راوول كاسترو يسلم الراية لشباب كوبا.. ستة عقود من النضال

السكرتير الأول للجنة المركزية للحزب، راوول كاسترو، يعلن تخليه عن قيادة الحزب، ويدعو إلى إقامة حوار مع الولايات المتحدة من دون التخلي عن مبادئ الثورة.

  • راوول كاسترو يسلم الراية لشبابِ كوبا بعد ستة عقودٍ من النضال
    يغادر راوول كاسترو الساحة السياسية الكوبية، على وقع الكشف عن وثائق سرية تفيد بمحاولة اغتياله عام 1960

في المؤتمر السنوي للحزب الشيوعي في كوبا، أعلن السكرتير الأول للجنة المركزية للحزب، راوول كاسترو، تخليه عن قيادة الحزب، داعياً إلى إقامة حوار مع الولايات المتحدة من دون التخلي عن مبادئ الثورة.

راوول كاسترو خارج المشهد الكوبي بإرادته، من قصر المؤتمرات في هافانا، اختار أن يعلن السكرتير الأول للجنة المركزية للحزب الشيوعي في كوبا، أنه يسلم الشعلة للجيل الشاب الذي يمثل استمرارية للثورة، كما قال.

وأمام تحدي الحفاظ على أفكار الثورة في سياق دولي معقد للغاية، دعا كاسترو إلى حوار الشجعان مع الولايات المتحدة.

وأضاف، "من هذا المؤتمر أؤيد الإرادة القاضية بتطوير حوار محترم وبناء نوع جديد من العلاقة مع الولايات المتحدة، من دون أن تتخلى كوبا عن مبادئ الثورة والاشتراكية".

إذاً، يغادر راوول كاسترو الساحة السياسية الكوبية، على وقع الكشف عن وثائق سرية تفيد بمحاولة اغتياله عام 1960، في حادث طائرة خلال عودته من براغ إلى هافانا، لتكون هذه واحدة من 638 محاولة اغتيال تعرض لها شقيق فيديل بحسب موسوعة غينيس للأرقام القياسية.

وتعيد تلك الوثائق فصلاً مظلماً عساها بحسب أحد المحللين في معهد أبحاث أرشيف الأمن القومي، أن تعدها أميركا فرصة للتخلي عن الماضي والمشاركة في مستقبل ما بعد كاسترو.

وجاء في تغريدة أطلقها ميغيل دياز كانيل، الذي سيتولى بحلول الإثنين، رئاسة الحزب "إنه مؤتمر الاستمرارية"، مشدداً على أن الخطوط التوجيهية لأحد آخر خمسة بلدان شيوعية في العالم، لن تتغيّر.

وقال رامون بلاندي الناشط الشيوعي البالغ من العمر 84 عاماً،  "راوول لن يكون على رأس الحزب بعد الآن، لكن في حال وجود مشكلة سيكون راوول موجوداً، فهو مازال حياً".

ومن المتوقع أن يعين دياز كانيل، أميناً عاماً للحزب، أهم منصب في كوبا، في اليوم الأخير من المؤتمر الحاصل، يوم الإثنين.

وعنونت "غرانما" صحيفة الحزب الرسمية، "مؤتمر كوبا ينعقد!" مع صورة لفيدل كاسترو حاملاً بندقية.

وتوقعت الصحيفة "أربعة أيام من النقاشات المكثفة ومن البحث عن حلول"، مشيرة إلى "عملية انتقالية طبيعية من جيل إلى آخر".

وبالنسبة إلى المحلل السياسي هارولد كارديناس، "هناك شعور كبير بالإرهاق في المجتمع" الكوبي "هو مزيج من تأثيرات سياسة إدارة ترامب المتمثلة في ممارسة أقصى قدر من الضغط على كوبا، من خلال العقوبات".