الرئيس الأوكراني يدعو بوتين إلى قمة لـ"خفض التصعيد"

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يدعو إلى قمة يشارك فيها نظيره الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل هدفها خفض التصعيد مع موسكو.

  • قادة فرنسا وألمانيا وأوكرانيا
    قادة فرنسا وألمانيا وأوكرانيا

دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى قمة يشارك فيها نظيره الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل هدفها خفض التصعيد مع موسكو.

وقال زيلينسكي بعد لقاء جمعه مع ماكرون في باريس وشاركت فيه ميركل فيه عبر الفيديو "أريد بأن نجتمع نحن الأربعة لمناقشة مسألة الوضع الأمني في شرق أوكرانيا وإنهاء احتلال أراضينا".

وحضّ قادة كل من فرنسا وألمانيا وأوكرانيا بعد محادثات عقدوها اليوم، روسيا على سحب قواتها من منطقة الحدود الأوكرانية على وقع ارتفاع منسوب التوتر. 

وجاء في بيان صدر عن الناطق باسم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أنها والرئيس الفرنسي إيمانويل ماركون ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي "تشاركوا المخاوف بشأن حشد القوات الروسية عند الحدود مع أوكرانيا وفي القرم التي تم ضمها من قبل موسكو بصورة غير شرعية، ودعوا إلى تخفيف هذه التعزيزات العسكرية من أجل خفض التصعيد".

وكان مسؤول في الرئاسة الفرنسية طلب عدم الكشف عن هويته قال إن "سيادة أوكرانيا تحت التهديد، وكل ما يهدف إليه عملنا هو منع حدوث تصعيد ونزع فتيل التوتر".

ويأتي اجتماع زيلينسكي مع قادة فرنسا وألمانيا اللتين لعبتا دور وساطة في النزاع منذ 2015 وتشرفان على وقف هش لإطلاق النار، في وقت تتهم أوكرانيا روسيا بالتهديد بتدميرها.

وقال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا هذا الأسبوع "حدود الدولة خط أحمر بالنسبة لأوكرانيا. إذا تجاوزت روسيا الخط الأحمر، سيكون عليها دفع الثمن". 

لكن في موسكو، حضّ الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف المستشارة الألمانية وماكرون على الطلب من كييف "الوقف الحاسم لأي أعمال استفزازية على خط التماس والتأكيد على الحاجة إلى التزام غير مشروط بوقف إطلاق النار". 

وفي الأسابيع الأخيرة، حشدت موسكو عشرات الآلاف من الجنود عند الحدود الشمالية والشرقية لأوكرانيا، كما ضمّت القرم. 

ووضعت موجة جديدة من المواجهات في شرق أوكرانيا حداً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في تموز/يوليو الماضي ومهّد لفترة من التهدئة النسبية للنزاع.

وأفادت وزارة الدفاع الروسية أن جنودها انتشروا للرد فحسب على "تهديدات" حلف شمال الأطلسي ويشاركون في تدريبات عسكرية.

وتأتي التطورات في شرق أوكرانيا على وقع ارتفاع جديد في منسوب التوتر بين موسكو وواشنطن في وقت يسعى الرئيس الأميركي جو بايدن إلى اتّخاذ نهج أكثر تشدداً حيال نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وأعلنت الولايات المتحدة الخميس عن عقوبات وطرد 10 دبلوماسيين روس رداً على ما قال البيت الأبيض إنه تدخل الكرملين في انتخابات الولايات المتحدة، وهجوماً إلكترونياً واسع النطاق وغيرها من الأنشطة العدائية.

واقترح بايدن الأربعاء عقد قمة مع بوتين، وهو أمر لا تزال روسيا تدرس الرد عليه. وأفادت فنلندا أنها مستعدة لاستضافة اجتماع من هذا النوع. 

في الأثناء، أعرب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عن استيائهما حيال سجن المعارض الروسي البارز أليكسي نافالني بعدما عاد إلى روسيا من ألمانيا، في أعقاب ما قال الغرب إنها "كانت محاولة اغتيال باستخدام غاز الأعصاب الروسي نوفيتشوك".

وأثار بايدن غضب روسيا الشهر الماضي عندما وصّف بوتين على أنه "قاتل".