كيف فقدت "إسرائيل" القدرة على التأثير في تعطيل الاتفاق النووي؟

الاستخبارات الإسرائيلية تتوقع عودةً قريبةً للولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي. فما خيارات "تل أبيب"؟

  • كيف فقدت
    أخفقت حرب السفن وعمليات القصف الاستباقية في سوريا والعراق. فماذا بقي بيد نتنياهو للمناورة؟

تكاد أوراق "تل أبيب" تنفد، لوقف عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي مع إيران، إذ فشلت "إسرائيل" في شل المنشآت، بل هي تلقت رداً مخصباً بنسبة 60 في المئة وربما يتجاوزها مع الوقت. بالتوازي مع ذلك، أخفقت حرب السفن وعمليات القصف الاستباقية في سوريا والعراق. فماذا بقي بيد نتنياهو للمناورة؟

بدلاً من أن يسهم تصعيدها في تطيير نصاب محادثات فيينا، تلقت حكومة بنيامين نتنياهو توبيخاً ورسائل غضب من إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن. 

مع الإشارة إلى أنه تخيم خلافات وقلق على الأوساط الإسرائيلية على خلفية كيفية التعامل مع الملف الإيراني والعلاقة مع الأميركيين. يترافق ذلك مع تقارير في "تل أبيب" عن فشل حكومة نتنياهو في عرقلة تقدم المحادثات النووية مع إيران. 

فبعد مرور نحو شهرين من دون عقده أي جلسة، إلتأم المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية، الأحد الماضي، وبحث التوتر مع إيران.

الجلسة التي استمرت 3 ساعات تقريباً لم يصدر عنها أي بيان رسمي، ولم يتخذ فيها أي قرارات بحسب الإعلام الإسرائيلي. لكن التسريبات التي رشحت عنها كانت كافية لرسم صورة الخلافات والقلق وعدم الوضوح التي خيمت على أجواء الجلسة بشأن كيفية التعامل مع الملف الإيراني ولا سيما لجهة مقاربة العلاقة مع الأميركيين في هذا السياق.

وفيما يتمثل القلق الأساسي في "إسرائيل" في ما وصفته مصادر رفيعة المستوى بالهرولة الأميركية كالمجانين إلى اتفاق مع إيران بأي ثمن، أشارت تقديرات "الموساد" وشعبة الاستخبارات العسكرية التي عرضت أمام وزراء "الكابينت" بأن المفاوضات الجارية في هذه الأيام في فيينا ستؤدي إلى العودة إلى الاتفاق النووي، مع رفع للعقوبات الأميركية مقابل تطبيق إيران التزاماتها بتقييد برنامجها النووي وفق اتفاق عام 2015.

وعلى وقع حديث معلقين عن فشل "إسرائيل" في عرقلة تقدم المحادثات النووية مع إيران بالرغم من الخط العدائي الذي اعتمدته ضدها أخيراً، نقل عن مسؤول شارك في جلسة الكابينت قوله إنه ليس واضحاً إذا ما كانت "إسرائيل" تتجه نحو التصعيد مع إيران وإن "الإيرانيين جد أذكياء ويفعلون كل شيء لتحقيق أقصى ما يمكن من إنجازات من محادثات فيينا".

وفي سياق متصل، قال الباحث في الشؤون الإسرائيلية عباس إسماعيل للميادين إنه "توجد خلافات داخل إسرائيل بشأن السياسة التي يجب اعتمادها بشأن الملف النووي الإيراني".

وأوضح إسماعيل أنّ " لا استراتيجية واضحة في إسرائيل لمواجهة إيران".

من جهته، قال محرر شؤون الأمن القومي في صحيفة "واشنطن تايمز" دان بويلان للميادين إنّ "نتنياهو بات يتصرف بيأس و بطريقة استفزازية بما يخص الاتفاق النووي الإيراني".

وأضاف بويلان: "إسرائيل أبرز حلفاء واشنطن لكن المشكلة تكمن في وجود نتنياهو وهناك مشكلة شخصية معه".