السناتور إليزابيث وارن تدعو لتقييد المساعدات الأميركية لـ"إسرائيل"

اقترحت السناتور الأميركية إليزابيت وارن تقييد واشنطن استخدام "إسرائيل" للمساعدات العسكرية الأميركية في فلسطين المحتلة.

  • السناتور إليزابيث وارن خلال وصولها إلى مبنى الكابيتول في 11 آذار / مارس 2021. (جيتي إيماج)
    السناتور إليزابيث وارن خلال وصولها إلى مبنى الكابيتول في 11 آذار / مارس 2021. (جيتي إيماج)

اقترحت السناتور الديمقراطية الأميركية إليزابيث وارين أن تنظر الولايات المتحدة في تقديم مساعدة مشروطة لـ"إسرائيل"، وذلك خلال المؤتمر السنوي لحركة "جي ستريت" اليهودية الأميركية، الذي انعقد أمس الاثنين، كما ذكر موقع "ذي انترسبت" الأميركي.

وقالت وارن، وهي ممثلة لولاية ماساتشوستس في كلمتها: "أنا أؤيد المساعدة العسكرية لإسرائيل"، مشيرة إلى أن هذه المساعدة هي "كالفيل في الغرفة"، أي أحد لا يريد مناقشة القضية. وأضافت وارن: "لكن إذا كنا جادين في وقف التوسع الاستيطاني والمساعدة في دفع الطرفين (الإسرائيلي والفلسطيني) نحو حل الدولتين، فسيكون من غير المسؤول عدم التفكير في كل الأدوات التي لدينا تحت تصرفنا". وأوضحت أن من بين هذه الأدوات "تقييد المساعدات العسكرية من منع استخدامها في الأراضي المحتلة. إذ من خلال الاستمرار في تقديم المساعدة العسكرية من دون قيود، فإننا لا نقدم أي حافز لإسرائيل لتعديل مسارها".

وكررت وارن، خلال خطابها في مؤتمر "جي ستريت"، دعمها لحل الدولتين، وأدانت التوسع المستمر للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، ودعت "إسرائيل" لمساعدة الفلسطينيين في الحصول على لقاحات ضد فيروس كورونا. ودعت وارن إدارة بايدن إلى إعادة وصول الفلسطينيين إلى السفارة الأميركية في القدس، وإعادة فتح مكتب وفد منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن العاصمة، واتخاذ خطوات لإنهاء الحصار المستمر والأزمة الإنسانية التي نتجت عنه في قطاع غزة.

ويتماشى موقف السناتور وارن مع موقفها الأكثر تقدمية في سياستها تجاه "إسرائيل" الذي اتخذته في السنوات الأخيرة. فقبل دورة انتخابات 2020، تعرضت وارن لانتقادات شديدة لتصويتها على تأييد المساعدة الأميركية لـ"إسرائيل" خلال حرب غزة عام 2014. في ذلك الوقت، دافعت وارن عن تصويتها قائلة: "أميركا لديها علاقة خاصة للغاية مع إسرائيل".

لكن وارن خرجت عن هذا الطريق خلال حملتها الرئاسية لتضع نفسها بين الطبقة الجديدة من الديمقراطيين الذين لا يخشون التشكيك في تلك العلاقة الخاصة. ففي تشرين الأول / أكتوبر 2019، قالت إن "كل شيء مطروح على الطاولة إذا ابتعدت "إسرائيل" عن حل الدولتين". وفي أيار / مايو 2020، وقعت خطاباً مع 18 عضواً ديمقراطياً في مجلس الشيوخ عارضوا فيه ضم "إسرائيل" أحادي الجانب للأراضي في الضفة الغربية. 

وخلال الحملة الانتخابية، قالت السناتور وارن إنها ستضغط على "إسرائيل" لإنهاء احتلالها المستمر لفلسطين ونددت بقرار "إسرائيل" بمنع النائبتين الديمقراطيتين الأميركيتين رشيدة طليب وإلهان عمر من دخول الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وقال موقع "إنترسبت" إن قرارات وارن تلك كان لها ثمن. فبعد أن أخبرت وارن نشطاء من جماعة IfNotNow اليهودية المناهضة للاحتلال الإسرائيلي بأنها ستضغط على "إسرائيل" لإنهاء الاحتلال، هاجمها الجمهوريون ووصفوها بأنها معادية لـ"إسرائيل"، بل إن البعض وصفها بأنها معادية للسامية. وتدفقت الانتقادات من داخل حزبها كذلك. 

وأرسلت "الأغلبية الديمقراطية لإسرائيل"، وهي مجموعة سياسية ديمقراطية (صهيونية) تعمل على انتخاب المرشحين المؤيدين لـ"إسرائيل"، مذكرة تحذر المرشحين الديمقراطيين للرئاسة من جماعة IfNotNow، وتنصحهم بالالتزام بنص يقول إنهم يؤيدون حل الدولتين.

وقالت مورياه كابلان، المتحدثة باسم حركة "إيف نات ناو" IfNotNow ، "إن دعم وارن للفكرة المنطقية القائلة بأن التمويل العسكري الأميركي للحكومة الإسرائيلية يجب ألا يذهب أبداً نحو الاحتلال هو علامة كبيرة على الدعم المتزايد بين الناخبين الديمقراطيين لمواجهة صقور السياسة الخارجية الذين لم يعد لديهم سيطرة كاملة على النقاش". 

وكان مارك ميلمان، الاستراتيجي لفترة طويلة في "لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية" (إيباك)، قد أطلق مجموعة "الأغلبية الديمقراطية لإسرائيل" مع العديد من الاستراتيجيين الديمقراطيين الآخرين في عام 2019، بهدف كبح الرغبة المتزايدة بين الجناح اليساري للحزب لانتقاد علاقة الولايات المتحدة بـ"إسرائيل" وانتهاكاتها لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة. 

وكانت "الأغلبية الديمقراطية لإسرائيل" أول مجموعة ديمقراطية تنشر إعلانات بمساعدة "إيباك"، تهاجم السناتور الديمقراطي الأميركي بيرني ساندرز، بالاسم في حملاته الرئاسية. وفي الآونة الأخيرة، تعرضت "الأغلبية الديمقراطية لإسرائيل" للنقد بعد ظهور منشور على وسائل التواصل الاجتماعي لعام 2018 من أحد أعضاء مجلس الإدارة الذي كتب، "غزة مليئة بالوحوش. حان الوقت لحرق المكان كله".

وبعد ورود أنباء عن أن حملة وارن الرئاسية وظفت أحد مؤسسي IfNotNow، أجرى ميلمان مكالمة شخصية بمدير حملتها. وأراد التأكد من أن الموظف لا يعمل على سياسة تجاه "إسرائيل" أو التواصل مع اليهود. وأكدت له حملة وارن أن الموظف لم يكن كذلك.

نقله إلى العربية: الميادين نت