندن، حيث تملّك رياض سلامة والمحيطون به 50% من عقار تراثي تاريخي تبلغ قيمته نحو 150 مليون دولار، كما سترفع دعوى إضافية في باريس غداً الأربعاء حيث يملك سلامة عقارات تبلغ قيمتها أكثر من 30 مليون دولار.

وتأتي هذه الدعوى بعد مرور أسبوع على تقديم نحو 100 شخصية لبنانية مقيمة في باريس طلباً إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بتجميد الأموال المشبوهة الموجودة في فرنسا والتي تقدر "بعشرات مليارات الدولارات وتعود إلى المافيا السياسية – الاقتصادية اللبنانية" بحسب ما جاء في بيان الشخصيات اللبنانية الذي نشرته صحيفة لوموند الفرنسية.

سلامة ينفي تبييض الأمول

وكان رياض سلامة، نفى في مقابلة مع صحيفة لـ"فيغارو" الفرنسية الاثنين الماضي، امتلاكه لأي أموال غير مشروعة، أو مشاركته في تبييض أموال على حساب مصرف لبنان، مكرراً أن ثروته كانت عام 1993 عندما تولى رئاسة المصرف المركزي، تبلغ 23 مليون دولار. لكن وبحسب التحقيق الذي جاء ضمن الطلب الذي تقدم به الادعاء السويسري إلى السلطات القضائية اللبنانية، فإن حسابات سلامة الخاصة تبلغ قيمتها أكثر من 50 مليون دولار وأن الأموال المشبوهة التي مرت عبر حسابات تابعة لشركات وحسابات خاصة به وبشقيقه رجاء سلامة تتجاوز الـ 326 مليون دولار.

وفي وقت سابق من اليوم، أكّد مكتب المدعي العام للاتحاد السويسري (MPC) رداً على سؤال لمراسل الميادين حول ما نشرته صحيفة السويسرية، أن "المكتب يجري تحقيقاً جنائياً للاشتباه بارتكاب جريمة غسل أموال مشددة طبقاً للمادة 305 مكرر، الفقرة 2 من القانون الجنائي السويسري، فيما يتعلق بالاختلاس المحتمل لإلحاق الضرر ببنك دو لبنان".

وأضاف مكتب المدعي العام السويسري، أن الطلب الذي أرسل بشكل خاص سابقاً عبر القنوات الرسمية إلى الجهات المختصة في لبنان لطلب المساعدة القانونية، هو جزء من هذا التحقيق.

ويضيف التحقيق السويسري أن مبلغ 207 ملايين دولار تم تحويلها من حسابات رجاء سلامة في جنيف إلى 5 مؤسسات لبنانية هي: بنك "مد" وبنك "مصر ولبنان" و"كريدي ليباني" وبنك "عودة" وبنك "سارادار"، ولم يتم توضيح أسباب هذه التحويلات.