"سي آي إي": سعي الصين لأن تصبح قوة عالميّة هو التهديد الأكبر لأميركا

التقرير السنوي لوكالة الاستخبارات الأميركية يحذر من مساعي الصين لأن تصبح قوة عالميّة، وينفي أن تكون روسيا تسعى إلى مواجهة مباشرة مع أميركا فيما يتعلق بأوكرانيا.

  • "سي آي إي": سعي الصين لأن تصبح قوة عالميّة هو التهديد الأكبر لأميركا

ذكر تقرير سنويّ لإدارة الاستخبارات الأميركية بشأن "التهديدات" التي تتعرّض لها الولايات المتحدة في العالم، أنّ "سعي الصين لأن تصبح قوة عالميّة يعدّ التهديد الأكبر للأمن القوميّ الأميركيّ".

تقرير الاستخبارات الأميركية الذي نشر أمس في خضم توتر متصاعد بين روسيا وأوكرانيا، أكد أن "الصين تمتلك قدرات كبيرة على شنّ هجمات إلكترونيّة خطرة"، واتّهم روسيا بالسعي إلى "تقويض النفوذ الأميركيّ ونثر بذور الشقاق بين الدول الغربيّة"، وحذر من أن "موسكو ستواصل اعتماد تكتيكات مختلفة هذا العام"، معتبراً أن "إيران وكوريا الشمالية لا تزالان مصدر خطر على الأمن القوميّ الأميركيّ".

التقرير المؤلف من 27 صفحة، شدد على أن موسكو "في موقع يمكّنها من تعزيز دورها في القوقاز والتدخل في بيلاروس إذا اعتبرت ذلك ضرورياً، ومواصلة جهودها لزعزعة الاستقرار في أوكرانيا، فيما تراوح المفاوضات مكانها وتتواصل المواجهات المحدودة". 

وتوقع التقرير أن "تسعى موسكو لاقتناص فرص للتعاون البراغماتي مع واشنطن، وفق شروطها، ونعتبر أن روسيا لا تريد خوض نزاع مباشر مع القوات الأميركية".

يأتي ذلك في وقت اقترح فيه الرئيس الأميركي جو بايدن على نظيره الروسي فلاديمير بوتين عقد قمة "في بلد ثالث" خلال الأشهر المقبلة من أجل "بناء علاقة مستقرة" مع روسيا.

وأعرب بايدن خلال المحادثات الهاتفية مع بوتين أمس عن "قلقه إزاء الحشد المفاجئ للقوات الروسية في القرم المحتلة وعند الحدود الأوكرانية"، داعيا موسكو إلى "خفض التوترات".

على صعيد آخر، أشار التقرير الأميركي إلى أن "الحكومة الأفغانية ستواجه صعوبات في مواجهة عناصر طالبان إذا انسحب التحالف الدولي من أفغانستان هذا العام، الأمر المقرر بموجب الاتفاق العام الفائت بين المتمردين وإدارة الرئيس السابق دونالد ترامب".

واعتبر أن "إمكانيات التوصل إلى السلام ستبقى محدودة طوال العام المقبل".

تقرير الاستخبارات الأميركية أشار إلى أن عناصر طالبان سيحققون "على الأرجح" مكاسب ميدانية، وأن الحكومة الأفغانية "ستواجه صعوبات في مقاومة طالبان إذا ما أوقف التحالف الدولي دعمه لها".

وبعيد صدور التقرير، أعلن مسؤول أميركي أن بايدن قرر إبقاء القوات الأميركية في أفغانستان إلى ما بعد الأول من أيار/مايو، الموعد الذي حدد في اتفاق مع طالبان، على أن تنسحب "من دون شروط" بحلول 11 ايلول/سبتمبر.

وبحسب التقرير "تسيطر القوات الأفغانية على المدن الكبرى، لكنها تواجه صعوبات في استعادة الأراضي وإعادة ترسيخ وجودها" في مناطق عدة.