السودان تطلب إحاطة من مجلس الأمن بعد فشل مفاوضات "سد النهضة"

بعد فشل مفاوضات كينشاسا بشأن سد النهضة، السودان تقدم طلب إحاطة إلى مجلس الأمن الدولي.

  • فشلت مفاوضات كينشاسا بشأن سد النهضة
    الخارجية السودانية: الرسالة إلى مجلس الأمن جاءت بعد إصرار المسؤولين الإثيوبيين على الإضرار بالسودان

أعلنت وزيرة الخارجية السودانية مريم المهدي، اليوم الأربعاء، تقديم طلب إحاطة إلى مجلس الأمن الدولي بعد "فشل مفاوضات كينشاسا بشأن سد النهضة".

وقالت المهدي إن الرسالة إلى مجلس الأمن جاءت "بعد إصرار المسؤولين الإثيوبيين على الإضرار بالسودان عبر المضي في الملء الثاني للسد من دون اتفاق قانوني"، مشيرةً إلى أن "نتائج ذلك ستكون سلبية على السلام والأمن الإقليميين".

وفشلت المفاوضات التي عقدت في كينشاسا حول "سد النهضة"، وذلك بسبب "غياب الإرادة السياسية لدى إثيوبيا للتفاوض بحسن نيّة وسعيها للمماطلة والتسويف"، وفق ما صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية.

في المقابل، ردّ رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، اليوم الأربعاء، على رسالة رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، وقال إن "افتراض فشل عملية التفاوض بشأن سد النهضة ليس صحيحاً لأننا رأينا بعض النتائج الملموسة بما في ذلك التوقيع على إعلان المبادئ".

وقال آبي إنه "إذا تفاوضت الأطراف بحسن نية، فإن النتائج في متناول أيدينا"، وأوضح أنّ إثيوبيا "ما زالت تعتقد أن أفضل طريقة للمضي قدماً هي مواصلة المفاوضات الثلاثية في إطار العملية التي يقودها الاتحاد الأفريقي للوصول إلى نتيجة مربحة للجانبين".

في سياق متصل، أكدت وزارة الموارد المائية والري المصرية أنّ "مُضيّ إثيوبيا في ملء سد النهضة من جانب واحد يحدث أضراراً كبيرة في دولتي المصب"، أي مصر والسودان.

ويعتبر السودان ومصر هذا السد الذي يجري بناؤه "تهديداً لمواردهما المائية"، وحذرا مراراً إثيوبيا التي أكدت عزمها على المضي قدماً بهذا المشروع رغم الخلاف.

ويشكل "سد النهضة" المبني في شمال غرب إثيوبيا بالقرب من الحدود مع السودان على النيل الأزرق الذي يلتقي بالنيل الأبيض في الخرطوم، مصدر توتر بين الدول الثلاث منذ وضع حجر الأساس له في نيسان/أبريل 2011.

وتريد مصر والسودان التوصل إلى اتفاق ثلاثي بشأن تشغيل السد قبل ملئه، لكن إثيوبيا تقول إن هذه العملية جزء لا يتجزأ من بنائه ولا يمكن تأجيلها. ويتوقع أن يصبح "سد النهضة" أكبر مصدر لتوليد للطاقة الكهرومائية في أفريقيا بقدرة متوقعة تصل إلى 6500 ميغاوات.

وتقول إثيوبيا إن الطاقة الكهرومائية التي ينتجها السد ضرورية لتلبية احتياجات سكانها البالغ عددهم 110 ملايين نسمة من الكهرباء، لكن مصر التي يؤمن لها النيل نحو 97% من مياه الري والشرب ترى في السد الإثيوبي تهديداً لإمدادها بالمياه.